اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار مدة أسبوعين قبل ساعة من انتهاء مهلة إنذار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لكن إيران لا تزال تتمتع بموقف قوي، بينما ظل ترمب بعيدا عن تحقيق أهدافه العسكرية، بحسب ما ذكرته الصحافة الغربية.
وقد بدت تغطيات هذه الصحف والمجلات متشككة في نتائج المفاوضات المقبلة، التي ستعقد ب إسلام آباد في باكستان، وتستمر مدة أسبوعين، حيث إن خطط السلام التي طرحتها الأطراف المتنازعة تحتوي على اختلافات صارخة، مما يعني تجميدا مؤقتا للصراع لا أكثر، في ظل بقاء أسباب التوتر دون حل.
وهذه نماذج من عناوين بعض هذه الصحف والمجلات:
المشرعون استقبلوا وقف إطلاق النار مع إيران بارتياح، لكن مع مزيد من التساؤلات.
واصل الديمقراطيون طرح تساؤلات جدية حول سبل المضي قدما، بينما التزم قادة الحزب الجمهوري الصمت في الغالب حيال قرار الرئيس ترمب بخفض حدة التوتر.
ترامب يجد مخرجًا من الأزمة مع إيران، لكن أسباب الحرب لا تزال قائمة.
قد يكون الترهيب الذي مارسه الرئيس ترمب على المدى القصير أتى بثماره، لكن الخلافات الجوهرية مع إيران لا تزال حادة كما كانت قبل 28 فبراير/شباط الماضي.
هدنة الأسبوعين تسلط الضوء على أسلوب ترمب في التصعيد الكلامي والمناورة.
هدد ترمب بتدمير إيران قبل إعلان هدنة مفاجئة وتأمين ممر ملاحي، مما أثار جدلا حول فعالية "نظرية الرجل المجنون" في تحقيق مكاسب دبلوماسية معقدة.
هناك ثغرة بحجم قنبلة نووية في نصر ترمب على إيران.
رغم إعلان ترمب "النصر" وقبول وقف إطلاق النار، يرى المحللون أن الهدف الرئيسي للحرب وهو منع إيران من أن تصبح نووية لم يتحقق، إذ لا تزال طهران تمتلك يورانيوم عالي التخصيب يكفي لإنتاج قنبلة.
هكذا جرت أحداث وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران قبل ساعة الصفر
يستعرض المقال كواليس الدبلوماسية السرية التي قادها جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بضغط صيني ووساطة باكستانية، للوصول إلى هدنة لمدة أسبوعين قبل لحظات من تنفيذ ترمب لتهديده بتدمير إيران.
ترمب يُقوّض مصداقية أمريكا بتراجعه عن التهديدات الإيرانية
اعتاد الرئيس الأميركي أن ينتقد الرؤساء الذين يتراجعون ولا يُظهرون "حزما" في قراراتهم، لكن انسحابه هذه المرة يظهر درجة من الضعف الإستراتيجي تفوق بكثير أي إهانة كان يوجهها لأسلافه.
"يبحث بيأس عن أي مخرج": ردود القادة السياسيين الأمريكيين بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار
الديمقراطيون سخروا من قرار الهدنة، بينما وصفه الجمهوريون بأنه خطوة تكتيكية ذكية.
ترمب لديه اتفاقه.. لكن هذه الحادثة العبثية ألحقت به ضررا لا يجبر
يبدو ترمب حقا كرجل يتمنى بشدة أن ينتهي كل شيء.. قرار الرئيس إلغاء ضرباته المدمرة لإيران جعله يُثبت مجددا صحة اللقب الذي أطلقه عليه تجار وول ستريت: ترمب الذي يجبن دائما.. يا إلهي، لقد كنا على وشك الانزلاق إلى ما كان يُمكن أن يمثل بداية حرب عالمية ثالثة!
تراكم أوجه القصور في إدارة ترمب، وسرعة تكيف النظام الإيراني، يغذي لدى دونالد ترمب جنون القوة
بعد خمسة أسابيع من القصف، تجاوزت ديناميكية الحرب نفسها عدم القدرة على التنبؤ التي لطالما تفاخر بها الرئيس الأمريكي، كما أن التوازن بين تكاليفها وفوائدها ليس في صالح استمرارها.
لا يزال ترمب سيد الإنذارات النهائية.. ولكن، باستخدام أحد تعبيراته المفضلة، فإن العديد منها أكاذيب
كما تقول الصحيفة البريطانية بنبرة لاذعة.
الحرب في إيران: في تقلب آخر في المواقف، يوافق دونالد ترمب على وقف إطلاق النار مدة أسبوعين
قبل ما يزيد قليلا على ساعة من انتهاء مهلته النهائية، وتهديده بالقضاء على "حضارة بأكملها"، وافق رئيس الولايات المتحدة على تمديدها مدة 14 يوما مقابل وعد بإعادة فتح مضيق هرمز.
هذا يتنافى مع كون ترمب قضى مسيرته المهنية في انتقاد الرؤساء المنتمين إلى النخبة الذين لم تتوفر لديهم الشجاعة للتصرف بالطريقة التي يدعي أنه يتصرف بها.
الهدنة تجعل التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران أمرا بعيد المنال
رغم أن الرئيس ترمب أبدى تفاؤلا بشأن إمكانية إبرام اتفاق مع إيران في غضون أسبوعين، فإن الطريق لا يزال طويلا قبل أن تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق قوي ودائم، فكل طرف يسعى إلى إنهاء هذا النزاع وفق شروطه الخاصة، ولا يزال التوفيق بين هذه المواقف مهمة شاقة.
ترمب يحتفظ بالسلطة.. وإيران بزمام المبادرة
مجرد قدرة طهران على طرح شروط مثل انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة (…)، أو السيطرة، بشكل أو بآخر، على معبر هرمز (…) يضع النظام الإيراني في موقف قوة، بمطالب قصوى، لا تقل قوة عن تلك التي كان قادرا على صياغتها قبل هذه الأيام الأربعين من القصف.
ويمكن القول إن هذه القراءات تذهب إلى أن هذه الهدنة تمثل فرصة لالتقاط الأنفاس أكثر من كونها تسوية نهائية، في ظل استمرار التوترات وبقاء أسباب الصراع قائمة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة