آخر الأخبار

واشنطن تدرس السيطرة على "خرج".. ونتنياهو يتمسّك بـ"الأرض المحروقة": هل تتبدّل أهداف الحرب؟

شارك

يُقرّ مسؤولون في الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية معًا، وفقًا لـ"واشنطن بوست"، بأن النظام الإيراني "لم ينهار".

تتجه الولايات المتحدة نحو خيارات عسكرية غير مسبوقة في مواجهة إيران، قد تشمل السيطرة على جزيرة خرج النفطية أو فرض حصار بحري عليها، في وقت تتسع فيه الهوة الاستراتيجية بين البيت الأبيض وتل أبيب حول أهداف الحرب.

وكشف موقع "أكسيوس"، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، أن إدارة ترامب تدرس خططاً للسيطرة جزيرة خرج الإيرانية أو فرض حصار بحري عليها، بهدف الضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز. وتعالج الجزيرة، الواقعة على بعد 15 ميلاً قبالة الساحل، 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية.

وقال مصدر مطلع على ما يدور في البيت الأبيض لـ"أكسيوس": "نحتاج إلى نحو شهر لإضعاف الإيرانيين أكثر عبر الضربات، ثم الاستيلاء على الجزيرة واستخدامها كأداة للتفاوض".

وفي إطار الاستعدادات العسكرية، أوضح الموقع أن ثلاث وحدات من مشاة البحرية (المارينز) في طريقها إلى المنطقة، منها وحدة قوامها 2500 جندي ستصل خلال أيام، ووحدتان أخريان بنفس الحجم في الطريق، فيما يناقش البيت الأبيض والبنتاغون إرسال تعزيزات إضافية.

ونقل "أكسيوس" عن مسؤول كبير في الإدارة: "ترامب يريد فتح هرمز. وإذا اضطر للاستيلاء على جزيرة خرج لتحقيق ذلك، فسيفعل. لكن هذا القرار لم يُتخذ بعد".

رأي معارض وتحذيرات عسكرية

في المقابل، حذر الأدميرال المتقاعد مارك مونتغومري في حديثه لـ"أكسيوس" من أن الاحتلال قد يعرض القوات الأمريكية لمخاطر غير ضرورية، قائلاً: "إذا استولينا على جزيرة خرج، فسوف يقومون هم بإغلاق الصنبور من الطرف الآخر". ويرى أن البديل الأرجح هو إرسال مدمرات وطائرات لمرافقة الناقلات داخل المضيق.

نفذ الجيش الأمريكي، يوم الجمعة الماضية، ضربات استهدفت عشرات الأهداف العسكرية في الجزيرة، ووصفها مسؤولون لـ"أكسيوس" بأنها "تحذير واضح" وتمهيد لعملية برية محتملة.

وقال ترامب تعليقاً على الوضع: "يمكننا الاستيلاء على الجزيرة في أي وقت. أطلق عليها الجزيرة الصغيرة الجالسة هناك دون حماية تقريباً".

تباين الأهداف بين واشنطن وتل أبيب

وبينما تركز واشنطن على تحرير المضيق عب ر خيارات عسكرية محدودة كهذه،كشفت "واشنطن بوست"، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين وشرق أوسطيين، عن تباين عميق في أهداف الحرب.

فبينما بدأت الحرب برسائل متطابقة حول تغيير النظام، بدأت الأهداف تتباعد بين رئيس أمريكي يريد نصراً سريعاً بحد أدنى من الألم الاقتصادي، وقائد إسرائيلي يسعى لتغيير النظام عبر "حملة أرض محروقة".

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية للصحيفة: "إسرائيل تشن حملة أرض محروقة تهدف إلى تغيير النظام، وهذا ليس هدفنا. فبيبي يريد تدمير اقتصاد إيران، بينما يريد ترامب الحفاظ عليه سليماً".

"غضب" ترامب

وكشف التوتر بين الحليفين بعد هجوم إسرائيلي على حقل غاز جنوب بارس، حيث قال ترامب إن الولايات المتحدة "لم تكن تعلم شيئاً" عن الهجوم، غير أن عدة مسؤولين نفوا ذلك لـ"واشنطن بوست"، مؤكدين أن الإسرائيليين أبلغوا واشنطن مسبقاً. وأدى التصعيد إلى رد فعل إيراني استهدف منشآت في قطر والسعودية، في حرب أودت حتى الآن بحياة 13 أمريكياً، حسبما ذكرت الصحيفة.

ورداً على انتقاد ترامب، قال نتنياهو في مؤتمر صحفي: "إسرائيل تصرفت بمفردها ضد مجمع عسلوية للغاز. وطلب منا ترامب الامتناع عن هجمات مستقبلية، ونحن نمتنع".

أهداف أمريكية محددة مقابل طموحات إسرائيلية

نفى البيت الأبيض أن تكون الحرب مفتوحة النهاية، مؤكداً لـ"واشنطن بوست" أن ترامب حدد أربعة أهداف لعملية "الغضب الملحمي": تدمير برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وإغراق بحريته، وتحييد حلفائه الإقليميين، وضمان عدم قدرته على الحصول على سلاح نووي.

وقالت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد في جلسة للكونغرس: "الأهداف التي حددها الرئيس تختلف عن الأهداف التي حددتها الحكومة الإسرائيلية".

الضربات والخسائر

كشفت "واشنطن بوست" أن نحو 40% من الضربات الإسرائيلية، التي بلغت نحو 8000 ضربة، استهدفت قوات الأمن الإيرانية والمنشآت التي يمكن استخدامها لقمع أي انتفاضة.

وتقدر إسرائيل أنها قتلت حوالي 3500 من أفراد الأمن والجيش الإيرانيين منذ بدء الضربات في 28 فبراير، فيما بلغ إجمالي الضربات المشتركة بين واشنطن وتل أبيب نحو 16 ألف ضربة.

ويُعزز نتنياهو موقفه داخلياً بهذه الحملة، حيث يؤيد 93% من اليهود الإسرائيليين الحرب ويريدون استمرارها حتى سقوط النظام، وفقاً لاستطلاع نقلته الصحيفة.

اعترافات: النظام لم ينهار

غير أن مسؤولي الاستخبارات الأمريكيين والإسرائيليين يعترفون معاً، وفقاً لـ"واشنطن بوست"، بأن النظام الإيراني "لم ينهار".

وقال مسؤول إسرائيلي للصحيفة: "لا نعتقد أن هناك احتمالاً كبيراً للإطاحة بنظام من خلال الحملة الجوية".

وتعرضت رواية الإدارة بأن الحرب كانت قراراً أمريكياً خالصاً للتقويض باستقالة كبير مسؤولي مكافحة الإرهاب جو كينت، الذي كتب في رسالة استقالته أن الولايات المتحدة جُرّت إلى الحرب "بسبب الضغط من إسرائيل ولوبيها القوي في أمريكا"، وفقاً لما نقلته "واشنطن بوست".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا