قُتل نحو 30 شخصا وأُصيب أكثر من 100 آخرين بانفجار قوي استهدف قطار ركاب على خط السكك الحديدية في مدينة كويتا، عاصمة إقليم بلوشستان المضطرب جنوب غربي باكستان، بحسب ما أفاد به مسؤولون ومصادر طبية وأمنية، الأحد، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.
ووقع الانفجار بالقرب من منطقة "تشامان بهاتاك" أثناء مرور القطار، مما أدى إلى خروج عدة عربات، بينها القاطرة، عن مسارها، وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للسكك الحديدية ومركبات ومنازل مجاورة.
وأعلنت السلطات المحلية حالة الطوارئ في المستشفيات العامة والخاصة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المصابين.
وأفاد مسؤول في الشرطة المحلية بأن حصيلة القتلى بلغت "ما لا يقل عن 30 شخصا، وتجاوز عدد المصابين 100″، مع احتمال ارتفاع عدد الضحايا بسبب خطورة الإصابات.
وذكرت وكالة الأنباء الباكستانية أن عدد القتلى المؤكد تجاوز 16 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في حصيلة أولية.
وبحسب مصادر أمنية، وقع الانفجار بالتزامن مع مرور القطار الذي كان يقل ركابا متجهين إلى مناطقهم لقضاء عطلة العيد.
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن قوة الانفجار تسببت في أضرار واسعة النطاق، وأدت إلى تناثر الحطام على امتداد مسار السكة الحديدية.
وسارعت فرق الإنقاذ إلى موقع الحادث، حيث جرى نقل القتلى والمصابين إلى المستشفى المدني في كويتا، في حين فرضت قوات الأمن طوقا محكما حول المنطقة وبدأت عمليات تمشيط وتحقيق لتحديد ملابسات الهجوم وطبيعته.
ولم تتضح على الفور طبيعة الانفجار أو الجهة المسؤولة عنه، لكن تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال تورط جماعات مسلحة تنشط في الإقليم، من بينها "جيش تحرير بلوشستان"، الذي يسعى لانفصال الإقليم، دون تأكيد رسمي.
وندد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بالهجوم، واصفا إياه بأنه "خسارة مأساوية لأرواح بريئة"، مؤكدا عزم حكومته على ملاحقة المسؤولين عن الحادث.
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد أعمال العنف في باكستان، لا سيما في إقليمي بلوشستان وخيبر بختونخوا، حيث تنشط جماعات مسلحة تستهدف قوات الأمن والبنية التحتية، مما يزيد من التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة