آخر الأخبار

حماس بين الأجندة الإيرانية وانكشاف الموقف

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

حماس بين دعم إيران وانتقادات عربية

في سياق إقليمي متشابك تتقاطع فيه الحسابات السياسية مع مسارات الصراع، يقدم عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية جهاد الحرازين، قراءة حادة ومباشرة لطبيعة تموضع حركة حماس، معتبرا أن مواقفها الأخيرة لا تمثل تحولا مفاجئا بقدر ما تعكس امتدادا لمسار طويل من الارتباط السياسي والاستراتيجي.

وتستند هذه القراءة إلى تحليل متسلسل لمواقف الحركة وسلوكها السياسي، في ضوء تطورات ميدانية وسياسية شهدتها المنطقة مؤخرا.

يرى الحرازين خلال حديثه إلى سكاي نيوز عربية أن التصريحات الأخيرة لحركة حماس لا تحمل أي عنصر مفاجأة، بل تأتي في سياق ما وصفه بالارتهان التاريخي للحركة للأجندة الإيرانية.

ويؤكد أن هذا الارتباط لم يكن طارئا، بل شكل سمة ثابتة في مسار الحركة منذ نشأتها، حيث عملت – وفق تقديره – بما يخدم الأهداف الإيرانية، دون أن تعبر في أي مرحلة عن الموقف الفلسطيني أو العربي.

ويضيف أن هذا التموضع تجلى في أكثر من محطة، إذ وقفت الحركة، بحسب توصيفه، إلى جانب الموقف الإيراني على حساب القضايا الوطنية والعربية، رغم الدعم الذي قدمته الدول العربية للشعب الفلسطيني على امتداد عقود.

تداعيات 7 أكتوبر وسياقها السياسي

يحمل الحرازين حركة حماس مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن التطورات التي أعقبت أحداث 7 أكتوبر جاءت نتيجة ما وصفه بالمغامرة والمقامرة.

ويستند في ذلك إلى تصريحات صادرة عن مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني، ربطت تلك الأحداث بسياقات تتجاوز البعد الفلسطيني، سواء باعتبارها ردا على مقتل قاسم سليماني أو محاولة لإفشال مسارات سياسية في المنطقة.

ويعتبر أن هذه المؤشرات تعزز، من وجهة نظره، فرضية ارتباط القرار الميداني لحماس بحسابات خارجية لا تنطلق من أولويات الواقع الفلسطيني.

"إهداء النصر" وإشكالية المتاجرة السياسية

يتوقف الحرازين أثناء مداخلته عند ما وصفه بمحطة مفصلية تمثلت في إهداء ما اعتبر نصرا إلى القيادة الإيرانية، عقب التوصل إلى وقف إطلاق نار بجهود عربية متعددة شملت أطرافا إقليمية عدة.

ويرى أن هذه الخطوة تعكس، في دلالاتها السياسية، ما أسماه "المتاجرة بالدم الفلسطيني"، عبر توظيف نتائج الصراع في سياق يخدم أطرافا خارجية.

ويمتد هذا التوصيف إلى مواقف لاحقة، من بينها تصريحات داعمة للضربات الإيرانية، والتي طالت – بحسب طرحه – مرافق مدنية في دول عربية، رغم ما قدمته تلك الدول من دعم إنساني ومادي وسياسي للشعب الفلسطيني.

تناقض الخطاب والممارسة

يشير الحرازين إلى ما يعتبره تناقضا في سلوك حماس، لافتا إلى أن مواقفها الأخيرة جاءت متأخرة بعد فترة من الضربات، وفي صيغة اعتبرها محاولة للتلاعب بالمواقف أو ممارسة نوع من الابتزاز السياسي.

ويرى أن هذا التباين يعكس غياب اتساق في الخطاب السياسي للحركة، بين دعم الضربات الإيرانية والدعوة لاحقا إلى الحد منها.

إيران وشبكة الأذرع الإقليمية

في قراءة أوسع، يربط الحرازين بين دور إيران في المنطقة وتشكيل ما وصفه بشبكة من الأذرع داخل عدد من الدول العربية.

ويشير إلى نماذج متعددة، من بينها جماعات في اليمن و لبنان و العراق، إضافة إلى حركة حماس، معتبرا أن الهدف يتمثل في إضعاف الدولة الوطنية العربية وتعزيز النفوذ الإيراني عبر أدوات محلية.

ويؤكد أن رفع شعار فلسطين، وفق هذا الطرح، لم يترجم إلى دعم فعلي للقضية، بل جرى توظيفه لتحقيق أهداف استراتيجية مرتبطة بالنفوذ الإقليمي.

ويعتبر الحرازين أن انعكاسات أحداث 7 أكتوبر لم تقتصر على الداخل الفلسطيني، بل امتدت إلى مجمل المنطقة، في سياق يرى أنه يخدم رؤى خارجية.

ويشير إلى أن الدول العربية، رغم ذلك، واصلت دعمها السياسي والمالي واللوجستي للقضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية.

ويستدل على ذلك بمواقف عربية داخل الأمم المتحدة، تصدت لمحاولات تصنيف حماس كمنظمة إرهابية، في مقابل غياب موقف مماثل من الجانب الإيراني.

سؤال الأهداف وحدود المشروع

يطرح الحرازين تساؤلا مركزيا حول الأهداف النهائية للسياسات الإيرانية في المنطقة، معتبرا أنها تتجاوز القضية الفلسطينية نحو مشروع أوسع يسعى – وفق وصفه – إلى إعادة تشكيل النفوذ الإقليمي على حساب الدول العربية.

وفي هذا السياق، يرى أن الشعب الفلسطيني كان أول من دفع كلفة هذه السياسات، محذرا من امتداد التأثير إلى دول عربية أخرى ضمن ما وصفه بمنطق “تقديم القرابين” لخدمة مشروع سياسي أوسع.

يختتم الحرازين تحليله بدعوة حماس إلى مراجعة موقعها السياسي، والخروج مما وصفه بـ"العباءة الإيرانية"، والاندماج ضمن المشروع الوطني الفلسطيني الذي تقوده منظمة التحرير.

كما ينتقد ما يعتبره تناقضا إضافيا يتمثل في محاولات فتح قنوات مع الولايات المتحدة، بالتوازي مع خطاب المقاومة، وفي ظل حديث عن القبول بجزء محدود من قطاع غزة.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران الأردن اسرائيل لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا