تداول حسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع مجموعة من الصور تدعي رفع العلم الإسرائيلي على مدخل قرية "حضر" في ريف محافظة القنيطرة السورية.
وفي المقابل، شكك قسم من المتابعين في صحة المشاهد واعتبروها معدلة من الناحية الرقمية، وقد أثار هذا التداول الكثيف الكثير من التساؤلات حول حقيقة ما يجري على أرض الواقع.
سارعت مديرية الإعلام في محافظة القنيطرة السورية إلى إصدار بيان رسمي ينفي رفع العلم الإسرائيلي على مدخل القرية، وأكدت المديرية أن المشاهد المنشورة عبر شبكات التواصل هي مجرد تصاميم معدلة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وشددت المديرية على أن هذه الادعاءات تمثل عملية تزييف للحقائق واختلاق روايات لا أساس لها من الصحة على أرض الواقع. وأهابت بكل وسائل الإعلام توخي الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.
ولإثبات ذلك، نشرت المديرية صورة حقيقية توثق الوضع الفعلي لمدخل القرية.
ولحسم الجدل أكثر، دققنا الصور بشكل أوسع، وقد ظهرت تفاصيل إضافية تؤكد زيفها، ومن أبرز هذه التفاصيل وجود أخطاء واضحة، حيث لاحظنا أن الصور وشكل الأعلام المرفوعة تحتوي على تشوهات جلية، وتكرار للعناصر في أكثر من صورة، وتلك سمات مألوفة في اللقطات المصنوعة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وإلى جانب ذلك، أظهرت لقطة أخرى مركبات دفع رباعي لا يستخدمها الجيش الإسرائيلي في قطاعاته العسكرية، كما برز تناقض في العناصر، إذ ظهر في بعض اللقطات مسلحون بملابس ومعدات تختلف كليا عن هيئة الجنود الإسرائيليين الذين ظهروا في صور أخرى ضمن السياق ذاته.
وتواصل إسرائيل -بوتيرة شبه يومية- تنفيذ عمليات برية وقصف جوي في الأراضي السورية، لا سيما في ريفَي القنيطرة و درعا، تشمل إقامة حواجز لتفتيش المارة واعتقال مواطنين، إضافة إلى تدمير المزروعات، رغم إعلان تشكيل آلية اتصال سورية إسرائيلية في 6 يناير/كانون الثاني الماضي تحت إشراف أمريكي، بهدف تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري وتعزيز الانخراط الدبلوماسي والتجاري.
ويشير مراقبون إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية -المتواصلة منذ احتلال معظم هضبة الجولان السورية عام 1967، واستغلالها لأحداث 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 بعد إعلانها انهيار اتفاقية فض الاشتباك- تعرقل جهود الحكومة السورية لتحقيق الاستقرار وجذب الاستثمارات، وتزيد من معاناة السكان المحليين.
المصدر:
الجزيرة