آخر الأخبار

يورانيوم إيران.. بين "تصفير التخصيب" و"تصفير التخزين"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد تجاوز الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها الـ70، يعلن بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– أن الحرب ضد طهران لم تنته بعد، متحججا بوجود مخزون نووي يجب إخراجه، ومفاعلات تخصيب يجب تفكيكها.

ووفقا لأحدث تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية فإن إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يبلغ 10 آلاف كيلوغرام، من بينها نحو 440 كيلوغراما مخصبة بنسبة 60% التي تقترب كثيرا من نسبة 90% المطلوبة للاستخدامات العسكرية، ولا تحتاج إلى جهد كبير للوصول إلى تصنيع سلاح نووي.

وقال مراسل الجزيرة أحمد فال ولد الدين، في تقرير أعده للجزيرة، إن ما يسمى "زمن الاختراق النووي" هو أكثر ما يقلق واشنطن وتل أبيب، فبينما كان اتفاق عام 2015 يمنح إيران مهلة زمنية قدرها عام كامل للتخلص من مخزونها، تتحدث تقديرات غربية عن أن مهلة إيران الجديدة لن تكون أكثر من أسابيع أو ربما أيام، وهو ما تعترض عليه إيران بحجة أنها لا تنوي إنتاج سلاح نووي أصلا.

ويوضح التقرير أن جذور أزمة إيران النووية تعود إلى عام 2002، حينما أبلغ معارضون إيرانيون عن منشآت نووية سرية في موقعي نطنز وأراك، فدخلت إيران منذ ذلك الحين في دوامة من العقوبات والمفاوضات والرقابة الدولية.

ولم يتحوّل اليورانيوم إلى عقدة تفاوضية حادة إلا بين عامي 2013 و2015، حين اشترط الاتفاق النووي تقليص المخزون من 10 آلاف كيلوغرام إلى 300 كيلوغرام فقط مع نقل الفائض أو تخفيفه.

ويرى خبراء أن الضربات الجوية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية مؤخرا فاقمت الأزمة بدلا من حلها، حيث باتت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عاجزة عن التأكد من حجم مخزون اليورانيوم المخصب أو تحديد أماكن تخزينه.

وتشير تقديرات غربية وإسرائيلية إلى أن كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب مخزنة داخل أنفاق محصنة، أو دفنت تحت الأنقاض بسبب القصف، وهو ما يردده الرئيس دونالد ترمب في تصريحات متكررة.

تباين جوهري

وفيما يتعلق بالمفاوضات لا يزال التباين الجوهري قائما بين الطرفين، فواشنطن وتل أبيب ترهنان أي تنازلات سياسية أو اقتصادية لصالح طهران بوقف التخصيب كليا، وإخراج المخزون المخصب أو تدميره كليا.

إعلان

وفي المقابل، تقدم إيران مقترحا بديلا لمبدأ "تصفير التخصيب" تسميه "تصفير التخزين"، أي عدم مراكمة مخزون قابل للاستخدام العسكري من اليورانيوم المخصب، مع الحفاظ على بنية مشروعها النووي بتقنياته كاملا داخل أراضيها.

كما اقترحت طهران -في وثيقة إطار اتفاق حصلت الجزيرة عليها- أن يتم إرسال جزء من مخزونها المخصب إلى "دولة ثالثة"، مع حقها في الاحتفاظ بجزء آخر داخل البلاد، إلى جانب استخدام تقنية ما وصفته بـ"ترقيق التخصيب".

وربطت طهران أي تنازل يمكن أن تقدمه في المفاوضات بثلاثة شروط:


* رفع العقوبات.
* الإفراج عن الأموال المجمدة.
* ضمانات تمنع تكرار الانسحاب الأمريكي من الاتفاقية كما حدث عام 2018.

ووفقا للتقرير فإن حديث نتنياهو عن "إخراج اليورانيوم من إيران" يشير إلى سيناريو أو نية لتنفيذ عملية عسكرية يحتمل أن تشمل تدخلا عسكريا بريا جزئيا يهدف للوصول إلى اليورانيوم المخصب وتأمينه أو تدميره.

وفي 11 أبريل/نيسان، استضافت باكستان جولة محادثات بين واشنطن وطهران لم تُفضِ إلى اتفاق، ولاحقا أُعلن عن تمديد الهدنة بناء على طلب إسلام آباد دون تحديد مدة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا