آخر الأخبار

اتفاق واشنطن وطهران: تهدئة مرحلية وأسئلة مستمرة

شارك
صورة من: Imago/Ralph Peters

يقترب الاتفاق الوشيك بين إيران و الولايات المتحدة من لحظة حاسمة قد تعيد رسم توازنات المنطقة بعد حرب مكلفة ومفتوحة على احتمالات خطيرة . فإعادة فتح مضيق هرمز تمثل انفراجة فورية لأسواق الطاقة، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن طهران امتلكت ورقة ضغط استراتيجية هزت الاقتصاد العالمي وبالتالي تمكنت – رغم الخسائر الكبيرة والدمار الواسع – من الخروج بورقة لتخفيف العقوبات والإفراج عن أموال مجمدة
واشنطن قد تنجح في وقف النزيف العسكري والسياسي، لكنها تواجه سؤالا صعبا: هل خرجت من الحرب أقوى أم اضطرت إلى قبول تسوية ناقصة، كما يقول منتقدوها؟

على الجانب الآخر ستتنفس دول الخليج الصعداء مع تراجع خطر الملاحة و هدوء أسعار النفط ، لكنها ستبقى قلقة من جارٍ إقليمي جريح لا يزال يملك أدوات تهديد .


إسرائيل تبدو الطرف الأكثر توترا، لأنها ليست جزءا مباشرا من التفاهم، بينما يبقى الملف النووي الإيراني مؤجلا إلى مفاوضات لاحقة قد تبدو غير مضمونة .

وفي لبنان ، قد يتحول الاتفاق إلى اختبار ميداني صعب، إذ إن أي تصعيد بين إسرائيل وحزب الله قد ينسف أجواء التهدئة سريعا .

لكن أخطر ما في الاتفاق أنه يشتري الوقت أكثر مما يحسم القضايا الكبرى، من الصواريخ الباليستية إلى نفوذ إيران الإقليمي ومصير اليورانيوم المخصب .


لذلك تبدو المنطقة أمام هدنة مشحونة لا سلام مكتمل: النفط قد يتدفق، والمدافع قد تصمت، لكن الأسئلة الكبرى ما زالت قابلة للانفجار .

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا