في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أثارت فاتورة أرسلها طبيب نيوزيلندي إلى السفارة الأمريكية في ولينغتون موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة احتجاجية غير مألوفة يحمّل فيها الولايات المتحدة مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود جراء الحرب التجارية التي أشعلتها إدارتها.
والطبيب الذي يدعى شاين دنفي يعمل في مركز صحي بالعاصمة النيوزيلندية ولينغتون، وقد وجه رسالة صريحة إلى السفارة الأمريكية طالبها فيها بدفع ما وصفها بـ"فاتورة التبعات"، مانحا إياها مهلة 7 أيام للسداد.
وأرفق دنفي برسالته قسائم وزعها على موظفيه لمساعدتهم على تحمل تكاليف النقل المرتفعة، مؤكدا أن المبلغ الإجمالي المطالب به يعادل نحو 1600 دولار أمريكي، داعيا شركات وأفرادا آخرين إلى إرسال فواتير مماثلة.
ودعا الطبيب في رسالته المجتمع التجاري وعامة الناس إلى الاحتذاء بمبادرته وإرسال مطالبات تعويضية للسفارة، في خطوة يصفها بأنها "محاسبة لمن أشعل فتيل الأزمة ويتحمل مسؤوليتها".
وتعد نيوزيلندا من أكثر الدول تأثرا بتداعيات الحرب التجارية رغم بعدها الجغرافي في أقصى جنوب الكرة الأرضية، نظرا لاعتمادها الكبير على التجارة الدولية، واضطراب سلاسل الإمداد والشحن الذي أفضى إلى تجاوز سعر لتر البنزين 3 دولارات.
وفي مواجهة هذه الأزمة، أعلنت الحكومة النيوزيلندية حزمة دعم مباشر لنحو 150 ألف أسرة، عبر دفعات أسبوعية بقيمة 50 دولارا، في ظل مخزون وقود لا يتجاوز 46 يوما.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، قفزت أسعار النفط لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، مع توقعات بمزيد من الارتفاع ما لم تشهد الأزمة التجارية انفراجة قريبة، مما يلقي بظلاله على مستويات المعيشة في دول عديدة حول العالم.
ورصد برنامج شبكات (2026/4/3) جانبا من التعليقات التي تفاعلت مع مبادرة الطبيب ومطالبته بالتعويضات، حيث كتب مروان:
حل جيد جدا وفكرة رائعة… على كل الدول أن تحمّل الولايات المتحدة وإسرائيل تكاليف هذه الحرب وتبعاتها على الناس
وأشارت أم علاء إلى أن ارتفاع الأسعار لا يقتصر على الوقود وحده، فكتبت:
هو بس البنزين اللي ارتفع… الغذاء.. الدواء… اللباس.. التنقل… كل شيء أصبح غاليا.. متى ستنتهي هذه الحرب
أما منى فأيدت الطبيب في موقفه معبرة عن رأي كثيرين حين قالت:
والله معو حق… لإيمت العالم بدو يتحمل تبعات حرب لا ناقة له فيها ولا جمل.. المفروض أمريكا تعوض العالم كلو عن هذه الخسائر
وسلط فراس الضوء على إخفاق آخر يتمثل في غياب الاستجابة الحكومية في كثير من دول العالم، فغرد:
كل الدول تأثرت بهذه الحرب ولكن ليس جميعها بدأ باتخاذ إجراءات تساعد الناس… أغلب الدول تركت المواطن يواجه هذه الأزمة لوحده
المصدر:
الجزيرة