آخر الأخبار

أديس أبابا.. تحالفات سودانية تطالب بإقصاء حلفاء “الدعم السريع”

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد تحالف الحرية والتغيير -أحد تحالفات الكتلة الديمقراطية السودانية- رفضه القاطع للجلوس مع تحالف "تأسيس" التابع لمحمد حمدان دقلو ( حميدتي)، بصفته ذراعا سياسيا لمليشيا الدعم السريع، مع إجماع كافة الكتل السودانية على ضرورة التمسك بحوار سوداني خالص داخل البلاد.

وخلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم الأربعاء، أوضحت قيادات الكتلة الديمقراطية أن رفضها للجلوس مع تحالف "تأسيس" ينبع من كونه شريكا سياسيا لقوات الدعم السريع.

وشدد الوفد على أن أي حوار شامل يجب أن يستثني "من ثبت تورطهم في جرائم بحق الشعب السوداني"، مؤكدا أن مقدرات الشعب ومكتسباته الوطنية لا تقبل اللعب أو المساومة.

يهدف الاجتماع الموسع بين المكونات السياسية السودانية، والآلية الخماسية -التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية للتنمية ( إيغاد)- إلى وضع اللبنات الأولى لعملية انتقال سياسي تنهي الحرب المستعرة منذ أبريل/نيسان 2023.

وجدد تحالف الحرية والتغيير، المنضوي تحت الكتلة الديمقراطية السودانية، دعمه للحكم المدني الديمقراطي والحوار الذي يقود إلى حل سياسي، كما أكد رفضه القاطع لأي تسوية سياسية تمنح قوات الدعم السريع أو واجهاتها السياسية شرعية جديدة.

وقالت نضال هشام ياسين، الناطقة باسم الكتلة الديمقراطية، إن الوفد المشارك يضم قيادات وازنة برئاسة مبارك أردول وسالي زكي (مساعدي رئيس الكتلة)، وممثلين عن حركات مسلحة من بينها حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، والتحالف السوداني.

وأوضحت أن هذا الوفد، المكون من 13 شخصا، تشكل بعد مشاورات مكثفة قادها جعفر الميرغني نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، وحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي.

وتهدد خلافات عاصفة بين تحالفات وأحزاب سياسية وقوى مدنية سودانية بتعليق مؤتمر تنظمه الآلية الخماسية المعنية بالأزمة السودانية في الفترة من 3 إلى 5 يونيو/حزيران الجاري في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إثر خلاف حول إشراك قوى جديدة واستبعاد أخرى.

إعلان

شروط مناوي وموقف صمود

وكان حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي، قد أعلن -أمس الثلاثاء- أن دور الآلية الخماسية والمجتمع الدولي ينبغي أن يقتصر على تقديم الدعم والتيسير للحوار بين السودانيين، دون أن يحل محل الإرادة الوطنية أو يتجاوزها.

كما أكد عبر حسابه الرسمي على فيسبوك رفضه منح قوات الدعم السريع أو تحالف "تأسيس" أي امتيازات سياسية تتجاوز متطلبات العدالة والمحاسبة، معتبرا أن مثل هذه الخطوات تمثل خطأ سياسيا وأخلاقيا قد تترتب عليه تداعيات خطيرة على مستقبل العملية السياسية في السودان.

أما تحالف "صمود"، فقد أعلن المتحدث الرسمي باسمه جعفر حسن، اكتمال المشاورات مع الآلية الخماسية والتوصل إلى تفاهمات بشأن جميع النقاط التي كانت محل خلاف بين الأطراف.

وأوضح في تدوينة نشرها عبر صفحته على موقع فيسبوك أن وفد التحالف توجه إلى أديس أبابا للمشاركة في الاجتماع التشاوري بعد الاتفاق على القضايا الخلافية كافة.

حوار داخل السودان

ورغم ترحيب الكتلة بالدور الدولي كـ "مُسهّل" للعملية السياسية، فإن قادتها شددوا على ضرورة أن يكون الحوار "سودانيا-سودانيا خالصا" ويُعقد داخل الأراضي السودانية.

واعتبرت الكتلة أن تعدد المبادرات الخارجية أسهم في تعقيد الأزمة بدلا من حلها، مشيرة إلى أن غياب الإرادة الوطنية أدى في السابق إلى مخرجات غير قابلة للتنفيذ.

وأكد المتحدثون أن السيادة السودانية واحترام القرار السوداني يعدان خطا أحمر، رافضين أي تدخل خارجي يتحكم في مسار العملية السياسية.

دعم الجيش وإدانة الانتهاكات

وجاء الموقف السياسي للكتلة الديمقراطية منسجما مع التطورات الميدانية؛ حيث جدد التحالف اصطفافه خلف القوات المسلحة السودانية في " معركة الكرامة". وأشار قادة الكتلة إلى أن انتصارات الجيش هي التي تفتح الآن "فرصة حقيقية" لتأسيس دولة ما بعد الاستقلال على أسس صحيحة.

وفي السياق ذاته، حمّل مبارك أردول، مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية، قوات الدعم السريع مسؤولية الانتهاكات المروعة في كردفان ودارفور، وخص بالذكر الانتهاكات الأخيرة ضد المدنيين في شمال كردفان بمناطق دار حامد، معتبرا أن هذه الجرائم تزيد من هوة الانقسام وتجعل الجلوس مع واجهاتها السياسية أمرا مستحيلا.

يأتي ذلك إثر مقتل عشرات الأشخاص في هجومين منفصلين بولايتي شمال وغرب كردفان بالسودان في غضون 48 ساعة خلال عيد الأضحى، بحسب بيان لمجموعة حقوقية معنية بتوثيق انتهاكات الحرب ومصادر محلية. فيما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة -الأحد الماضي- نزوح 2245 شخصا من ولاية جنوب كردفان، جراء تدهور الأوضاع الأمنية.

وتعثرت خلال السنوات الثلاث الأخيرة جهود دولية وإقليمية لجمع الفرقاء السودانيين في مسعى للتوافق على خطوات تسرع وقف الحرب وعقد حوار سوداني-سوداني للإجابة عن أسئلة مرحلة ما بعد النزاع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا