أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس سبعة فلسطينيين في بلدة قلنديا شمال المدينة، على هدم منازلهم بأنفسهم، دون مراعاة لأيام عيد الأضحى، متذرعة بـ "البناء دون ترخيص".
ولا تنفك آلة الهدم الإسرائيلية تلاحق الفلسطينيين، أينما وُجدوا، مستهدفة منازلهم ومنشآتهم السكنية والزراعية، وكل ما يُثبّت وجودهم في أرضهم، التي تريدها سلطات الاحتلال دونهم، وفق متضررين تحدثوا للجزيرة نت.
وجاء الهدم بقرار من الاحتلال، وفي أول أيام العيد، وبمهلة انتهت مع رابع أيامه، حيث نفذ السكان الهدم تفاديا لعقوبات وغرامات إسرائيلية باهظة يفرضها الاحتلال إذا نفذت آلياته الهدم.
ويقول عماد عوض الله، وهو صاحب أحد المنازل المهدمة، إنهم لم يتركوا وسيلة قانونية عبر المحاكم الإسرائيلية والمحامين، إلا وفعلوها لمنع الهدم، لكن الاحتلال لم يستجب، مؤكدا أن لديهم أشخاصا مرضى، وأن الهدم شرد بين 40 و50 مواطنا لم يعودوا يعرفون أين يتوجهون في ظل غياب البديل.
ويضيف أنهم يلتزمون بدفع ما يستحق عليهم من غرامات والأرنونا (الضرائب) ومبالغ أخرى للمحامين لمنع الهدم "ودفعنا خلال الشهر الجاري فقط 450 ألف شيكل (نحو 160 ألف دولار)، ومع ذلك جاؤوا وهدموا".
يؤكد عماد عوض الله أنهم قاموا بالهدم بأنفسهم حتى لا يعطوا فرصة للاحتلال لتنفيذه وإجبارهم مع ذلك على دفع مبالغ مالية كبيرة.
ويضيف أن السكان لا يستطيعون العيش في مكان آخر، حيث يرتبط معظمهم بالعمل والتعليم وغير ذلك داخل القدس. ولا يمكنهم أيضا استئجار منازل بمبالغ كبيرة قد تصل مع الضريبة إلى 15 ألف شيكل (نحو 5 آلاف دولار) شهريا.
ومثل عماد، ساء حال قريبه المواطن مأمون عوض الله، فمنزله واحد من المنازل المستهدفة ويعود لشقيقه وأبناء عمومته الذين تشتتوا في أكثر من مكان، واحتسب أمره عند الله أمام غطرسة الاحتلال وصلفه.
وصباح اليوم الأحد، أفادت محافظة القدس الفلسطينية بأن سلطات الاحتلال أجبرت أصحاب المنازل السبعة على إحضار جرافة من جديد، وهدم جميع المعالم المتبقية من المنازل المهدومة.
وفي وقت تمنع فيه سلطات الاحتلال تراخيص البناء عن الفلسطينيين، تواصل عمليات الهدم بآلاتها، أو تجبرهم على الهدم ذاتيا، دفعا لتهجيرهم واحتلال أراضيهم.
وتشير تقارير محافظة القدس إلى أن الاحتلال هدم منذ بداية العام الجاري أكثر من 200 منزل ومنشأة في القدس أو أجبر أصحابها على فعل ذلك قسريا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة