آخر الأخبار

رايتس ووتش وأمنستي: تونس تفكك مجتمعها المدني

شارك

اتهمت منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية السلطات التونسية بشن حملة قمع متصاعدة ضد المجتمع المدني، عبر تعليق أنشطة منظمات حقوقية بارزة وتهديد عشرات الجمعيات المستقلة بالحل، واستخدام القضاء والإجراءات الإدارية سلاحا لإسكات الأصوات الناقدة.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات علقت في 24 أبريل/نيسان أنشطة "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان"، إحدى أقدم المنظمات الحقوقية في أفريقيا وعضو "الرباعي" الذي حاز جائزة نوبل للسلام لدوره في الانتقال الديمقراطي بعد ثورة 2011. وأضافت أن قرارات التعليق "إجراء صارم" لا ينبغي اللجوء إليه إلا ملاذا أخيرا وبمبرر واضح، قائلة إن ما يجري جزء من حملة لتفكيك المجتمع المدني في تونس.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أمنستي: تدمير إسرائيل الممنهج لأبراج غزة يمثل جريمتي حرب
* list 2 of 2 شيرين أبو عاقلة.. كيف تحولت من مراسلة ميدانية إلى رمز عالمي لحرية الصحافة؟ end of list

ووفق المنظمة أخطرت السلطات الرابطة في سبتمبر/أيلول 2025 بمخالفات "مزعومة" تتعلق بالتصريح بالتمويل الأجنبي وحفظ السجلات وآليات انعقاد جمعيتها العامة، لكن الرابطة أكدت أنها عالجت هذه النقاط في المهلة المحددة ولم تتلق لاحقا أي طلبات إضافية.

مع ذلك، أمرت محكمة في تونس العاصمة، بناء على طلب الحكومة، بوقف جميع أنشطة الرابطة لمدة شهر بزعم انتهاك أحكام المرسوم القانوني عدد 88 لسنة 2011 المتعلق بالجمعيات. وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن السلطات كانت قد فرضت سابقا قيودا تعسفية على عمل الرابطة داخل السجون عبر وقف تنفيذ مذكرة التفاهم التي كانت تتيح لها مراقبة أماكن الاحتجاز، "مما حرم البلاد من المنظمة غير الحكومية المستقلة الوحيدة المخولة القيام بهذه الزيارات".

حملة غير مسبوقة

وقالت المنظمة إن الرابطة تنضم إلى قائمة لا تقل عن 20 منظمة مجتمع مدني علقت السلطات عملها تعسفيا منذ يوليو/تموز 2025، في إطار "حملة قمع غير مسبوقة" تشمل الاستغلال الواسع للإجراءات الإدارية والقانونية إلى جانب الاعتقالات والملاحقات القضائية التعسفية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان.

إعلان

وفي السياق نفسه، ذكرت العفو الدولية أن السلطات التونسية "كثفت" خلال العامين الماضيين حملتها على المنظمات غير الحكومية عبر أوامر قضائية بتعليق نشاطها وتهديدها بالحل، إلى جانب التضييق القضائي والإداري بذريعة مكافحة التمويل الأجنبي "المشبوه" وحماية "المصلحة الوطنية".

وأوضحت أن الاستهداف شمل منظمات تعمل على قضايا حقوق الإنسان والهجرة ومناهضة العنصرية ومراقبة الانتخابات ومكافحة الفساد وحرية الإعلام والعدالة الاجتماعية.

وقالت المنظمة إن المحاكم أصدرت خلال العام الماضي أوامر تعليق لمدة 30 يوما ضد ما لا يقل عن 25 منظمة، بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، و"محامون بلا حدود"، وجمعيات نسوية ومنظمات مناهضة للعنصرية وكيانات حقوقية دولية. ورغم الطعون القضائية، خسرت جميع هذه المنظمات استئنافها لقرارات التعليق، وباتت مهددة بالحل النهائي.

وأشارت " أمنستي" إلى أن تعليق أنشطة "محامون بلا حدود" في 5 مايو/أيار 2026 خلف عواقب "كارثية" على مئات الأشخاص الذين يعتمدون على خدمات المساعدة القانونية التي توفرها المنظمة وشركاؤها، إذ أعلنت جمعية "كلام" التونسية أنها أصبحت عاجزة عن تقديم الدعم القانوني لضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي طالما استمر تعليق نشاط شريكها الرئيسي.

وتحدثت المنظمة كذلك عن تصاعد القيود ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، من بينها قرارات منع سفر تعسفية، واستدعاءات متكررة من وحدات مكافحة الجرائم المالية للتحقيق في أنشطة المنظمات ومصادر تمويلها، إضافة إلى حملات تشهير عبر الإعلام ومنصات التواصل تتهم ناشطين ومنظمات بأنهم "عملاء" و"مرتزقة" و"خونة" بسبب عملهم على قضايا الهجرة والحقوق البيئية والاجتماعية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا