حذر مسؤول رفيع في بحرية الحرس الثوري الإيراني يوم الأربعاء من أن إيران ستقوم "بتحويل المنطقة الممتدة من تشابهار إلى ماهشهر إلى مقبرة للمعتدين" إذا استأنفت الولايات المتحدة العمل العسكري.
وقال نائب الشؤون السياسية في بحرية الحرس الثوري الإيراني محمد أكبرزاده، نقلا عن وكالة أنباء "تسنيم": "مقاتلونا اليوم يحملون في صدورهم توقا إلى القتال المتلاحم مع العدو".
وأضاف أكبرزاده أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية تامة، واصفا احتمال تجدد الحرب بأنه بعيد، وعازيا ذلك إلى ما سماه "ضعف" الطرف المقابل.
وتعد تشابهار وماهشهر مدينتين إيرانيتين ساحليتين تقعان عند طرفي الساحل الإيراني الطويل، الذي يمتد لنحو 1.500 كيلومتر من خليج عُمان حتى نهاية الخليج الفارسي، ويتوسطهما مضيق هرمز (المصدر باللغة الإنجليزية) .
وقال أكبرزاده أيضا إن الولايات المتحدة منيت بهزيمة استراتيجية في ما يتعلق بالمضيق، موضحا: "كانوا يدّعون أنهم قادرون على إعادة فتح مضيق هرمز، لكن بعد إغلاق هذا الممر المائي لم يتمكنوا، رغم كل قوتهم، من تحقيق أي شيء".
وتابع: "يظن الأمريكيون أنهم قادرون على مخاطبة الجمهورية الإسلامية بلغة القوة، لكن يبدو أنهم لم يتعلموا بعد أنه لا ينبغي مخاطبة الإيرانيين بلغة التهديد".
وقدّر مسؤول في البنتاغون من جانبه أن الحصار البحري الأمريكي ألحق ضررا بإيرادات إيران النفطية بقيمة تقارب خمسة مليارات دولار (4.3 مليار يورو).
وتفيد تقارير بأن المفاوضات بين طهران وواشنطن بشأن اتفاق أولي باتت أقرب إلى التوصل إلى نتيجة من أي وقت منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 نيسان/أبريل، رغم أن السيطرة على المضيق والملف النووي ما زالتا المجالين اللذين لم يتراجع فيهما أي من الطرفين عن مطالبه.
ومن موسكو، حيث شارك في مؤتمر أمني، قال نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني إن الجانبين لم يتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن رفع الحصار.
وأوضح أن مخزونات طهران من اليورانيوم المخصب ليست مطروحة على جدول التفاوض، مؤكدا أن إيران وسلطنة عمان تجريان محادثات منفصلة حول آلية جديدة لعبور السفن عبر مضيق هرمز.
المصدر:
يورو نيوز