في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
فرض التوغل الإسرائيلي واقعا من القيود الأمنية والاقتصادية في قرية " معرية" في ريف محافظة درعا، في وقت أكد فيه السكان المحليون أن تحركات الاحتلال الميدانية في المنطقة تسببت في تعطيل بئر مياه القرية، ومنع المزارعين من جني محصول القمح.
تعاني القرية من أزمة مياه ناتجة عن توقف البئر المغذي للقرية بالمياه، ويقع ضمن نطاق جغرافي يشهد توغلا مستمرا للقوات الإسرائيلية على الطريق الواصل بين قريتي "معرية" و"عابدين" المجاورة لها.
وقال مراسل "سوريا الآن"، إن المنشأة المائية تعرضت لتخريب تكرر مرتين خلال شهر ونصف، من خلال قطع الكابلات الكهربائية الرئيسية المغذية للمولدات ومنظومات الطاقة البديلة، وإلقائها داخل البئر.
وتزامنت عمليات التخريب مع انتشار للقوات الإسرائيلية في محيط البئر، وعرضها تقديم "مساعدات" لإصلاح الأضرار أو تأمين المنطقة، مما أثار ريبة الأهالي.
ونظرا لتوقف البئر، بات الأهالي يعتمدون على صهاريج المياه المنقولة من المناطق المجاورة بأسعار يعتبرونها "باهظة"، إذ تخطت حاجز 200 ألف ليرة سورية (نحو 14 دولارا) للصهريج الواحد، وهو رقم يرهق معظم السكان محدودي الدخل.
ونقل مراسل "سوريا الآن" عن أحد السكان قوله إن "المياه لا تصلنا عبر الشبكة إلا مرة واحدة كل 17 يوما، ولمدة لا تتجاوز الساعة، وهي مدة لا تكفي لملء بضعة براميل، مما يضطرنا لإنفاق مبالغ كبيرة لشراء المياه".
وفي الوقت الذي شارف فيه موسم الحصاد في عموم المحافظة على الانتهاء، لا تزال حقول قرية معرية تواجه صعوبات بحصد أو نقل المحصول، بسبب رفض أصحاب الحصادات والآليات الزراعية المخاطرة بالدخول إلى المنطقة، التي تعرضت سابقا لإطلاق نار من الجيش الإسرائيلي، حيث حظر وصول السكان إلى منطقة في محيط القرية.
ويضطر الأهالي لنقل ما استطاعوا حصده، بوسائل يدوية لمسافة تتراوح بين 3-5 كيلومترات، بعيدا عن نقاط توغل الجيش الإسرائيلي.
وتستمر معاناة سكان ريف درعا منذ نحو عام ونصف، جراء انتهاكات إسرائيلية متواصلة في الجنوب السوري، عبر توغلات متكررة شهد بعضها اعتقالات، إلى جانب تقييد حرية الفلاحين في الوصول إلى أراضيهم في مناطق التوغل.
المصدر:
الجزيرة