آخر الأخبار

معارك مالي تتمدد.. هل يلعب الجوار دور جبهة الإسناد؟

شارك
مالي تعيش أزمة أمنية خطيرة

تتعقد خيوط الصراع بين الحكومة والجماعات المسلحة المتمردة في مالي مع تزايد عمليات تهريب السلاح والأفراد عبر الحدود، مع اختلاف الآراء بشأن المسؤولين عنها، و حجم دور الجوار وجنوب ليبيا بشكل خاص في تغذية الصراع.

ووفق تقرير نشره موقع "أفريكا إنتليجنس" الاستخباراتي الفرنسي توثق جبهة تحرير أزواد علاقاتها بحركات وجماعات قبلية في دول الجوار لضمان تدفق الإمدادات (الوقود، الأسلحة، الأفراد) عبر الحدود وخاصة في منطقة فزان بجنوب ليبيا.

وتنوعت آراء خبراء تحدثوا لموقع "سكاي نيوز عربية" بشأن قدرة الجماعات المسلحة، ومنها جبهة أزواد في تكوين شبكة واسعة في دول الجوار، ما بين من يرى ذلك واقعا نتيجة استغلال الجبهة لروابطها القبلية من الطوارق في هذه الدول، وما بين من يراها قدرة محدودة.

وتتكون جبهة أزواد في أغلبها من الطوارق الذين يطالبون بالاستقلال بشمال مالي وتتعاون من حين لآخر مع جماعة "نصر الإسلام والمسلمين" الفرع المحلي لتنظيم القاعدة في عمليات ضد الجيش المالي مثل الهجمات التي تم شنها على عدة مدن في 25 أبريل الماضي وأسفرت عن مقتل 23 شخصا على الأقل بينهم وزير الدفاع ساديو مكارا.

وفق تقرير الموقع الاستخباراتي الفرنسي فإن المتمردين يوثقون علاقاتهم بشبكة معقدة عبر الحدود، مشيرا إلى أن دول الجوار و جنوب ليبيا كنقطة الانطلاق والتحضير التي استخدمتها الجبهة في هجومها ضد معسكرات الجيش في 25 و26 أبريل الماضي.

قدرات "محدودة"

الكاتب والباحث المالي، ماريغا ماسيري يعقب على ذلك ويقول لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن هذه الحركات تستفيد من "عدم ضبط" الحدود بشكل كاف في المنطقة.

إلا أن الباحث الموريتاني، محمد معط الله، في تعليقه لموقع "سكاي نيوز عربية" لا يرى أن ضعف "ضبط الحدود" هو سبب مستجد أو مصطنع لرغبة دول الجوار لتنشيط التهريب وتنقل الإرهابيين والمتمردين، معتبرا أن منطقة الساحل والصحراء "منطقة مفتوحة على مصراعيها يصعب مراقبتها وضبط حدودها بسبب المساحة الشاسعة والطابع الصحراوي والقبلي"وأنه لا يمكن حصر ذلك في جماعة أو فصيل.

كما أنه لا يرى في الجماعات المحلية قدرات تساوي قدرات تنظيمات كبيرة مثل داعش و تنظيم القاعدة في العمل عبر الحدود، وأنه على الرغم من أن الطوارق موجودون في الجنوب الليبي والشمال المالي إلا أن قدرتهم على عبور الحدود "تظل محدودة".

ويستدل بأن المسافة الكبيرة بين الجنوب الليبي وشمال مالي تجعل من الصعب الافتراض أن يكون الجنوب الليبي يمثل قاعدة أساسية لجبهة أزواد في العمليات ضد الجيش المالي.

أما من ينشط أكثر في جنوب ليبيا ودول الجوار فهو تنظيم داعش وتنظيم القاعدة، وفق رأي الباحث الموريتاني.

من ناحيته، يرى الباحث والكاتب الليبي مصطفى الفيتوري في الامتدادات القبلية والعرقية عاملا أساسيا في تحركات الجماعات المسلحة "حيث يمتد شعب الطوارق بين شمال مالي وجنوب ليبيا والجميع يسعى للاستفادة من حلفاء حقيقيين أو محتملين".

ويشدد لموقع "سكاي نيوز عربية" على أن الحركات المسلحة عموما "تتغذى" على ضعف الدولة الليبية والخلافات الجارية بين الليبيين وتشغلهم عن "الدور السليم والمعروف الذي كانت تلعبه ليبيا في القارة الأفريقية عامة ومنطقة الساحل بشكل خاص".

القتال يتواصل

وميدانيا، اتهمت جبهة تحرير أزواد في وقت سابق الجيش المالي وحليفه (الفيلق الإفريقي التابع لروسيا) باتباع سياسة "الأرض المحروقة" في عملياتهم في مدينة كيدال بشمال مالي.

ونقلت وسائل إعلام عن الجبهة في بيان أن القوات الحكومية وحلفاءها كثفوا من استهداف المنشآت العامة والمدنية في المدينة، وكذلك تدمير أحد المساجد القديمة في حي عاليو يوم عيد الأضحى.

وفي وقت لاحق، أعلن الجيش المالي تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية جوية وبرية، 30 و 31 مايو المنصرم، في مناطق غابة فايا وشرق كاسيلا و وزانتيغيلا وبلدة سوفارا في إقليم موبتي أسفرت عن مقتل عشرات من التابعين للجماعات المسلحة المتمردة.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا