آخر الأخبار

قتيلان وجريح بنيران إسرائيلية في جنوب لبنان.. وحزب الله: "انتهاك فاضح" لاتفاق وقف إطلاق النار

شارك

قُتل شخصان وأُصيب آخر بجروح جراء إطلاق نار إسرائيلي استهدف مدنيين في بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان، رغم وقف إطلاق النارالذي توسطت فيه واشنطن الأسبوع الماضي بين الدولة العبرية وحزب الله. ويأتي ذلك قبل ساعات من انطلاق جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الهادفة إلى تثبيت التهدئة.

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن ثلاثة أشخاص تعرضوا لإطلاق نار من أسلحة رشاشة إسرائيلية أثناء وجودهم بالقرب من جرافة كانت تعمل على تسوية طريق في المنطقة. ولاحقاً، أعلن الدفاع المدني في جنوب لبنان أن الحصيلة ارتفعت إلى قتيلين وجريح.

وقال حزب الله إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بالأسلحة الرشاشة باتجاه عدد من المدنيين في حي الدير بمدينة النبطية أثناء مشاركتهم في أعمال فتح الطرقات وانتشال جثامين من تحت الأنقاض، مشيراً إلى أن إطلاق النار جرى من بين المنازل الموجودة في المنطقة.

ووصف الحزب الحادثة بأنها "انتهاك فاضح" لاتفاق وقف إطلاق النار، محذراً من تداعيات استمرار مثل هذه العمليات، ومؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالاتفاق حتى الآن.

في المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ هجوماً استهدف "مسلحين" قال إنه رصدهم بالقرب من قواته داخل ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، وتحديداً في مرتفعات علي الطاهر.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة الحدودية توتراً متواصلاً رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.

وقد أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للضحايا والجرحى جراء الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس وحتى 22 يونيو بلغت 4175 قتيلاً و12 ألفاً و164 مصاباً.

مفاوضات جديدة على وقع التوتر

تزامنت الحادثة مع اقتراب انعقاد الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، اليوم الثلاثاء، وسط آمال بأن تسفر الاجتماعات الجديدة عن خطوات عملية لترسيخ وقف إطلاق النار وفتح الباب أمام ترتيبات ميدانية جديدة في جنوب لبنان.

وتُعقد المحادثات بمشاركة سفيري لبنان وإسرائيل وثلاثة ضباط برتبة عميد من الجانبين، استكمالاً للجولات السابقة التي أفضت إلى تفاهمات تتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار الهشّ وتعزيز دور الجيش اللبناني في المناطق الحدودية.

وكان الجانبان قد اتفقا خلال الجولة الماضية على تسريع إنشاء مناطق تجريبية يتولى فيها الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة، مع حصر السلاح بالقوات التابعة للدولة.

وفي موازاة التحضيرات للجولة الجديدة، بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون هاتفياً أمس مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ومسؤولين أمريكيين، الجهود المبذولة للحفاظ على وقف إطلاق النار والحد من التصعيد الإسرائيلي.

انسحابات إسرائيلية وآلية رقابة أمريكية

بحسب هيئة البث الإسرائيلية "كان"، ستُعقد الجولة الجديدة بالصيغة نفسها التي اعتمدت في الجولات السابقة، مع تركيز خاص على مناقشة الخطوات الأولية المرتبطة بانسحاب القوات الإسرائيلية من أجزاء من جنوب لبنان ضمن المرحلة التجريبية لانتشار الجيش اللبناني.

وأشارت الهيئة إلى أن خيار الانسحاب التدريجي مطروح على طاولة النقاش، بينما نقلت شبكة CNN عن مصدر إسرائيلي أن تل أبيب تدرس الإعلان عن "انسحابات رمزية" من بعض المواقع التي تسيطر عليها في الجنوب، في خطوة قد تُقدَّم على أنها بادرة لدعم المسار الدبلوماسي.

ووفق المصدر، تشمل الخطة المحتملة سحب قوات من مناطق محدودة تقع خلف ما أطلقت عليه إسرائيل اسم "الخط الأصفر"، في محاولة لمنح المفاوضات زخماً إضافياً وفصل الملف اللبناني عن المباحثات الأمريكية الإيرانية الجارية.

مصدر الصورة مبانٍ مدمرة ببلدة ميفدون في جنوب لبنان، في 22 يونيو 2026. AP Photo

وتتزامن هذه التحركات مع موافقة واشنطن، قبل يومين، على إنشاء آلية خاصة للتحقق من خروقات وقف إطلاق النار في لبنان، فيما أعلنت الإدارة الأمريكية إطلاق نظام متابعة عبر القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" لتزويد صانعي القرار الأمريكيين بمعلومات ميدانية فورية ودقيقة حول التطورات الأمنية في لبنان.

في المقابل، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وقيادة الجيش الإسرائيلي، في بيان مشترك أعقب اجتماعاً أمنياً، على أن القوات الإسرائيلية ستواصل التمسك بما تصفه بـ"المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان.

كما كشف مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أجرى الجمعة اتصالين منفصلين مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ونتنياهو، تناول خلالهما تثبيت وقف إطلاق النار والبحث في المرحلة المقبلة من المفاوضات.

وأكدت الرئاسة اللبنانية أن روبيو شدد خلال اتصاله بعون على دعم الولايات المتحدة للبنان ومؤسساته الشرعية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، وعلى أهمية بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا