قال الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس إن قادة الاتحاد الأوروبي بحاجة للبدء في إعداد قواعد ثابتة لتلبية أي دولة بالتكتل تتعرض لهجوم بالمساعدة من شركائها.
وقال الرئيس في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس" (أ ب) الثلاثاء، إن قادة الاتحاد الأوروبي سيناقشون "تعزيز" المادة 42.7 من اتفاقيات التكتل، التي تلزم جميع الدول الأعضاء الـ 27 بمساعدة بعضها البعض في أوقات الأزمات.
وتنص المادة على أنه "إذا تعرضت دولة لعدوان مسلح على أراضيها، فيجب أن يقدم شركاؤها المساعدة بكل الوسائل الممكنة"، ولم يتم تطبيقها من قبل لذلك ليست هناك قواعد ثابتة وسريعة بشأن كيفية استجابة دول الاتحاد الأوروبي لأي دعوة للمساعدة.
وذكر خريستودوليديس: "لدينا المادة 42.7 ولا نعلم ما سيحدث إذا قامت إحدى الدول الأعضاء بتفعيل هذه المادة"، وجاء حديثه قبيل قمة الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط التي ستستضيفها قبرص في وقت لاحق من الأسبوع الجاري ومن المتوقع أن تركز على حرب إيران وتبعاتها.
وأضاف: "سنخوض محادثة وسنعد خطة عملياتية بشأن ما سيحدث في حال تفعيل إحدى الدول لهذه المادة، وهناك عدد من المسائل".
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة للرئيس خريستودوليديس الذي ناشد دول الاتحاد الأوروبي تقديم المساعدة الشهر الماضي، بعدما أصابت مسيرة من طراز "شاهد" قاعدة جوية بريطانية على الساحل الجنوبي للجزيرة.
وصرح خريستودوليديس بأن العديد من دول الاتحاد الأوروبي أعضاء أيضا في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ما يستدعي أن توضح القواعد كيفية استجابة تلك الدول لطلب مساعدة من شريك أوروبي دون التعارض مع التزاماتها داخل الحلف العسكري.
وعلى صعيد آخر، أشار إلى أنه مسرور لرؤية قادة الاتحاد الأوروبي "يدركون الآن أهمية" تعزيز تقارب التكتل مع الشرق الأوسط، من خلال مبادرات مثل "ميثاق المتوسط" الذي ينفذ مشاريع محددة في عدة مجالات تشمل الصحة والتعليم والطاقة في دول المنطقة.
ووفق رئيس قبرص، "يعد تعزيز علاقات الاتحاد الأوروبي مع الشرق الأوسط أولوية رئيسية لرئاسة بلده للتكتل، حيث أكد خريستودوليديس أنها تمثل "فرصة جيدة للغاية لتعزيز ذلك الهدف".
ومن المقرر أن يشارك قادة مصر ولبنان وسوريا والأردن في القمة غير الرسمية لقادة الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، ما يتيح فرصة ليس لتبادل الأفكار فحسب بل لمعرفة كيفية الارتقاء بتعاوننا إلى مستوى استراتيجي أيضا.
المصدر: أ ب
المصدر:
روسيا اليوم