آخر الأخبار

هل بإمكان إسرائيل إشعال المنطقة دون موافقة ترمب؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يبدو حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن عدم معرفته بالهجوم الإسرائيلي على حقل بارس الإيراني للغاز الطبيعي غير مقنع لمحللين يقولون إنه يحاول التنصل من تداعيات هذا التصعيد الخطير للحرب.

فقد أنكر ترمب علمه بالهجوم الإسرائيلي الذي ردت عليه إيران بقصف منشآت في دول الخليج، أهمها مدينة رأس لفان القطرية.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 العراق.. غارات على قواعد أمريكية وقصف لمقار الحشد الشعبي يوقع قتلى وجرحى
* list 2 of 3 قمة أوروبية ببروكسل تبحث تداعيات الحرب في إيران وأوكرانيا
* list 3 of 3 هل يدشن استهداف حقل بارس الإيراني مرحلة "حرب الغاز"؟ end of list

بيد أن الصحافة الإسرائيلية أكدت معرفة ترمب المسبقة بالهجوم وقبوله به، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مصداقية الشراكة الأمريكية مع دول المنطقة، التي باتت تدفع فاتورة انسياق ترمب لرغبات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

صحيح أن الرئيس الأمريكي حذر من مغبة مهاجمة إيران منشآت الطاقة القطرية مجددا، لكنه موقف لا يعفيه من المسؤولية، ولا يعني أنه لم يكن يعلم بالهجوم الذي استهدف حقل بارس الإيراني، وفقا لأستاذ دراسات الشرق الأوسط الدكتور محجوب الزويري.

فعندما استهدفت إسرائيل قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الدوحة العام الماضي، ادعى ترمب أنه لم يكن يعلم بالهجوم أيضا، وحذر إسرائيل من تكرار هذا الأمر، لكنها عادت وفعلته مجددا، حسب ما قاله الزويري في تحليل للجزيرة.

فقصف الحقل الإيراني الذي هو امتداد لحقل الشمال القطري للغاز الطبيعي يمثل في جزء منه استهدافا للجزء القطري الذي سيتلقى صدمة اقتصادية على الأقل، برأي الزويري.

استنزاف أمني واقتصادي

لذلك، لا يمكن أن يتم استهداف بلد مثل قطر 3 مرات خلال عامين ثم تنكر الولايات المتحدة معرفتها بهذا الأمر، بينما الجميع يعلم أن هذا ليس صحيحا، وفق تعبير المتحدث، الذي قال إن الحرب "دخلت مرحلة الاستنزاف الأمني والسياسي للمنطقة عموما".

ويرى الزويري أنه مع مواصلة إسرائيل سياسة الاغتيالات وذهابها نحو ضرب منشآت حيوية بهذا الهجوم وهي تعرف أن إيران سترد باستهداف منشآت خليجية، فإن الشراكة الأمريكية مع دول المنطقة تصبح محل تساؤلات.

إعلان

فالولايات المتحدة مستفيدة من الضربات الإسرائيلية، لأن توقف إمدادات الطاقة من المنطقة يزيد الطلب على مبيعات الطاقة الأمريكية، مما يعني -حسب الزويري- أن "ترمب يبارك ما تقوم به إسرائيل، لأنه يخدم مصالحه الخاصة".

ويضيف المتحدث أنه لو كان ترمب لا يدري فعلا عن هذه الهجمات قبل وقوعها، فإن هذا أيضا يثير تساؤلات عن جدوى الشراكة مع الولايات المتحدة، ما دامت لا تساهم في حماية الحلفاء ومنشآتهم الإستراتيجية.

عدم صحة القرار

والراجح لدى خبير الأمن والدراسات العسكرية ريتشارد وايت أن ترمب كان على علم بالهجوم الإسرائيلي على حقل بارس الإيراني، لكنه ينكر ذلك لتقليل التداعيات. فالأفضل أن تنكر واشنطن معرفتها بمثل هذه الهجمات حتى تمتنع إيران عن الرد بقصف منشآت الحلفاء في دول الخليج.

ويضيف وايت في حديثه للجزيرة أن "تنُصل ترمب من هذه الأمور يعني أنه اكتشف عدم صحة القرار وأهمية عدم تكراره، كما حدث عندما نفذت إسرائيل هجوما في قطر".

لكن هذا التفسير يبدو خارجا عن المنطق برأي الخبير في الشؤون الإسرائيلية محمود يزبك، الذي يقول إن إسرائيل لا يمكنها الإقدام على التصعيد الخطير دون موافقة شخصية من ترمب.

وبرأي يزبك أننا إزاء تطور قد يشعل المنطقة كلها وربما يضرم النار في الاقتصاد العالمي، الذي وصف تنصل ترمب من هذه الخطوة بأنه "موقف صبياني"، ويرى أن الرئيس الأمريكي منح نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– ضوءا أخضر لعملية مشتركة ثم فشلا في تحقيق أهدافها.

ويضيف أن ما يجري الآن من استهداف لمنشآت الطاقة في المنطقة هو "نتيجة لقيام ترمب ونتنياهو بتغيير أهداف الحرب دون دراسة معمقة للتداعيات".

أما الباحث في مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية عباس أصلاني، فيعتبر أن رد طهران على قصف منشآتها بقصف منشآت خليجية "معاملة بالمثل، لأنها ترى هذه الدول شريكة أو متواطئة في الحرب التي تستهدف تمهيد الأرضية أمام إسرائيل لكي تكون صاحبة القرار في المنطقة".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران اسرائيل لبنان أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا