في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في ظل تصاعد الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان واتساع دائرة الاستهدافات، عاد ملف سلاح حزب الله ودور الجيش اللبناني إلى صدارة المشهد السياسي والأمني.
وبينما دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى دعم المؤسسة العسكرية لفرض انتشار فعلي في الجنوب وتنفيذ مسار نزع السلاح، قدّم القيادي في حزب القوات اللبنانية مارون مارون، خلال حديثه إلى "غرفة الأخبار" على سكاي نيوز عربية، قراءة حادّة للمشهد، رابطاً بين التطورات الميدانية والضغط الدولي، ومشدّداً على أنّ مستقبل الدعم الخارجي للبنان بات مشروطاً بحصر السلاح وبسط سلطة الدولة.
تحرك رئاسي وطلب دعم دولي ملح
يؤكد مارون مارون أن رئيس الجمهورية لا يدّخر جهدًا في سبيل تأمين الدعم للجيش اللبناني، مشيرًا إلى أن تحركاته تمتد "حتى إلى أقاصي الدنيا" طلبًا للمساندة والمساعدة لنزع السلاح الذي يعتبره سببًا مباشرًا للدمار والخراب في لبنان.
ويستشهد في هذا الإطار بوجود الرئيس عون في مدريد، ولقائه السلك الدبلوماسي، حيث تحدث، وفق توصيفه، بكل شفافية عن معاناة لبنان من هذا السلاح.
ويضيف أن رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، وأركان الدولة اللبنانية يطالبون بدعم ملح، لا سيما من الولايات المتحدة، معتبرًا أن هذا المسار يتكامل مع الزيارات العسكرية الخارجية، ومنها زيارة قائد الجيش إلى تامبا في فلوريدا ثم إلى واشنطن، في سياق البحث في ملف الدعم العسكري.
إسرائيل والسلاح
في توصيفه للموقف الإسرائيلي، يرى مارون أن إسرائيل "تعرف ماذا تريد"، وتمتلك آلة عسكرية كبيرة، وتطالب بنزع السلاح الذي يسبب، بحسب قوله، مشاكل على الحدود ويستجلب الحروب إلى الداخل اللبناني.
ويعيد التذكير بأن إسرائيل، قبل إسناد غزة، لم تكن في الداخل اللبناني، معتبرًا أن تجربة هذا السلاح تعود إلى ما بعد عام 2000، تاريخ تحرير الجنوب استنادًا إلى القرار الدولي 425.
ومنذ ذلك التاريخ، يؤكد مارون أن هذا السلاح، وفق تعبيره، "لم يستجر إلا الخراب والويلات والدمار"، رغم استمرار مسؤولي حزب الله في التشديد على بقائه.
الإجماع الداخلي
ينفي مارون وجود انقسام داخلي حقيقي بشأن ملف السلاح، معتبرًا أن الشعب اللبناني بكل أطيافه، وحتى من داخل البيئة الشيعية والطائفة الشيعية، يطالب بنزع السلاح وتسليمه إلى الشرعية اللبنانية.
ويشدد على أن هذا الموقف يمثل، بحسب وصفه، "الغالبية والسواد الأعظم" من اللبنانيين، ما يوفّر غطاءً شعبيًا لأي مسار رسمي في هذا الاتجاه.
الجيش بين الغطاء السياسي والعقبات
يقرّ مارون بأن بعض المواقف تشكّل "حجر عثرة" في وجه الجيش اللبناني، إلا أنه يؤكد في المقابل أن الجيش يحظى بغطاء سياسي كامل، وغطاء شعبي، ودعم معنوي، إضافة إلى غطاء دولي وعربي وأوروبي وأميركي.
ويعتبر أن التصريحات الصادرة عن قيادات حزب الله هي التي تعيق هذا المسار.
وفي هذا الإطار، يميّز مارون بين حزب الله في مواجهة إسرائيل، حيث يرى أن قدرته باتت "تقارب الصفر"، وبين حزب الله في مواجهة الدولة اللبنانية.
ويشير إلى أن الحزب، في هذا السياق، يرفع منسوب خطابه، ويهدد الدولة، ويمتنع عن تسليم سلاحه، ويتخطى الاتفاقات والدستور اللبناني، من اتفاق الطائف إلى القرار 1701، وقبله 1680 و1559، إضافة إلى إعلان بعبدا الذي تم الاتفاق عليه ثم التنصل منه.
شمال الليطاني.. جوهر الإشكالية
يتوقف مارون عند مسألة انتشار السلاح شمال نهر الليطاني، معتبرًا أن التمسك به ليس بهدف محاربة إسرائيل، إذ إن من يريد المواجهة يكون على تماس مباشر معها.
وبحسب وصفه، يرى أن الحزب تخلّى عن سلاحه جنوب الليطاني، لكنه يمتنع عن ذلك شمالًا، معتبرًا أن الهدف هو تقويض قيام الدولة وإخضاع الشعب اللبناني لهذا السلاح.
الدعم الدولي المشروط
يربط مارون بشكل مباشر بين التقدم في عملية حصر السلاح وبين المساعدات الدولية للجيش والدولة اللبنانية، وكذلك بإعادة الإعمار.
ويؤكد أن الدول الأوروبية، والولايات المتحدة، والدول العربية تتحدث اللغة نفسها: لا مساعدات للبنان من دون إتمام عملية حصر السلاح.
ويشير في هذا الإطار إلى زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة، حاملاً خرائط جنوب الليطاني، لعرض ما حققه الجيش اللبناني أمام المسؤولين الأميركيين وكبار الضباط، في ظل حالة غليان إقليمية وانسداد في الأفق الداخلي، وقبيل مؤتمر دعم الجيش المرتقب.
ويختم مارون حديثه بالتأكيد أن هذا الدعم ليس مفتوحًا، بل مرتبط بحصر السلاح، وبقيام دولة فعلية تطبق القانون، وتمنع وجود ميليشيات تتحكم بمصير الدولة اللبنانية.
المصدر:
سكاي نيوز