صرح زعيم حزب "التراث" البريطاني ديفيد كيرتن بأن بريطانيا لم تحقق استقلالا كاملا رغم مرور 10 سنوات على الخروج من الاتحاد الأوروبي وما يعرف بـ"بريكست".
يصادف اليوم الثلاثاء الذكرى السنوية العاشرة لاستفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ففي يونيو 2016، صوت 52% من البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد، وفي 31 يناير 2020 غادرت البلاد الاتحاد بعد 47 عاما من العضوية.
وقال كيرتن- الذي شارك بنشاط في حملات الدعوة للخروج من الاتحاد عام 2016 - لوكالة "نوفوستي": "للأسف، لم نحصل بعد على الفوائد الكاملة التي كان يمكن أن يجنيها بلدنا من الخروج… هناك قضايا عالقة لا بد من معالجتها لكي نحظى بالاستقلال الكامل والسيادة الكاملة على جميع قوانيننا وكل جانب من جوانب حياة بلدنا".
وشدد على أن بوريس جونسون، الذي كان رئيسا للوزراء أثناء الصياغة النهائية لاتفاقية الخروج، وقع في النهاية على "اتفاقية مروعة" أجبرت المملكة المتحدة على الاستمرار في الامتثال للعديد من قواعد وأنظمة الاتحاد الأوروبي.
وأشار السياسي إلى أن الاتفاقية حرمت بريطانيا من معظم حقوق الصيد في مياهها الخاصة، وأنشأت حاجزا تجاريا في منتصف البحر الأيرلندي. ونتيجة لذلك، بقيت أيرلندا الشمالية فعليا ضمن السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، وأصبحت القواعد الجمركية للاتحاد تسري الآن على البضائع المنقولة إليها من إنجلترا وويلز واسكتلندا.
واختتم كيرتن، الذي كان آنذاك عضوا في حزب "استقلال المملكة المتحدة" بزعامة نايجل فاراج، قائلا: "الذكرى السنوية المقبلة هي وقت لتقييم الموقف. لنفهم أين وصلنا، ونعترف بصدق بالفرص الضائعة، ونُحيي العزم على تحقيق الإمكانات والازدهار الذي كان يمكن أن ننعم به لو أُكملت عملية الخروج كما وُعدنا".
وأزهر استطلاع أجرته مؤسسة "يوغوف" في يونيو الجاري، أن نحو 60% من البالغين في بريطانيا لا يندمون على الخروج من الاتحاد الأوروبي ولا يرغبون في توسيع نطاق الوصول إلى السوق الموحدة للتكتل.
ورغم أن غالبية السكان لا تريد العودة إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن الحكومة البريطانية العمالية والاتحاد الأوروبي توصلا في عام 2025 إلى اتفاق لتعميق الشراكة في إطار إعادة ضبط العلاقات بعد الخروج. ومع ذلك، سبق أن أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن بروكسل لا تنوي السماح لبريطانيا بالانضمام إلى السوق الموحدة، ولا يمكنها أن تقدم سوى اتحاد جمركي فقط.
المصدر: نوفوستي
المصدر:
روسيا اليوم