كشف مصدر مصري مطلع للجزيرة عن توصل فصائل المقاومة في قطاع غزة إلى اتفاق نهائي حول البنود الـ15، لخارطة الطريق المطروحة للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لغزة، وذلك بعد سلسلة طويلة من اللقاءات والاجتماعات استمرت على مدى 6 أيام.
وتزامن هذا التطور مع وصول المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف، وجوش غرينباوم مستشار البيت الأبيض الأمريكي المعيّن في مجلس السلام، إلى العاصمة المصرية اليوم الاثنين، لبدء جولة تفاوضية جديدة بهذا الخصوص، وفق ما أفاد به مصدر مصري مطلع على وساطة القاهرة.
ووفق المصدر المصري، والمصدر الفصائلي المشارك في المفاوضات، شهدت الساعات الأخيرة حسم الصياغة الخاصة بالبند الخلافي رقم 8، المتعلّق بملف سلاح المقاومة في الورقة التي انتهت الفصائل من التوافق بشأن بنودها الـ15 بعد لقاءات واجتماعات استمرت لأيام، تخللتها مشاورات مع الوسطاء في كل من مصر وقطر وتركيا.
وكانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي قد اعترضتا سابقا على الصياغة المقدمة من الوسطاء، والتي نصت على: "تنفيذ عملية جمع وحصر السلاح بشكل تدريجي وعلى مراحل وبتوقيتات وفق جدول زمني يُتفق عليه، بالتعاون مع اللجنة الوطنية وقوة الاستقرار ولجنة التحقق والتنفيذ".
وجاء في الصياغة أيضا: "ستخضع هذه العملية لقيادة فلسطينية، وستشارك كل التنظيمات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية، ولن يكون مطلوبا من أي تنظيم فلسطيني نقل أسلحته إلى إسرائيل، وذلك بنحو يرتبط باستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، ودخول اللجنة الإدارية وممارستها لمهامها، وانتشار قوة الاستقرار، وتفكيك المليشيات المسلحة، وذلك وفق المسار السياسي الذي جاءت عليه خطة الرئيس ترمب، والانسحاب الإسرائيلي المتدرج من القطاع".
وكشف المصدر للجزيرة نت أن الصياغة النهائية للبند الثامن، والتي توافقت عليها الفصائل الفلسطينية مع الوسطاء قبل تسليمها لممثلي مجلس السلام العالمي، استبعدت مصطلح "جمع السلاح"، واعتمدت "حصر وتخزين السلاح"، كما استبعدت مصطلح "البنية التحتية" للمقاومة، واستبدلته بـ"السلاح الثقيل".
وذكر المصدر أن هناك توافقا تاما بين كافة الفصائل الفلسطينية بشأن رفض نزع سلاح المقاومة، أو أي نصوص من شأنها سلب الفلسطينيين حق المقاومة، طالما ظل الاحتلال موجودا على أراضيهم، مشيرا إلى أنه حق تكفله المواثيق والمعاهدات الدولية.
وكانت مصادر فلسطينية مشاركة في اجتماعات القاهرة كشفت في وقت سابق للجزيرة نت، أن حماس رفضت بشكل قاطع استخدام مصطلح "البنية التحتية" الخاصة بالمقاومة، مؤكدة أن الحركة اعتبرت المصطلح واسعا وفضفاضا، وقد يشمل في تفسيره بعض المستشفيات والمخازن، وحتى سيارات الدفع الرباعي، معتبرة أن هذا الأمر مرفوض بشكل كامل.
كما قالت المصادر إن اعتراضات حماس شملت أيضا مصطلح "جمع السلاح" أو "نزعه"، مشددة على أن الحركة تمسكت بمصطلح "التعامل مع ملف السلاح" عند الحديث عن البند الثامن في الورقة، ورفضت الحديث عن "النزع" أو "الجمع"، إضافة إلى إسناد أدوار غير متفق عليها لقوة الاستقرار الدولية، بأن يتم إشراكها في إدارة عمليات الأمن في القطاع أو التعامل مع ملف السلاح.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة