وصف القائد الأعلى السابق لقوات "الناتو" ويسلي كلارك، الموقف الراهن بين واشنطن وطهران في مضيق هرمز بأنه "لعبة دجاجة"، وأن البلدين عالقان في حالة من مزج بين القوة والدبلوماسية.
وقال كلارك، خلال مقابلة إن واشنطن تحاول فتح المضيق أمام الملاحة الدولية ودفع إيران إلى موقع "اللاعب السيئ"، وذلك في وقت تواصل فيه الأطراف مفاوضات هشة تهدف إلى تحقيق السلام.
وأضاف: "لا يمكن النظر إلى الوضع الحالي على أنه دبلوماسية بيضاء أو سوداء، ولا مجرد مواجهة عسكرية، بل هو مزيج منهما معاً، ولهذا فهو يشبه لعبة الدجاجة"، موضحا أن الصراع الحالي لم يصل إلى مرحلة الحرب الشاملة ولا هو في سلام كامل، بل يهدف بالأساس إلى "استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز".
وشدد كلارك على أن الولايات المتحدة لن تقبل بسيطرة إيران على المضيق، مضيفا: "لقد أوضحنا موقفنا التفاوضي بالفعل، عبر تحريك مدمرات أمريكية وعبور أولى السفن التجارية، وسنرى ما ستؤول إليه الخطوات القادمة، لكن الخيارات تبقى مزيجاً من القوة والدبلوماسية".
وكانت سفينتان تجاريتان أمريكيتان قد عبرتا مضيق هرمز الاثنين الماضي، في إنجاز وصفه مسؤولون أمريكيون بأنه رسالة عملية على إمكانية كسر قبضة إيران على الممر المائي.
وفي مؤتمر صحفي في البنتاغون، كشف وزير الحرب بيت هيغسيث عن تفاصيل "مشروع الحرية"، مؤكدا أن المئات من السفن التجارية من مختلف دول العالم تستعد للعبور تحت حماية "قبة حمراء وبيضاء وزرقاء".
وتجدر الإشارة إلى أن واشنطن جعلت إعادة فتح المضيق شرطاً لإنهاء الحرب، حيث توقف عبور ما يقرب من 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما تسبب في موجة غلاء عالمية.
على الجانب الآخر، أعلنت شركة "هاباغ لويد" الألمانية أن عبور سفنها بواسطة المضيق لا يزال غير ممكن، مؤكدة أن تقييمها للمخاطر لم يتغير، مما يعكس أجواء الترقب وعدم الاستقرار التي ما زالت تسود المنطقة.
المصدر: The Hill
المصدر:
روسيا اليوم