آخر الأخبار

أوروبا في مواجهة تصعيد ترامب: ماكرون يطالب بتفعيل آلية الاتحاد لمواجهة الرسوم الجمركية

شارك

حذّرت وزيرة الزراعة الفرنسية آني جونوفار من أن التصعيد الأمريكي قد يكون مكلفًا للولايات المتحدة، مؤكدة أن "ترامب سيخسر الكثير نتيجة هذه الرسوم الجمركية، بما في ذلك مصالح مزارعيه ومصانعه".

تواجه أوروبا تصعيدًا جديدًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ربط بشكل علني ملف السيادة على غرينلاند بفرض رسوم جمركية تصاعدية على ثمانية دول أوروبية.

ويستعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، الأحد، للتواصل المكثف مع نظرائه الأوروبيين لمواجهة التهديد الأمريكي، وأفاد مقربون منه أنه سيطالب "بتفعيل آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه" حال تنفيذ ترامب تهديداته، وفق ما ذكرت وكالة فرنس برس.

وتتيح هذه الآلية، التي تتطلب موافقة غالبية الدول الأعضاء، اتخاذ إجراءات تشمل تجميد الوصول إلى الأسواق العامة الأوروبية أو منع استثمارات محددة، فيما أشار مصدر قريب من الرئاسة الفرنسية إلى أن التهديدات الأمريكية "تثير تساؤلات حول صحة الاتفاقية الجمركية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو/تموز الماضي".

موقف ألمانيا وإيطاليا

من جهته، شدّدت ألمانيا على ضرورة أن يقدم الأوروبيون "ردًا واضحًا وموحدًا" بشأن تهديدات ترامب، مؤكدة أن الرسالة يجب أن تُسمع بوضوح.

وفي موقف مشابه، اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول المعارضة لخطته بشأن غرينلاند "خطأ".

وقالت ميلوني خلال زيارتها للعاصمة الكورية الجنوبية سيول: "أعتقد أن فرض عقوبات جديدة اليوم سيكون خطأ"، مضيفة أنها أبلغت ترامب برأيها مباشرة، كما أطلعت الأمين العام للناتو على الأمر، مؤكدًة أن الحلف بدأ متابعة الأزمة.

وعلى الرغم من تحالف ميلوني اليميني مع ترامب، حرصت على التخفيف من حدة الخلاف، مشيرة إلى "سوء فهم وتواصل" بين أوروبا والولايات المتحدة حول غرينلاند، الإقليم الدنماركي الواسع الذي يتمتع بالحكم الذاتي.

وأضافت أن الناتو يجب أن يلعب دورًا نشطًا في تنظيم وسائل الردع المشترك ضد أي تدخل عدائي محتمل، مشددة على أن بعض المبادرات الأوروبية فسرت خطأ على أنها معادية لأمريكا.

"ترامب سيخسر الكثير"

من جانبها، حذرت وزيرة الزراعة الفرنسية آني جونوفار من أن التصعيد الأمريكي سيكون مكلفًا أيضًا للولايات المتحدة نفسها، قائلة في برنامج إذاعي: "في هذا التصعيد للرسوم الجمركية، سيخسر ترامب الكثير، بما في ذلك مزارعوه ومصنعوه".

وأوضحت أن الرسوم الأمريكية، التي تبدأ بنسبة 10% في الأول من شباط/فبراير وقد تصل إلى 25% في الأول من حزيران/يونيو، يجب التعامل معها بحذر، محذرة من أن التصعيد قد يكون كارثيًا للطرفين.

وشددت على أن الأوروبيين لن يسمحوا للولايات المتحدة بتحقيق أهدافها، مشيرة إلى أن السيطرة الأمريكية على جزيرة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي "أمر غير مقبول ولا يمكن تصوره".

رسوم تهدد التجارة الأوروبية

وكان ترامب، قد أعلن أن الدول الأوروبية "وضعت نفسها في موقف لا يمكن تحمله"، مضيفًا أن واشنطن منفتحة على التفاوض رغم ما قدمته لها من حماية طويلة الأمد.

وقال في منشور على منصته "تروث سوشيال" إن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 10% على واردات من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا، بدءًا من الأول من شباط/فبراير.

وأضاف أن هذه الرسوم سترتفع إلى 25% مع بداية حزيران/يونيو، وستظل سارية المفعول حتى التوصل إلى اتفاق يسمح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن هذه الرسوم قد تضرب قطاعات صناعية أوروبية تعتمد بشكل كبير على السوق الأمريكية، في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأوروبي تباطؤًا ملحوظًا.

وتُعد غرينلاند، الغنية بالموارد الطبيعية، وتمتد عبر الدائرة القطبية الشمالية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا، منطقة ذات أهمية جيوسياسية بالغة ومحط تنافس استراتيجي منذ أكثر من 150 عامًا، حيث تراقبها واشنطن ودول أخرى عن كثب. وتزداد قيمتها الاستراتيجية مع تزايد فرص الملاحة والتجارة في القطب الشمالي.

وكان ترامب قد أشار سابقًا إلى أن سكان الجزيرة قد يرغبون في الانضمام إلى الولايات المتحدة، غير أن استطلاعًا للرأي أُجري في يناير/كانون الثاني أظهر أن الغالبية العظمى من سكان غرينلاند، البالغ عددهم نحو 57 ألف نسمة، يسعون للاستقلال عن الدنمارك ولا ينوون أن تصبح غرينلاند جزءًا من الولايات المتحدة.

ووسط هذه التهديدات، يعقد سفراء دول الاتحاد الأوروبي اليوم اجتماعًا طارئًا في بروكسل.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا