آخر الأخبار

إصلاحات الهجرة واللجوء الجديدة في الاتحاد الأوروبي.. ماذا نعرف عنها؟

شارك

تدخل قواعد الهجرة الجديدة للاتحاد في حيز التنفيذ يوم الجمعة بعد أشهر من التجاذبات السياسية، وفي ما يلي أبرز التغييرات المعمول بها الآن.

دخل إصلاح شامل لقواعد الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ، الجمعة، في خطوة تهدف إلى تشديد إجراءات مراقبة الحدود وإعادة هيكلة نظام اللجوء، وسط تأكيدات أوروبية بأن النظام الجديد يمنح الدول الأعضاء قدرة أكبر على إدارة حدودها والتعامل مع تدفقات المهاجرين.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة، ماغنوس برونر، إن الإصلاح يؤسس لأول "نظام أوروبي شامل" لإدارة الهجرة واللجوء، مضيفاً أنه سيمنح الدول الأعضاء مزيداً من السيطرة على حدودها.

فحوص مشددة على الحدود

وبموجب القواعد الجديدة، سيخضع المهاجرون الذين يدخلون الاتحاد الأوروبي بصورة غير نظامية لفحوص أمنية وتحقق من الهوية تستمر حتى سبعة أيام.

وسيتم خلال هذه الفترة تسجيل وثائق الهوية والبيانات البيومترية، بما في ذلك صور الوجه وبصمات الأصابع، في قاعدة بيانات موحدة.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تحديد ما إذا كان الشخص سيخضع لمسار سريع أو اعتيادي لطلب اللجوء، أو سيتم إعادته إلى بلد المنشأ أو بلد العبور.

مصدر الصورة المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر يصل إلى مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل لحضور الاجتماع الأسبوعي لكلية المفوضين، الأربعاء 21 أيار/مايو 2025 Omar Havana/Copyright 2025 The AP. All rights reserved

تسريع البت في الطلبات

ويركز النظام الجديد على تسريع معالجة طلبات اللجوء، لا سيما في الحالات التي يُرجح رفضها.

وستُعالج طلبات الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم يشكلون خطراً أمنياً، أو الذين تنخفض فرص حصولهم على الحماية الدولية، بوتيرة أسرع. ويشمل ذلك مواطني دول مثل المغرب وبنغلادش، حيث تُرفض طلبات الحماية المقدمة من مواطنيها في ما لا يقل عن 80 في المئة من الحالات.

وستتم معالجة هذه الملفات في مراكز تقع قرب الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، بما يشمل المعابر البرية والموانئ والمطارات، ضمن إجراءات تستغرق ما يصل إلى 12 أسبوعاً، فيما ستبقى الإجراءات العادية مطبقة على بقية طالبي اللجوء.

مصدر الصورة أرشيف - شرطي يرافق مجموعة من المهاجرين الذين عبروا الحدود بشكل غير قانوني من بولندا إلى ألمانيا، جنوب شرق برلين، في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2023 Markus Schreiber/Copyright 2023 The AP. All rights reserved

آلية تضامن بين الدول الأعضاء

وينص النظام الأوروبي الحالي على أن الدولة التي يدخل إليها المهاجر أولاً تتحمل مسؤولية معالجة طلبه، وهو ما شكل عبئاً كبيراً على دول مثل إيطاليا واليونان ومالطا خلال السنوات الماضية.

وللتخفيف من هذا الضغط، استحدث الإصلاح آلية تضامن تلزم الدول الأعضاء باستقبال عدد محدد من طالبي اللجوء الذين وصلوا إلى دول أخرى، أو دفع 20 ألف يورو عن كل طالب لجوء إلى الدول التي تواجه ضغوطاً متزايدة.

ومن المقرر أن يشمل نظام إعادة التوزيع ما لا يقل عن 30 ألف طالب لجوء سنوياً.

مصدر الصورة أرشيف - قائد من وكالة Lefteris Pitarakis/Copyright 2026 The AP. All rights reserved

إجراءات استثنائية في أوقات الأزمات

كما تتضمن الحزمة الأوروبية آلية طوارئ للتعامل مع الارتفاع المفاجئ في أعداد المهاجرين، على غرار أزمة الهجرة التي شهدها الاتحاد الأوروبي بين عامي 2015 و2016، عندما دخل أكثر من مليوني طالب لجوء إلى دول التكتل، وكان كثير منهم قادمين من سوريا وأفغانستان.

وتسمح هذه الآلية للدول الأعضاء بتشديد بعض الإجراءات، بما في ذلك تمديد فترات الاحتجاز على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

كذلك ستُطبق القواعد الجديدة في حالات ما يُعرف بـ"استغلال تدفقات الهجرة"، وهو اتهام توجهه دول أوروبية إلى بيلاروسيا وروسيا بدفع مهاجرين نحو حدود الاتحاد الأوروبي بهدف زعزعة استقراره.

مصدر الصورة أرشيف - مهاجرون وصلوا حديثا إلى جزيرة كريت يُحتجزون تحت حراسة في مركز إيواء مؤقت في قرية أغيا بجنوب اليونان، في 19 آب/أغسطس 2025 Giannis Angelakis/Copyright 2025 The AP. All rights reserved

انتقادات حقوقية

في المقابل، أعربت منظمات حقوقية عن قلقها من تداعيات النظام الجديد، معتبرة أن القواعد الجديدة قد تؤدي عملياً إلى احتجاز أعداد كبيرة من المهاجرين، بمن فيهم الأطفال، طوال فترة معالجة طلباتهم.

كما حذرت من أن تسريع إجراءات البت في الملفات قد يؤدي إلى زيادة فترات الاحتجاز في العديد من الحالات.

ورغم دخول الإصلاح حيز التنفيذ، لا تزال 12 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى استكمال استعداداتها، بما في ذلك إنشاء البنية التحتية المطلوبة لتنفيذ إجراءات الفحص الجديدة، فيما تواجه بعض الدول تحديات تقنية تتعلق بقاعدة البيانات البيومترية.

ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه دول الاتحاد الأوروبي إلى مناقشة حزمة إضافية من الإجراءات الرامية إلى تعزيز عمليات ترحيل طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، ما يزيد مخاوف المنظمات الحقوقية من تراجع الاعتبارات الإنسانية لصالح الحسابات السياسية في ملف الهجرة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل أمريكا إيران لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا