نفى مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة فو كونغ، بشكل قاطع، وجود أي تعاون عسكري بين بكين وطهران، وذلك خلال إيجاز صحفي مخصص لانتقال رئاسة مجلس الأمن إلى الصين في شهر مايو.
وقال فو كونغ ردا على الاتهامات الأمريكية: "لا يوجد تعاون عسكري بين الصين وإيران، ونحن على علم بالاتهامات التي يطلقها بعض المسؤولين الأمريكيين".
وفي معرض توضيحه للموقف الصيني، أضاف أن بلاده تكن تعاطفا كبيرا مع الشعب الإيراني جراء الحرب "غير القانونية" المفروضة عليه، قائلا: "نحن نتعاطف بشدة مع ما يضطر الشعب الإيراني إلى تحمله بسبب الحرب غير القانونية المفروضة عليه. ونأمل بإخلاص أن تؤدي جهودنا إلى وقف الأعمال القتالية".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق بأنه "مندهش" من قرار الصين توريد ما وصفها بـ"شحنات معينة" إلى إيران، زاعماً أن البحرية الأمريكية عثرت على هذه الشحنة على متن سفينة إيرانية تم اعتراضها. وقد نفت وزارة الدفاع الصينية هذه الادعاءات بشكل قاطع.
في السياق نفسه، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الصينية، تشانغ شياو غانغ، في تصريحات سابقة أن بكين لا تزود إيران بأنظمة دفاع جوي ولا طائرات بدون طيار، مشددا على أن بلاده تمارس رقابة صارمة على صادراتها العسكرية وفقًا للقوانين المحلية والتزاماتها الدولية.
يأتي هذا النفي القاطع ليتوافق مع التحليل القائل بأن الصين تتبع سياسة "التوازن العملي" في تعاملها مع الأزمة. فبينما تدعم بكين طهران دبلوماسيا وتستمر في شراء نفطها الخاضع للعقوبات (تقدر المصادر أن 87.2% من صادرات النفط الإيرانية تذهب إلى الصين)، فإنها تضع "خطا أحمر" واضحًا فيما يتعلق بأي دعم عسكري مباشر.
ويرى محللون أن هذا الموقف يعكس رغبة الصين في حماية مصالحها الاستراتيجية مع طهران، وفي نفس الوقت تجنب أي مواجهة مباشرة مع واشنطن، والحفاظ على علاقاتها الاقتصادية الحيوية مع دول الخليج العربية.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم