عكست الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الاثنين 11 أيار/مايو أجواء تعبئة سياسية وعسكرية واضحة، مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن ، وتزايد الحديث عن احتمال انهيار المسار الدبلوماسي والعودة إلى المواجهة العسكرية.
وركزت العناوين الرئيسية للصحف المحافظة والحكومية على رسائل الردع والاستعداد لأي مواجهة محتملة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتوازي مع تأكيد رسمي إيراني أن التفاوض لا يعني التراجع أو الاستسلام تحت الضغط.
وجاء هذا التصعيد الإعلامي بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض الرد الإيراني الذي نُقل إلى واشنطن عبر وساطة باكستانية، واصفا إياه بأنه "غير مقبول إطلاقا"، ما أعاد الحديث عن احتمال استئناف الحرب والتصعيد في المنطقة.
أما صحيفة "رسالت" المحافظة، فركزت على ما وصفته بقدرات إيران الهجومية والدفاعية في الخليج، وكتبت في عنوانها الرئيسي أن "آلة الحرب الأميركية" غير قادرة على تحمل "الموجة القوية للدفاع الهجومي الإيراني في الخليج الفارسي".
كما خصصت الصحيفة مساحة للحديث عن محور حلفاء طهران في المنطقة، عبر مقال حمل عنوان "الانتقام لبيروت"، في إشارة إلى العلاقة مع حزب الله المدعوم من إيران.
من جهتها، حاولت صحيفة "إيران" الحكومية تقديم صورة أكثر ارتباطا بالمسار السياسي، لكنها حافظت أيضا على لهجة التحدي، إذ شددت في أحد عناوينها على أن "المفاوضات ليست استسلاما"، مضيفة أن "الكرة الآن في ملعب واشنطن"، بعد إرسال الرد الإيراني إلى الولايات المتحدة عبر الوسطاء الباكستانيين.
ويعكس هذا الخطاب محاولة إيرانية للجمع بين التمسك بخيار التفاوض وإظهار الجهوزية العسكرية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأميركية على طهران بعد تعثر الجهود الرامية إلى تثبيت اتفاق ينهي الحرب.
وفي صحيفة "همشهري طهران" المحافظة، حضرت تفاصيل الاستعدادات العسكرية بشكل موسع، إذ حمل عنوانها الرئيسي عبارة "منطقة الحرب الإيرانية"، بينما تناولت العناوين الفرعية قدرات طهران العسكرية، مثل "زوارق الهجوم السريع"، و"الألغام البحرية"، و"المدن الصاروخية تحت الأرض".
كما سلطت صحيفة "جام إي جام"، التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الإيرانية، الضوء على ما وصفته بـ"توجيهات القائد"، مشيرة إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أصدر قرارات وإجراءات جديدة استعدادا لـ"المواجهة القوية مع الأعداء".
واختتمت الصحيفة تغطيتها بعبارة: "القوات المسلحة تنتظر صدور الأمر بإطلاق النار".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن أمس رفضه الرد الإيراني الذي قُدم عبر الوسيط الباكستاني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال": "لقد قرأت للتو الرد ممن يسمون ممثلي إيران. لم يعجبني، وهو غير مقبول إطلاقا".
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة
مصدر الصورة