في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي -اليوم الثلاثاء- انتقادات لإسرائيل على خلفية استقبالها شحنات من الحبوب الأوكرانية التي وصفها بـ"المسروقة" من قبل روسيا.
وقال زيلينسكي إن شراء إسرائيل حبوبا من "أراض أوكرانية محتلة سرقتها" روسيا "لا يمكن أن يكون عملا مشروعا".
وذكر زيلينسكي -في تغريدة على منصة إكس- أن "سفينة أخرى، تحمل مثل هذه الحبوب، وصلت إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها. هذا ليس عملا مشروعا، ولا يمكن أن يكون كذلك".
وأضاف "لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل أمر السفن التي تصل إلى موانئ البلاد وحمولتها".
وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحق أفراد وكيانات متورطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيرا إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفها بـ"الخطة الإجرامية".
وقال زيلينسكي إن "روسيا تستولي بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتا، وتنظم تصديرها عبر أفراد مرتبطين بالمحتلين… مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها".
وأضاف أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل الاحترام والامتناع عن أي أعمال من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.
وتُعدّ أوكرانيا من أكبر منتجي الحبوب في العالم.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا -أمس الاثنين- إن الوزارة استدعت السفير الإسرائيلي لديها ميخائيل برودسكي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب واردة من الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا.
وحذّر سيبيغا من تقويض العلاقات بين الجانبين بسبب "التجارة غير القانونية في الحبوب الأوكرانية المسروقة"، منتقدا في الوقت ذاته تجاهل إسرائيل دعوات سابقة من أوكرانيا بالامتناع عن استقبال سفن محملة بشحنات حبوب مسروقة من أراضيها.
في المقابل، أبلغ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر نظيره الأوكراني سيبيغا بأن كييف لم تقدم أي دليل يؤكد "سرقة" الحبوب. وقال -عبر منصة إكس- إن المسألة ستُفحص، مدعيا أن "إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون ولديها سلطات إنفاذ قانون مستقلة".
وتعتبر كييف أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تدعي روسيا أنها أراضيها منذ حربها على أوكرانيا عام 2022، وفي شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014، تسرقها روسيا.
وتشير روسيا إلى هذه المناطق الأربع على أنها "أراضيها الجديدة"، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية.
وفي وقت سابق أمس الاثنين، نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصدر دبلوماسي أوكراني رفيع، لم تسمّه، قوله إن السفينة الروسية "بانورميتيس" وصلت الأحد إلى ميناء حيفا، وتحمل "قمحا مسروقا" من الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا خلال الحرب الجارية.
وأكد المصدر أن الموقف الإسرائيلي "أشبه بصفعة على الوجه، خاصة في ظل الخطوات التي اتخذتها كييف لصالح إسرائيل، مثل تصنيف الحرس الثوري (الإيراني) منظمة إرهابية (في فبراير/شباط الماضي) وتجريم معاداة السامية".
بيد أن صحيفة هآرتس نشرت، الأحد، تحقيقا مدعوما بالوثائق وتحليلات لبيانات حركة الملاحة البحرية وصور الأقمار الصناعية يفيد بأن إسرائيل "استقبلت وأفرغت عديدا من السفن الروسية المحملة بحبوب من أوكرانيا منذ اندلاع الحرب بين البلدين، أحدثها وصلت صباح الأحد".
ونقلت عن اثنين من المشترين الإسرائيليين، قولهما إن "الحبوب المسروقة من أوكرانيا تُباع في إسرائيل".
المصدر:
الجزيرة