أثار القرار الأمريكي الأخير بإدراج فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان ضمن قوائم الإرهاب ردود فعل واسعة في الأوساط الأمنية والسياسية بالقاهرة.
ووصفه خبراء بأنه "اعتراف دولي متأخر" بصواب الموقف المصري تجاه التنظيم، ودعوة صريحة للدول التي توفر ملاذًا آمنًا لعناصره بمراجعة حساباتها الاستراتيجية.
اللواء إيهاب يوسف: "العِبرة في التنفيذ لا في التصنيف"
في تصريحات لقناة RT، أكد اللواء إيهاب يوسف، الخبير الأمني، أن تصنيف ثلاث دول للجماعة كـ"تنظيم إرهابي" يُعد نجاحًا دبلوماسيًّا ملموسًا، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية المصرية لعبت دورًا محوريًّا في هذا التحوّل.
لكنه حذّر من المبالغة في التفاؤل، قائلًا: "العِبرة ليست في القرار نفسه، بل في قدرته على تحقيق اختراق عملي: تسليم المطلوبين وتجفيف منابع التمويل."
وأشار يوسف إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية لم تعد تعتمد معايير حقوق الإنسان كأساس لتصنيف الجماعات، مستشهدًا بعدم تصنيفها "طالبان" أو إدانتها للممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، ما يطرح تساؤلات حول انتقائية المعايير.
وشدّد على أن التحدي الأكبر يتمثل في تمركز الكوادر القيادية للجماعة في دول الاتحاد الأوروبي، خاصة ألمانيا وبريطانيا، التي لم تُبدِ حتى الآن أي مؤشرات على اتباع النهج الأمريكي.
وأوضح أن غياب موقف أوروبي موحد يُعيق جهود مصر والدول الحليفة في استلام عناصر مطلوبة قضائيًّا.
واقترح يوسف استراتيجية لتعظيم أثر القرار الأمريكي، تتمثل في:
واختتم قائلًا: "العمل السياسي اليوم يُدار بلغة المصالح، وليس المبادئ. ومن غير المنضبط أمنيًّا بناء استراتيجيات على مواقف سياسية متغيرة."
إسلام الكتاتني: "ثمرة ثورة 30 يونيو"
من جانبه، وصف الباحث إسلام الكتاتني، المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية، القرار الأمريكي بأنه "إنجاز استراتيجي" يحمل أربع دلالات جوهرية:
ولفت الكتاتني إلى أن القرار الأمريكي جاء دقيقًا في توصيفه القانوني:
واعتبر أن هذا التمايز يعكس فهم واشنطن الدقيق لدور كل فرع في البنية التنظيمية للجماعة.
وأكد أن الدول التي توفر ملاذًا آمنًا للإخوان ستضطر لمراجعة مواقفها، خاصة مع ارتباط مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية بالولايات المتحدة.
وأشار إلى التحول التركي كمثال حيّ، حيث تراجعت أنقرة عن دعم الجماعة بعد إدراكها أن مصالحها الحقيقية تكمن في التقارب مع القاهرة، متوقعًا أن يسير آخرون على نفس النهج.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم