آخر الأخبار

بعد سنوات الحرب.. محاولات متواضعة لإنقاذ مستقبل أطفال المخيمات بالنيل الأزرق

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في مخيم "كرامة 3" وحده، يعيش أكثر من 3400 طفل نازح، من بينهم ما لا يقل عن 1800 طفل في سن الدراسة، وجدوا أنفسهم فجأة خارج أسوار المدارس، وتحولت دفاترهم إلى ذكريات، واستبدلت مقاعدهم الدراسية بوجع اللجوء والبحث اليومي عن لقمة العيش.

لم تكتف الحرب بتهجير هؤلاء الأطفال قسريا، بل رسمت لهم واقعا مأساويا أجبر بعضهم على دخول سوق العمل مبكرا، في أسواق الدمازين وشوارعها ترى وجوها غضة أرهقها التعب، لأطفال يمارسون أعمالا شاقة يفوق جهدها طاقاتهم الجسدية.

يجهد هؤلاء الأطفال سعيا لتوفير ما يمكن من طعام لسد رمق وجوع أسرهم، وبدأت معاناة الأطفال بفرار قسري، ثم نزوح، ثم حرمان من التعليم، وهكذا لم تترك الحرب لهم أي فرصة ليعيشوا حياة طبيعية.

وسط هذه القتامة، تبرز محاولات خجولة لصناعة الأمل، وفي زاوية من زوايا اللجوء يقع مركز طفولة متواضع أنشأته جهات حكومية بالتعاون مع منظمات دولية، ورغم إمكانيات المركز الضعيفة وشح موارده، إلا أنه يجمع بين التعليم والترفيه، ويحاول جاهدا تعويض الأطفال عما فاتهم من سنوات الدراسة الضائعة، وبين جنبات المركز تتعالى ضحكات الأطفال الخجولة لتتحدى صوت المعاناة محاولة استرداد جزء من طفولتهم المسلوبة.

على الجانب الآخر، بدأت المدارس النظامية في الإقليم عاما دراسيا جديدا، لكنه عام لا يشبه الأعوام السابقة، فالبيئة التعليمية تكبلها التحديات، وأبرزها تعقيدات تطبيق "نظام تعليمي طارئ" لاستيعاب الأعداد الهائلة من النازحين.

وفي هذا السياق، تؤكد وزارة التربية والتعليم بإقليم النيل الأزرق أنها تبذل جهودا حثيثة للتعامل مع الأزمة، حيث أعلنت عن تمكنها من إلحاق نحو 2000 طالب من الأطفال النازحين بالمدارس النظامية.

ورغم هذه الخطوة الإيجابية، يبقى نظام التعليم الطارئ محاصرا بقلة الإمكانيات وتزايد الاحتياجات، ليظل آلاف الأطفال الآخرين في قائمة الانتظار، انتظار مجهول قد تطول معه رحلة الشقاء في سوق العمل.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا