كشفت مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، التابعة لقسد، إلهام أحمد للجزيرة عن وجود قنوات اتصال مع الحكومة ويمكن حل الأمور العالقة، فيما أكد الدكتور محمد طه الأحمد – مدير الشؤون العربية في الخارجية السورية – أنه لا صحة لما يتم تداوله عن تمديد المهلة التي منحتها الحكومة السورية إلى قوات قسد حول مستقبل محافظة الحسكة، كما نقلت عنه سانا.
وأكدت أحمد إجراء مباحثات مع الحكومة السورية لتمديد وقف إطلاق النار، مشيرة إلى الجدية دون في الحديث عن تفاصيل تنفيذ الاتفاق مع الحكومة، مضيفة نحاول ألا ننجر لحرب في ظل ظروف سيئة لسكان المنطقة.
وكانت الرئاسة السورية أعلنت يوم الثلاثاء الماضي التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات "قسد"، حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة، فيما أعلنت وزارة الدفاع وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش العربي السوري، لمدة أربعة أيام، التزاما بالتفاهم.
بدوره قال الأحمد في تصريح لـ سانا إن "قسد تطلب على الدوام المهل والهدن كسباً للوقت، ولكن بشكل غير مفهوم الهدف"، مضيفا أنها "تحاول اليوم بث الإشاعات بتمديد الهدنة ظناً منها إحراج الدولة السورية".
وبيّن الأحمد أنه إلى الآن لا يوجد أي رد إيجابي على عروض الدولة السورية، وقال "على العكس كان هناك خرق مستمر للهدن ووقف إطلاق النار"، مشيراً إلى أن" الدولة السورية قدمت عرضاً متعلقاً بمناصب عليا في الدولة، وحتى الآن لم ترشح قسد أحداً".
وقال الأحمد "كل الخيارات متاحة مع تقديم التهدئة والحوار لإنفاذ القانون بجعل سوريا موحدة والشعب السوري مصان الحقوق بعيداً عن التضيق والتهديد.
وشدد الأحمد على أن كل السلاح الثقيل والخفيف والمتوسط يجب أن يكون بيد الدولة السورية ممثلة بوزارتي الدفاع والداخلية، موضحا " لا داعي لأن تكون أي قطعة سلاح خارج هاتين المؤسستين لكونهما ستؤمنان الحماية ضد التهديدات الأمنية الخارجية والداخلية".
في السياق ذاته أفادت قسد بأن الحكومة السورية تواصل تحضيراتها العسكرية وتصعيدها الميداني في مناطق الجزيرة السورية وعين العرب – كوباني، مضيفة أنها "رصد حشدا عسكريا وتحركا لوجستيا للجيش السوري يؤكد وجود نية للتصعيد وجر المنطقة لمواجهة جديدة".
بدوره قال مدير الشؤون العربية في الخارجية السورية للجزيرة أن الحشود العسكرية في محيط الحسكة رد على حشد لقوات قسد، مضيفا أن دمشق لديها خيارات متعددة لحقن الدماء قبل اللجوء للخيار العسكري.
وأضاف الأحمد أن تمديد الهدنة أو إنهاؤها مرتبط برد قسد على مطالب الحكومة السورية، مشيرا إلى أن الحكومة تحاول تحقيق التوازن بتغليب لغة الحوار.
من جهته، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى" في خضم الأحداث والتطورات السياسية المتلاحقة، تتكاثر التصريحات المنسوبة إلى مصادر مختلفة والمتداولة عبر وسائل إعلام ووكالات عديدة".
وأضاف، في منشور على إكس، تعد هذه الظاهرة أمرا طبيعيا في ظل الانفتاح الإعلامي والمعلوماتي الواسع، واستدرك قائلا "إن بعض هذه التصريحات قد يستخدم أحيانا من قبل بعض الأطراف لأغراض لا تتصل بجوهر المعلومة ذاتها، بل تتجاوزها إلى اعتبارات أخرى غير إعلامية".
وكان تنظيم قسد قد تنصل سابقا من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
المصدر:
الجزيرة