آخر الأخبار

حرب إيران أضعفت علاقات واشنطن مع حلفائها الأوروبيين ودول الخليج - مقال في الغارديان

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 7 دقائق

في جولة الصحافة لهذا اليوم، نستعرض مقالاً حول حرب إيران وأثرها على علاقات واشنطن بحلفائها وكيف دفعت العالم نحو مزيد من الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، كما نقرأ تحذيرات في مقال آخر من إمكانية استمرار إغلاق مضيق هرمز وما سيسببه ذلك من أزمة طاقة عالمية وركود اقتصاد، وأخيراً حادثة غريبة حول احتجاز رجل هندي أمضى 57 يوماً في السجن بعدما خلطت أجهزة مطار بين بهارات هندية ومواد مخدرة.

نبدأ جولة الصحافة من مقال للكاتب سيمون تيسدال في صحيفة الغارديان، بعنوان: "كارثة إيران المتفاقمة دون توقف ليست حتمية. يمكن وقف ترامب ويجب وقفه". يقول الكاتب إن الحرب المتعثرة مع إيران، التي تقترب من شهرها الرابع، لم تعد تبدو مجرد أزمة عابرة أو تهديد بـ"حرب أبدية" كما وُصف الأمر في بدايته، بل تحولت، بحسب رأيه، إلى كارثة دولية آخذة في التوسع قد تتجاوز في آثارها السلبية حروب الولايات المتحدة السابقة في العراق وأفغانستان وفيتنام.

ويرى الكاتب أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدفع من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وضع نفسه في مأزق، فإما أن يوسع القصف ضد إيران بما قد يفتح الباب أمام اتهامات بارتكاب "جرائم حرب"، أو يقبل بتسوية تفاوضية تقل كثيراً عن أهدافه المعلنة، وعلى رأسها إنهاء البرنامج النووي الإيراني.

ويعتبر تيسدال أن القصف الأمريكي لم يحقق أهدافه العسكرية، لافتاً إلى تقارير تفيد بأن 70 في المئة من مخزون الصواريخ الإيراني ما زال سليماً، كما أن تهديدات ترامب باستئناف الحرب لا تحظى، وفق الكاتب، بدعم واسع داخل الولايات المتحدة أو لدى حلفائها باستثناء إسرائيل.

واعتبر أن أي اتفاق شبيه باتفاق 2015 النووي الذي أبرمته إدارة باراك أوباما مع طهران، الذي انسحب منه ترامب لاحقاً، سيُعد "فشلاً ذريعاً" للرئيس الأمريكي، خصوصاً إذا أبقت إيران على نفوذها في مضيق هرمز وفرضت رسوماً على الملاحة فيه.

وتحدث المقال عن التداعيات الاقتصادية للحرب، مشيراً إلى ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة عالمياً، وتضرر الدول الفقيرة بشكل خاص، حيث تضاعفت أسعار مواد أساسية مثل القمح والأرز في بعض الدول، بينما حذر برنامج الأغذية العالمي من أن استمرار الحرب قد يدفع 45 مليون شخص إضافي نحو الجوع الحاد.

كما رأى الكاتب أن الحرب غيّرت التوازنات الجيوسياسية، وأضعفت علاقات واشنطن مع حلفائها الأوروبيين ودول الخليج، في مقابل تعزيز موقع روسيا والصين على الساحة الدولية.

ودعا تيسدال الحكومات الغربية، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي ومجموعة العشرين ودول "بريكس"، إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه واشنطن إذا استمرت الحرب، مقترحاً إجراءات مثل خطوات عقابية وضغوط سياسية وحتى تقييد التعاون العسكري مع الولايات المتحدة.

وقال إن "ترامب يجب أن يُوقَف"، معتبراً أن الضغط الأكبر يجب أن يأتي من الأمريكيين أنفسهم، سواء عبر الكونغرس أو من خلال الانتخابات النصفية المقبلة، لأن ما وصفه بـ"الترامبية" بات، برأيه، تهديداً عالمياً يتجاوز حدود الولايات المتحدة.

"ماذا لو بقي مضيق هرمز مغلقاً؟ العالم قد يواجه ركوداً وأزمة طاقة طويلة"

مصدر الصورة

إلى وكالة بلومبيرغ ومقال للكاتب خافيير بلاس يقول فيه إن العالم بدأ يتعامل مع احتمال استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول مما تتوقعه الأسواق، محذراً من أن الأزمة قد تتحول من اضطراب مؤقت إلى صدمة اقتصادية وجيوسياسية عالمية طويلة الأمد.

واستهل الكاتب مقاله باستحضار تجربة إغلاق قناة السويس بعد حرب عام 1967، حين علقت سفن داخل القناة لثماني سنوات كاملة، مشيراً إلى أن غير المتصور حينها تحول إلى واقع طويل ومكلف.

ويرى أن السيناريو نفسه، وإن بدا بعيداً، يستحق التفكير في حالة هرمز، خاصة بعد مرور نحو 90 يوماً على الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران دون إعادة فتح الممر البحري بالكامل.

ووفقاً لبلاس فإن المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية قد تؤدي إلى تفاهم محدود أو اتفاق مؤقت، لكنه تساءل عما إذا كان ذلك سيكون كافياً لإعادة الملاحة الطبيعية في المضيق، أم أن إيران ستبقي نوعاً من السيطرة أو القيود عليه.

مصدر الصورة

وأشار إلى أن الإمارات بدأت التعامل مع الأزمة باعتبارها قد تطول، عبر تسريع مشروع خط أنابيب جديد يلتف على المضيق، يُفترض تشغيله بحلول 2027، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس قناعة داخل أبو ظبي بأن المخاطر على هرمز ليست عابرة.

وفي المقابل، لفت الكاتب إلى أن غالبية المستثمرين والمتعاملين في أسواق الطاقة ما زالوا يراهنون على إعادة فتح المضيق قريباً، ربما خلال أسابيع، انطلاقاً من فكرة أن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى أضرار اقتصادية هائلة لا يمكن لأي طرف تحملها، لكنه يرى أن هذه الفرضية قد تكون غير دقيقة، لأن الضرر الحالي لم يصل بعد إلى مستوى "يجبر" واشنطن أو طهران على تقديم تنازلات كبيرة.

وبحسب المقال، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "لا تشعر" حتى الآن بضغط اقتصادي خانق، فأسواق الأسهم الأمريكية ما تزال قريبة من مستويات قياسية، وأسعار الوقود لم تصل إلى ذروة 2022، كما أن الاقتصاد الأمريكي يواصل النمو بوتيرة قوية.

أما إيران، فرغم تراجع عملتها وارتفاع التضخم الغذائي وتراجع الصادرات النفطية بسبب الحصار البحري الأمريكي، فإن النظام الإيراني أظهر، وفق الكاتب، "قدرة كبيرة" على تحمّل الضغوط، خصوصاً عندما يعتبر نفسه في مواجهة "تهديد وجودي".

وأوضح بلاس أن أسواق الطاقة تمكنت حتى الآن من امتصاص غياب نحو 20 مليون برميل نفط كانت تمر يومياً عبر هرمز، مستفيدة من عدة عوامل، منها وفرة المعروض قبل الحرب، واستخدام السعودية والإمارات خطوط أنابيب بديلة، وسحب الدول الغنية من احتياطياتها الاستراتيجية، إضافة إلى تراجع الطلب في بعض الدول بسبب ارتفاع الأسعار.

لكن الكاتب حذر من أن هذه "الوسائد الوقائية" ليست دائمة، وأن استمرار الإغلاق سيؤدي تدريجياً إلى استنزاف المخزونات التجارية والاستراتيجية، مما سيدفع الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير.

وأشار إلى أن توقعات وصول النفط إلى 200 دولار للبرميل في بداية الحرب لم تتحقق، لكنه اعتبر أنه رغم الحلول التي تلوح في الأفق، فيظل من المشروع التساءل عمّا قد يحدث إذا استمر الإغلاق حتى أواخر 2026 أو حتى 2027، أو إذا أعيد فتح المضيق بشكل جزئي فقط مع استمرار النفوذ الإيراني عليه.

57 يوماً في السجن بسبب خلط مطار بين البهارات والهيروين

في صحيفة الإندبندنت نشرت مراسلتها ستوتي ميشرا تقريراً حول حادثة تعرض لها رجل هندي أمضى 57 يوماً في السجن بعدما "أخطأت" أجهزة الفحص الأمني في مطار بمدينة بوبال الهندية في التحقق من بهارات هندية شائعة واعتبرتها مواد مخدرة.

وأوضحت الكاتبة أن الرجل كان متوجهاً إلى ماليزيا عبر دلهي عندما أشارت أجهزة كشف آثار المتفجرات في المطار إلى أن عبوات من "غارام ماسالا"، وهي خلطة بهارات هندية عطرية، و"آمجور"، وهو مسحوق مانغو مجفف يستخدم بكثرة في المطبخ الهندي، تحتوي على هيروين ومواد محظورة.

وأضافت أن السلطات أوقفت الرجل بموجب قانون المخدرات والمؤثرات العقلية الهندي، وجرى احتجازه بينما أُرسلت العينات إلى المختبر الجنائي الإقليمي لتحليلها.

مصدر الصورة

لكن المختبر أعاد العينات بعد عشرة أيام، موضحاً أنه لا يمتلك المعدات اللازمة لاختبار المادة التي أشارت أجهزة الفحص إلى أنها موجودة داخل العبوات.

وبعد ذلك، نُقلت العينات إلى المختبر الجنائي المركزي في مدينة حيدر آباد، الذي أكد لاحقاً أن البهارات لا تحتوي على أي مواد محظورة أو مخدرات، غير أن الرجل كان قد أمضى 57 يوماً في السجن.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحكمة العليا في ولاية ماديا براديش اعتبرت "الدولة مسؤولة بشكل غير مباشر عن انتهاك الحق الأساسي للرجل في الحرية".

وقال القاضي ديباك خوت في الحكم إن الاعتقال الأولي تم على أسس معقولة، لكن الرجل كان يمكن إطلاق سراحه في وقت أبكر بكثير لو كانت البنية التحتية للمختبرات الجنائية أكثر كفاءة.

وأضاف الحكم أن المختبر الإقليمي لم يقدم أي نتيجة حاسمة، قبل أن تؤكد الفحوص النهائية في المختبر المركزي خلو العينات من أي مواد ممنوعة، وهو ما أدى إلى ضياع 57 يوماً من حياة الرجل "دون أي خطأ من جانبه".

كما لفتت الصحيفة إلى أن مقدم الالتماس دفع بأن جهاز الكشف، المصنّع في كندا، لم يكن مهيأً للتعامل مع البهارات الهندية العطرية، و"هو ما قد يكون تسبب في ظهور نتيجة إيجابية خاطئة".

من جهتها، قالت هيئة المطارات الهندية إن خاصية كشف المخدرات في الجهاز كانت اختيارية، وإن مسؤولية التعامل مع النتائج تقع على جهات أخرى، بينها قوات الأمن الصناعي المركزي وشركة تشغيل الطيران.

وفي ختام القضية، أمرت المحكمة بمنح الرجل تعويضاً قدره مليون روبية هندية، أي نحو 9 آلاف جنيه إسترليني، على أن يُدفع خلال ثلاثة أشهر، مؤكدة في الوقت نفسه احتفاظه بحقه في رفع دعوى مدنية منفصلة ضد الجهات التي تسببت في احتجازه.

وأشارت الصحيفة إلى أن القضية ظلت متداولة أمام المحاكم منذ عام 2011.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا