أعلنت شرطة لندن عن عزمها استئناف عمليات اعتقال الأفراد الذين يرفعون لافتات دعم لمنظمة "فلسطين أكشن/ PALESTINE ACTION" ، بعد فترة من التعليق عقب حكم المحكمة العليا البريطانية الذي قضى بعدم قانونية حظر المنظمة المؤيدة للقضية الفلسطينية.
وعزت الشرطة استئناف حملة الاعتقالات إلى وجود ''فترة تعليق قانونية"، حيث يبقى حكم المحكمة العليا معطلاً وغير نافذ حتى صدور قرار نهائي في الاستئناف الذي قدمته الحكومة، وهي عملية إجرائية من المتوقع أن تمتد لعدة أشهر.
ونقلت السلطات عن نائب مساعد المفوض جيمس هارمان قوله إن المسار القضائي "قد يمتد لشهور طويلة"، مؤكداً أن حكم المحكمة العليا لن يصبح سارياً إلا بعد استكمال استئناف الحكومة، مما يشرعن استمرار الإجراءات الأمنية الحالية.
وأضاف: "هذا يعني أن دعم "فلسطين أكشن" لا يزال يشكل جريمة جنائية بموجب القانون الحالي، وواجبنا تطبيق القانون كما هو دون أي تحيز أو تردد".
ومنذ إدراج المنظمة على قوائم الإرهاب العام الماضي، طالت حملات الاعتقال البريطانية نحو 3 آلاف شخص، على خلفية مشاركتهم في أنشطة وفعاليات مؤيدة لـ "فلسطين أكشن".
وشهدت مدن عديدة مظاهرات ومسيرات تضامنية، رفع خلالها المتظاهرون لافتات كتب عليها: "أنا أعارض الإبادة الجماعية، أنا أدعم فلسطين أكشن".
ويجعل القانون البريطاني إدراج أي منظمة ضمن قائمة الحظر الانتماء إليها أو التعبير عن دعمها جريمة جنائية تصل عقوبتها إلى السجن لمدة تصل إلى 14 عامًا.
وفي وقت سابق، انتقد خبراء دوليون هذا القرار، مؤكدين أن "الأضرار المادية التي لم تهدد حياة أي شخص لا يمكن اعتبارها جرائم إرهابية".
وبحسب بيانات الشرطة، نفذت "فلسطين أكشن" منذ عام 2020 نحو 385 احتجاجًا مباشرًا ضد الحرب على فلسطين والسياسات الإسرائيلية، لكن المحكمة العليا رأت أن "عددًا ضئيلاً جدًا من هذه الأعمال يمكن أن يُعتبر إرهابًا".
وكانت المحكمة العليا قد أصدرت، في 13 فبراير الماضي، حكمها بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية حظر المنظمة وتصنيفها كجماعة إرهابية، بعد طعن قانوني من أحد مؤسسيها.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الداخلية البريطانية نيتها استئناف الحكم عبر محكمة الاستئناف.
وجاء حظر "فلسطين أكشن" في يوليو الماضي بعد تكثيف المنظمة استهدافها لشركات دفاعية مرتبطة بإسرائيل عبر "أعمال مباشرة"، غالبًا تضمنت إغلاق المداخل أو رش الطلاء الأحمر.
وقد سبق ذلك اقتحام نشطاء للقاعدة الجوية "برايز نورتون" في يونيو، وألحقوا أضرارًا بطائرتين، وهو ما وصفه رئيس الوزراء كير ستارمر بأنه "مخزٍ".
المصدر:
يورو نيوز