آخر الأخبار

"ممارسات ترقى لجرائم حرب": الأمم المتحدة تحذر من "تطهير عرقي" في القدس

شارك

قالت الأمم المتحدة: "ما يُمحى الآن من ثراء مجتمعات القدس وحقوقها، لن يُستعاد.. عدم التحرك ليس حيادًا، بل هو تورّط".

حذّر خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الجمعة، من أن "ضررًا لا يمكن إصلاحه" يُلحق بالقدس مع تصاعد العنف في المنطقة وتوسع الحرب في غزة لتطال الضفة الغربية.

وقال الخبراء في بيان رسمي: "تحت ستار حرب وجودية ضد الفلسطينيين، تُسرّع إسرائيل اتخاذ إجراءات تغيّر التركيبة الديمغرافية للقدس وطابعها الديني ووضعها القانوني".

وحذروا من أن هذه الإجراءات "تدمّر ما تبقى من النسيج التعددي الذي مثلته القدس لقرون، للمسلمين والمسيحيين واليهود".

وقال الخبراء الأمميون، إن هناك تصاعدا في عمليات القتل، والهدم، والتهجير القسري في القدس الشرقية، بينما تعمل الحواجز والإغلاقات على عزل المجتمع الفلسطيني عن حياته الاجتماعية والثقافية والدينية.

وأكد البيان أن هذه الممارسات تأتي ضمن مشروع منهجي لـ "الهندسة الديمغرافية" بهدف فرض سيطرة يهودية حصرية على المدينة.

وكشف الخبراء أن 144 فلسطينيًا قُتلوا في محافظة القدس بين عامي 2021 و2025، بينما تم اعتقال 11,555 شخصًا، وأصدرت السلطات 2,386 أمر ترحيل، ونفذت أكثر من 1,732 عملية هدم وتسوية أراضٍ خلال الفترة نفسها.

وعلى صعيد الأماكن المقدسة، أعرب الخبراء عن قلقهم بشأن القيود المفروضة على الوصول إليها، مشيرين إلى أنه تم تسجيل 73,871 عملية اقتحام للمستوطنين لمجمع المسجد الأقصى في عام 2025 فقط.

وأكدوا أن مثل هذه الإجراءات تنتهك القانون الدولي الإنساني وقوانين حقوق الإنسان، وقد ترقى إلى "جرائم حرب"، مستندين إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكد عدم شرعية الاحتلال للأراضي الفلسطينية، داعين المجتمع الدولي إلى التحرك فورًا

وختامًا، شدد البيان على أن ما يحدث في القدس يعكس المشاريع الاستعمارية لقرون مضت، تُنفذ في الزمن الفعلي، وتقوّض نظامًا قانونيًا دوليًا مكتملًا، محذرين: "ما يُمحى الآن من ثراء مجتمعات القدس وحقوقها، لن يُستعاد.. عدم التحرك ليس حيادًا، بل هو تورّط".

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تاريخ اندلاع الحرب في غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون عملياتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وأسفرت هذه الإجراءات، وفق معطيات فلسطينية، عن مقتل أكثر من 1,117 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11,500 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية.

وكانت الأمم المتحدة قد اتهمت إسرائيل، في وقت سابق، بأن تصعيد هجماتها وعمليات النقل القسري في غزة والضفة الغربية يثير مخاوف جدية من "تطهير عرقي"، محذرة من أن التدمير الواسع والحصار خلقا ظروفًا معيشية تهدد بقاء الفلسطينيين في القطاع.

وقالت إن الاستخدام المنهجي للقوة والهدم والاعتقالات في الضفة الغربية، إلى جانب التجويع وحرمان المدنيين من المساعدات في غزة، قد يرقى إلى إبادة جماعية تبعًا للنية.

من جهتها، رفضت البعثة الإسرائيلية في جنيف الاتهامات، معتبرة أن تقرير مفوضية حقوق الإنسان يتضمن تحريضًا وتضليلًا ويتجاهل مسؤوليات الأطراف الفلسطينية.

والشهر الماضي، نشرت صحيفة هآرتس العبرية تقريرًا موسعًا وثّق تسارع عمليات ا لاستيطان وتهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية بوتيرة غير مسبوقة.

ورصد التقرير عائلات فلسطينية وهي تحزم ممتلكاتها القليلة استعدادًا للرحيل، تحت ضغط مستمر من المستوطنين، وسط غموض كامل حول وجهتها المستقبلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن التهجير لا يقتصر على القوة العسكرية فقط، بل يشمل سياسة "الخنق الاقتصادي" والترهيب اليومي، ينفذها مستوطنون، بمن فيهم قاصرون، ضمن مجموعات منظمة تحظى بغطاء سياسي رسمي.

وكشفت هآرتس وجود 147 مستوطنة و191 بؤرة استيطانية غير مرخصة يقطنها نحو 478 ألف مستوطن، مقابل 2.8 مليون فلسطيني.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا