قتل عدة أشخاص في غارات إسرائيلية على العاصمة اللبنانية بيروت، وارتفعت أسعار النفط يوم الخميس في آسيا رغم موافقة الدول الكبرى على استخدام كمية غير مسبوقة من الاحتياطيات الطارئة
اندلعت حرائق في عدة مناطق نتيجة هجمات إيرانية متواصلة.
واشتعلت النيران في ناقلتي نفط قرب ميناء البصرة في جنوب العراق، ما أجبر السلطات على تعليق العمليات في محطات تصدير النفط هناك، وجرى إنقاذ معظم أفراد الطاقم، لكن شخصاً واحداً لقي حتفه.
وفي البحرين اندلع حريق كبير بعد استهداف إيران خزانات للنفط والوقود قرب المطار الدولي. وقالت السلطات إن كثافة الدخان دفعتها إلى دعوة السكان لإبقاء نوافذ منازلهم مغلقة.
أما في سلطنة عُمان، فلا تزال فرق الإطفاء تعمل على احتواء حريق في خزانات الوقود بميناء صلالة إثر ضربة وقعت أمس.
وفي إجراء احترازي منفصل، أمرت عُمان بإخلاء السفن من محطة تصدير النفط التابعة لها.
ويشير ذلك إلى أن إيران تسعى إلى إحداث صدمة اقتصادية طويلة الأمد، في الوقت الذي حذر فيه الحرس الثوري الإيراني من أن المؤسسات المالية الغربية أصبحت الآن "أهدافاً مشروعة"، وذلك بعد ضربة استهدفت بنكاً إيرانياً.
وفي الوقت نفسه، بدأت بنوك دولية بإغلاق مكاتبها في الخليج، بينها إتش إس بي سي في قطر وسيتي بنك وستاندرد تشارترد في دبي، وطلبت من موظفيها البقاء في منازلهم.
قُتل عدد من الأشخاص في غارات جوية إسرائيلية على مناطق عدة في لبنان، وقضى في الهجوم الذي استهدف الواجهة البحرية لبيروت في منطقة الرملة البيضاء ما لا يقل عن ثمانية أشخاص.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الضربة، التي بدت استهدافاً مباشراً لسيارة، أسفرت أيضاً عن إصابة 21 شخصاً، مع تقارير عن وقوع هجوم ثانٍ بعد تجمع أشخاص لتقديم المساعدة ما أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا.
وشهدت بيروت ليلة من القصف العنيف، حيث سُمعت انفجارات قوية في الضاحية الجنوبية للعاصمة التي فر منها آلاف السكان بسبب شدة الهجمات.
كما استهدفت غارات أخرى أجزاء مختلفة من المدينة.
وقال الجيش الإسرائيلي، الذي ينسق بشكل وثيق مع القوات الأمريكية، إنه شن خلال الليل موجة "واسعة" من الغارات الجوية، مشيراً إلى أنه استهدف عشرة مقرات لحزب الله في بيروت خلال 30 دقيقة.
في المقابل، أطلق حزب الله أكثر من 100 صاروخ باتجاه حيفا ومناطق أخرى في شمال إسرائيل، في هجوم وصفته تقارير بأنه عملية منسقة مع إيران، في أول تحرك مشترك ضد إسرائيل منذ بدء الحرب.
وافقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية على القيام بأكبر تدخل لها على الإطلاق في سوق النفط.
وأطلقت 32 دولة أربعمئة مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ بهدف معالجة ارتفاع الأسعار منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وهو ما يعادل كمية النفط المنقولة عبر مضيق هرمز خلال عشرين يوماً.
وشهدت أسعار النفط انخفاضاً طفيفاً بعد الإعلان، لكنها انتعشت بسبب عدم اليقين بشأن المدة التي ستستمر فيها الحرب.
ارتفعت أسعار النفط في آسيا الخميس، حتى بعد موافقة الدول الكبرى على استخدام كميات غير مسبوقة من احتياطياتها الطارئة للتخفيف من آثار الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.
وصعد خام برنت بنحو 6.5 في المئة إلى 97.93 دولار (73.12 جنيه استرليني) للبرميل يوم الخميس، بعد انخفاض طفيف منذ يوم الاثنين، عندما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكان انتهاء الحرب قريباً.
وارتفع سعر النفط الخام المتداول في الولايات المتحدة بأكثر من 6 في المئة، ليصل إلى 92.77 دولار.
وحذرت إيران من أن سعر النفط قد يصل إلى 200 دولار للبرميل، مؤكدة عدم السماح بمرور أي نفط عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لشحنات الطاقة.
وانخفضت المؤشرات الرئيسية خلال التداولات المبكرة يوم الخميس، حيث تراجع مؤشر نيكاي الياباني ومؤشر ASX 200 الأسترالي بنحو 1 في المئة. وانخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 0.4 في المئة.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة