آخر الأخبار

لمحاصرة عملاء الاحتلال.. فصائل وعشائر غزة تسقط الحماية عنهم

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلنت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة مدعومة بغطاء عشائري واسع، موقفا حاسما تجاه ما وصفته بمحاولات التعاون مع الاحتلال، مؤكدة اتخاذ إجراءات اجتماعية ووطنية صارمة بحق كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال، وإسقاط الحماية المجتمعية عنه.

ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد ميداني شهدته مناطق جنوب القطاع، لا سيما في خان يونس جنوبي القطاع، حيث وثّقت مشاهد اشتباكات بين المقاومة وعناصر وصفت بالعميلة، في سياق نمط متكرر يتداخل فيه العمل الاستخباري مع محاولات إحداث فوضى أمنية داخلية.

وفي مستهل المؤتمر، شدد المتحدث باسم لجنة الإسناد الفصائلي والمجتمعي على أن أي تعاون مباشر أو غير مباشر مع الاحتلال يمثل "فعلا مدانا ومرفوضا وطنيا وأخلاقيا"، مؤكدا أنه يشكل خروجا صريحا عن الإجماع الوطني وطعنا في تضحيات الشعب الفلسطيني وأسرى الحرية.

وأوضح أن القوى الوطنية والإسلامية قررت إسقاط الغطاء الوطني والمجتمعي والعشائري عن كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال، مع التأكيد على أن هؤلاء "لا يمثلون إلا أنفسهم"، ولن يتحمل أي مكون وطني أو اجتماعي تبعات أفعالهم أو يوفر لهم أي حماية.

سيادة القانون

وفي سياق متصل، أكد المتحدث أن معالجة هذه الظواهر يجب أن تتم حصريا عبر الجهات القضائية المختصة، رافضا بشكل قاطع أي مظاهر للفوضى أو الانتقام الفردي، ومشددا على أن سيادة القانون تمثل المرجعية الوحيدة لضمان تحقيق العدالة وحماية الاستقرار المجتمعي.

وحذرت القوى الوطنية من أن الانخراط في مسار التعاون مع الاحتلال سيقود أصحابه إلى "عزلة كاملة"، مشيرة إلى أن المجتمع الفلسطيني الموحد لن يقبل بأي اختراق داخلي، وأن كل من يسلك هذا الطريق يتحمل وحده المسؤولية الكاملة عن تبعات قراره.

كما دعت إلى تعزيز التماسك الداخلي والتصدي لهذه الظاهرة ضمن الأطر القانونية، مع حث المواطنين على الإبلاغ عن أي سلوك مشبوه، مؤكدة أن قوة المجتمع الفلسطيني تكمن في وحدته وقدرته على إحباط محاولات الاختراق.

إعلان

من جهته، قال المختار أبو أيوب الكفارنة، ممثلا عن العائلات والعشائر في شمال قطاع غزة، إن البنية العشائرية تقف بوضوح ضد أي سلوك يخدم الاحتلال، مشددا على أن من ينخرط في هذه الأفعال "يضع نفسه خارج القيم والأعراف" التي يقوم عليها المجتمع الفلسطيني.

رفض عشائري حاسم

وأضاف أن العائلات والعشائر ترفض بشكل قاطع هذه الممارسات ولا يمكن أن تمنح مرتكبيها أي غطاء اجتماعي، مؤكدا أن من يثبت تورطه "لن يكون جزءا من الحاضنة المجتمعية"، ولن يحظى بأي دعم أو سند عشائري في مواجهة تبعات أفعاله.

وفي الوقت ذاته، شدد الكفارنة على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي وعدم الانجرار إلى ردود فعل فردية، مع التأكيد على أن المرجعية القانونية تبقى الإطار الوحيد لمعالجة هذه القضايا بما يحفظ استقرار المجتمع ويمنع الانزلاق نحو الفوضى.

وتتقاطع هذه المواقف مع تحليلات خبراء يرون أن الاحتلال يسعى إلى إضعاف المنظومة الأمنية في غزة عبر استهداف عناصر الشرطة وإطلاق يد مجموعات محلية لتنفيذ مهام أمنية تشمل الاغتيال وجمع المعلومات، مستفيدا من قدرتها على التحرك داخل البيئة المحلية.

وفي ختام المؤتمر، جددت القوى الوطنية والإسلامية إلى جانب ممثلي العشائر، تأكيدها على الوقوف صفا واحدا في مواجهة أي تهديد للجبهة الداخلية، مع إعلان رفع الغطاء التنظيمي والعشائري والديني عن كل من يثبت تعاونه مع الاحتلال.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا