آخر الأخبار

الجزائر تحيي مشروع خط الغاز الصحراوي عبر إطلاق الجزء العابر للنيجر بعد رمضان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يبلغ الطول الإجمالي للمشروع نحو 4128 كيلومتراً، موزعة بين 1037 كيلومتراً في نيجيريا، و841 كيلومتراً في النيجر، و2310 كيلومترات في الجزائر، مع الاستفادة من بنى تحتية قائمة لتسهيل عملية النقل.

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ، يوم الاثنين، عن إطلاق إنجاز الشطر العابر للنيجر من مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، مباشرة بعد شهر رمضان، على أن تتولى شركة سوناطراك الإشراف على الأشغال.

وجاء هذا الإعلان في تصريح صحفي مشترك عقب محادثاته مع رئيس جمهورية النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، بقصر المرادية بالعاصمة الجزائر.

وأكد تبون أنه تم الاتفاق على الشروع في تجسيد المشروع عبر الأراضي النيجرية بعد رمضان، موضحاً أن سوناطراك “ستأخذ الأمور بزمامها” وتباشر مدّ خط الأنابيب الذي يعبر النيجر.

مشروع استراتيجي عابر للحدود

يُعد أنبوب الغاز العابر للصحراء (Trans-Saharan Gas Pipeline - TSGP) من أضخم مشاريع الطاقة في إفريقيا، إذ يهدف إلى نقل الغاز الطبيعي من نيجيريا إلى أوروبا مروراً بالنيجر والجزائر.

وينطلق الأنبوب من حقول الغاز في منطقة دلتا النيجر جنوب نيجيريا، ثم يعبر الأراضي النيجرية من الجنوب إلى الشمال لمسافة تقدّر بـ841 كيلومتراً، قبل أن يدخل الجزائر ليقطع مسافة 2310 كيلومترات وصولاً إلى حاسي الرمل، حيث يرتبط بالشبكة الجزائرية القائمة التي تنقل الغاز إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط.

ويبلغ الطول الإجمالي للمشروع نحو 4128 كيلومتراً، موزعة بين 1037 كيلومتراً في نيجيريا، و841 كيلومتراً في النيجر، و2310 كيلومترات في الجزائر، مع الاستفادة من بنى تحتية قائمة لتسهيل عملية النقل.

من المنتظر أن ينقل الأنبوب ما بين 20 و30 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، ما يجعله رافداً مهماً للأسواق الدولية، خصوصاً الأوروبية. ويهدف المشروع إلى توفير مصدر بديل ومستقر للغاز نحو أوروبا، مع تعزيز العائدات المالية للدول الثلاث: نيجيريا، النيجر والجزائر.

كما يُرتقب أن يساهم في دعم التنمية المحلية عبر تزويد المناطق التي يمر بها بالكهرباء والغاز، بما يعزز النمو الاقتصادي في منطقة الساحل.

واكتسب المشروع أهمية مضاعفة في ظل الأزمات الطاقوية العالمية، لا سيما بعد الحرب الروسية-الأوكرانية، حيث تبحث أوروبا عن بدائل آمنة للغاز الروسي. وفي هذا السياق، تلعب الجزائر دوراً محورياً بفضل بنيتها التحتية المتطورة وقدرتها على تصدير الغاز إلى الضفة الشمالية للمتوسط.

ورغم توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم، كان آخرها في 2022، لا يزال المشروع يواجه جملة من التحديات، أبرزها التحديات الأمنية، إذ يمر الأنبوب في مناطق تشهد اضطرابات أمنية في شمال نيجيريا والنيجر، حيث تنشط جماعات مسلحة.

كما يحتاج المشروع إلى استثمارات ضخمة تقدّر بمليارات الدولارات، في الوقت الذي يواجه فيه الأنبوب العابر للصحراء منافسة من مشروع آخر هو أنبوب الغاز المغرب-نيجيريا، الذي يمر عبر سواحل غرب إفريقيا وصولاً إلى المغرب ثم إلى أوروبا.

الملف الأمني

وفي سياق متصل، شدد الرئيس تبون على أن الجزائر والنيجر "في خندق واحد" في مواجهة الإرهاب، مؤكداً أن "أمن النيجر من أمن الجزائر"، وأن بلاده ستواصل دعمها الكامل للنيجر في مختلف الظروف.

كما أعرب عن أمله في انعقاد اللجنة المشتركة الجزائرية-النيجرية بعد رمضان لتجسيد الاتفاقات المبرمة، مستعرضاً مشاريع تعاون في مجالات الصحة والبنية التحتية، من بينها إنشاء عيادة لتصفية الدم ودار للصحافة في نيامي.

منذ الانقلاب العسكري في النيجر في يوليو/ تموز 2023، شهدت العلاقات بين البلدين بعض الجمود والتوتر لعدة أسباب، أبرزها المبادرة الجزائرية، حيث حاولت الجزائر التوسط لحل الأزمة والعودة للنظام الدستوري عبر "فترة انتقالية"، لكن السلطات الجديدة في النيجر لم تتقبل المبادرة بشكل كامل، مما أدى لتعليقها.

وفي أبريل/ نيسان 2024، وقعت أزمة دبلوماسية تم فيها استدعاء متبادل للسفراء، بسبب ملف ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، حيث احتجت النيجر على طريقة تعامل السلطات الجزائرية مع رعاياها.

ورغم التجاذبات السياسية، تظل العلاقة قوية ولا يمكن فك الارتباط فيها بسهولة باعتبار أن البلدين يشتركان في حدود تقارب 1000 كم، وهي منطقة نشطة للجماعات المسلحة وعصابات التهريب.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا