آخر الأخبار

90 دقيقة للإغلاق.. كواليس المواجهة بين ترمب وأنثروبيك

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إجبار شركة أنثروبيك على تعليق الوصول إلى أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي، التي تُصنَّف بين الأكثر تقدما في العالم، موجة واسعة من الجدل على مستوى العالم.

ويعيش قطاع الذكاء الاصطناعي على وقع صدمة هذا "الحظر الخاطف" الذي أدخل قطاع الذكاء الاصطناعي في نفق مظلم من صراع النفوذ والاتهامات بالاختراق الصيني، ولعب الأدوار المشبوهة من الحلفاء قبل الخصوم.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 فورين بوليسي: حرب إيران تسرع نهاية الحقبة الأمريكية بالمنطقة
* list 2 of 2 فورين بوليسي: حرب إيران هزيمة أمريكية أكبر من فيتنام end of list

وفي تقرير لها عن الموضوع تقول صحيفة لوفيغارو إن تفاصيل الأزمة التي دارت في غرف واشنطن المغلقة، كشفت عن كواليس مثيرة لقرار تعليق نموذجي ميثوس 5 (Mythos 5) وفابل 5 (Fable 5) بعد أيام قليلة من إطلاقهما، في خطوة اعتبرها مراقبون ضربة قاسية لطموحات الشركة المليارية.

مسؤول أمريكي: أنثروبيك إنما تدفع اليوم ثمن تسويقها للخوف وقلة خبرتها في التعامل مع واشنطن.

وبدأت فصول الأزمة، وفقا للصحيفة، تتسارع مساء الجمعة، عندما تلقت أنثروبيك اتصالا مفاجئا من إدارة ترمب يحمل إنذارا نهائيا وصارما منح الشركة مهلة 90 دقيقة فقط لقطع الخدمة عن كافة المستخدمين الأجانب، بذريعة قوانين مراقبة الصادرات، أو مواجهة عقوبات وتداعيات مدمرة.

ورغم دخول الرئيس التنفيذي للشركة داريو أمودي في مفاوضات هاتفية عاجلة استمرت 75 دقيقة مع كبار المسؤولين – بمن فيهم وزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير التجارة هوارد لوتنيك – إلا أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود.

وقد أجبر ذلك الشركة على الإذعان والإغلاق الكامل لنموذجيها، ووفقا لمصادر حكومية مطلعة، فإن الإدارة الأمريكية لم تعد تتسامح مع ما وصفته بـ "العجرفة التقنية".

وأكد مصدر حكومي مسؤول أن أنثروبيك إنما تدفع اليوم ثمن تسويقها للخوف وقلة خبرتها في التعامل مع واشنطن، مشيرا إلى أن الشركة "لم تقم بعمل جيد للحوار مع الإدارة وفهم الاختلافات الأيديولوجية التي تفصل بينهما".

إعلان

طعنة أمازون الغامضة

ووفقا لما سربته منصات إعلامية أمريكية مثل أكسيوس وسيمافور ، فإن الهلع في واشنطن لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد تقارير تفيد بنجاح مجموعة اتصالات مرتبطة ببكين في الالتفاف على جدران الحماية للنموذج، وسط مخاوف أمريكية مرعبة من قيام الصين بسرقة الشفرة الجديدة لبناء نسخة صينية خارقة ومنافسة.

لكن بطلة المفاجأة الحقيقية، وفقا للصحيفة، كانت شركة أمازون، المستثمر والداعم المالي الأكبر لأنثروبيك. إذ تبين أن الحظر جاء بناء على بلاغ سري مباشر رفعه الرئيس التنفيذي لأمازون أندي جاسي للحكومة بعد أن نجح فريقه الأمني في إجبار فابل 5 على تقديم معلومات تسهل شن هجمات سيبرانية خطيرة.

وفي محاولة للمناورة وتبرير هذا الدور المشبوه، علق متحدث باسم شركة أمازون لوسائل الإعلام قائلا: "بصفتنا مزودا رائدا للحوسبة السحابية نخدم عملاء القطاعين العام والخاص، فإنه ليس من غير المألوف أن تطلب الحكومات مشورتنا بشأن المخاطر الأمنية، وفي المقابل، نحن لا نشارك تفاصيل هذه المناقشات."

مصدر الصورة عرض شعار أمازون في مؤتمر صحفي في نيويورك (أسوشيتد برس)

أنثروبيك تهاجم

هذا التحالف المزعوم بين واشنطن وأمازون أشعل غضب أنثروبيك التي رأت في القرار تدميرا للصناعة وتقييدا مبالغا فيه بناء على ثغرة عادية تحدث في كل النماذج الرقمية. ونشرت الشركة بيانا شديد اللهجة هاجمت فيه المعايير الحكومية الجديدة، وجاء فيه: "نحن نرفض فكرة أن اكتشاف التفاف محتمل على الإجراءات الأمنية حول فابل 5 يبرر سحب نموذج تجاري تم نشره لمئات الملايين من الأشخاص".

وأضاف: " إذا تم تطبيق هذا المعيار على القطاع بأكمله، فإننا نعتقد أنه سيؤدي أساسا إلى وقف كل عمليات النشر الجديدة لنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة."

وكم واجهت أنثروبيك اتهامات من منافسيها مثل أوبن إيه آي وميسترال إيه آي بأنها تتقمص شخصية "الفارس الأبيض" وتستغل المخاوف الأمنية كأداة تسويقية لتعزيز نفوذها، لكن هذا الأسلوب ارتد عليها عكسا بعد أن تحولت مخاوفها إلى ذريعة استخدمتها إدارة ترمب لخنق أحدث منتجاتها، وفقا للصحيفة.

إلى أين تتجه الأزمة؟

وفي الوقت الذي يقف فيه قطاع التكنولوجيا منقسما، حيث وقع عدد من رؤساء الشركات رسالة ترفض التقييد الصارم للذكاء الاصطناعي، لا تزال المفاوضات التقنية الجارية في أروقة وزارة التجارة الأمريكية تراوح مكانها دون حلول ملموسة.

ومع ذلك، تشير تسريبات من داخل وادي السيليكون إلى أن النماذج المحظورة قد تعود للخدمة خلال الأيام القليلة القادمة بعد تسوية أمنية مؤقتة، لتنتهي -ولو لحين- واحدة من أخطر جولات الصراع بين السياسة والتكنولوجيا الفائقة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا