أعلنت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، أنها شاركت في عملية أمنية مشتركة مع تايلاند، أسفرت عن مصادرة ما يقرب من 50 طنا من المواد الكيميائية التي تستخدم في صناعة المخدرات.
وتُعد هذه العملية التي حصلت في داخل الأراضي التايلاندية هي المرة الأولى التي تشارك فيها وكالة حكومية كورية جنوبية بشكل مباشر في حملة تستهدف قاعدة لإنتاج المخدرات تقع خارج حدود البلاد.
وقالت وكالة الاستخبارات في العاصمة سيئول إنها تعاونت مع مكتب مجلس مراقبة المخدرات التايلاندي لشن مداهمة واسعة استهدفت عشرة مستودعات في مدينة بانكوك والمناطق المحيطة بها، وذلك يوم الثلاثاء الماضي.
وقد أسفرت هذه المداهمة عن مصادرة كمية كبيرة من المواد الكيميائية بلغت 49.98 طناً، شملت مواد مثل الأسيتون وحمض الهيدروكلوريك، وهي مواد يمكن استخدامها بشكل غير مشروع في إنتاج المخدرات.
ووفقا لتقديرات وكالة الاستخبارات الوطنية الكورية الجنوبية، فإن الكمية التي تم مصادرتها كانت كافية لتصنيع حوالي 700 مليون جرعة من المخدرات الجاهزة للتعاطي، حيث قدرت قيمتها السوقية بنحو 8.4 تريليون وون كوري جنوبي، أي ما يعادل حوالي 5.59 مليار دولار أمريكي، وذلك في حال تحويلها إلى مخدرات جاهزة وتوزيعها في الأسواق.
وقد انطلقت هذه العملية الأمنية بناء على طلب رسمي تقدمت به السلطات التايلاندية إلى نظيرتها الكورية الجنوبية، وكان الهدف منه هو القبض على زعيم عصابة مخدرات تايلاندي يُعرف باسم "ثابانان"، حيث تم تسليمه بالفعل إلى السلطات في سيئول خلال شهر أبريل الماضي.
وقد وصفت وكالة الاستخبارات الوطنية هذا الزعيم بأنه أحد أكبر وأخطر تجار المخدرات في قارة آسيا، حيث يُتهم بتوزيع أكثر من نصف كمية المخدرات التي يتم تداولها في الأسواق التايلاندية. كما كشفت الوكالة أن السلطات التايلاندية كانت قد أصدرت بحقه حوالي 50 مذكرة توقيف مختلفة على مدى العقد الماضي.
وقد شارك في تنفيذ هذه العملية الأمنية أكثر من مئة فرد ينتمون إلى خمس وكالات تايلاندية مختلفة، من بينها مكتب مكافحة المخدرات الوطني، بالإضافة إلى عناصر من الجيش والشرطة. وفي المقابل، قامت وكالة الاستخبارات الوطنية الكورية الجنوبية بإرسال عدد من المتخصصين في مجال مكافحة المخدرات لدعم هذه الجهود المشتركة.
المصدر: "يونهاب"
المصدر:
روسيا اليوم