آخر الأخبار

تقرير عبري يكشف ما تقرر في مفاوضات سوريا وإسرائيل بباريس

شارك

أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية اليوم الثلاثاء، بأن جولة المفاوضات الخامسة للتوصل إلى تسوية أمنية بين إسرائيل وسوريا، والتي استؤنفت أمس الاثنين في باريس، انتهت.

آلية عسكرية إسرائيلية على الحدود السورية الجنوبية - صورة أرشيفية / Gettyimages.ru

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصادر مطلعة على التفاصيل أن "المحادثات كانت جيدة"، وتقرر خلالها البدء بجولات لقاءات أكثر تقاربا بين الطرفين والدفع بإجراءات بناء الثقة. وأعربت إسرائيل وسوريا خلال المحادثات عن رغبتهما في المضي قدما نحو اتفاق أمني تحت مظلة رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط.

ومثل إسرائيل في المحادثات، في ظل غياب الوزير السابق رون ديرمر الذي قاد المحادثات السابقة، كل من السكرتير العسكري لرئيس الوزراء ومرشحه لرئاسة الموساد رومان غوفمان، وسفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل لايتر، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي غيل رايخ. ومن الجانب السوري، شارك وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس المخابرات حسين السلامة وفريقهما. كما حضر المحادثات ممثلو ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بالإضافة إلى السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث إلى سوريا توم باراك.

وحسب الصحيفة، اتفقت إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة في اجتماع باريس على إنشاء آلية للتعاون الاستخباراتي في الوقت الفعلي، وهي بمثابة "خط ساخن" يتيح التنسيق بين الدول، ويمنع الاحتكاكات وسوء الفهم، ويعالج الخلافات التي قد تنشأ. وسيتم تزويد هذا "الخط الساخن" بممثلين للدول الثلاث. كما تم الاتفاق على أن تبدأ الدول، بالتوازي مع المحادثات بشأن الاتفاق الأمني، اتصالات حول قضايا مدنية مثل الطاقة والصحة والزراعة. ويقوم الأمريكيون أيضا بالترويج لفكرة قيام إسرائيل ببيع الغاز لسوريا.

واستؤنفت المحادثات أمس بوساطة أمريكية، بعد جمود دام أكثر من شهرين وفي ظل فجوات كبيرة بين الطرفين منعت التوصل إلى اتفاق في المرة السابقة رغم الضغوط الأمريكية. وتم الاتفاق على استئناف المحادثات خلال اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس ترامب في منتجعه "مار-إيه-لاغو". وقال نتنياهو في قمة فلوريدا الأسبوع الماضي إن مصلحة إسرائيل تكمن في وجود حدود سلام مع سوريا.

وأضاف نتنياهو: "نريد التأكد من أن الحدود القريبة منا ستكون آمنة وخالية من الإرهابيين، وضمان سلامة الدروز والمسيحيين هناك وفي كل الشرق الأوسط، بما في ذلك نيجيريا". وأضاف ترامب أنه واثق من أن نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع سيتفاهمان فيما بينهما. وأشاد بالشرع قائلا إنه رغم كونه ليس "براءة الأطفال في عينيه"، إلا أنه "رجل قوي، وفي هذه المنطقة هذا ما يجب أن تكون عليه لكي تنجو".

وتتواجد إسرائيل حاليا في عدة نقاط استراتيجية داخل الأراضي السورية وفي "كتف جبل الشيخ"، وتطالب دمشق بانسحاب كامل إلى خط الحدود. وتبدو إسرائيل متشككة للغاية وليست مستعدة لانسحاب فوري بل على مراحل فقط، وتطالب بنزع سلاح المنطقة في جنوب سوريا وصولا إلى دمشق تقريبا - وهو مطلب يكاد يكون مستحيلاً بالنسبة للنظام السوري. كما تطالب تل أبيب دمشق بمنع التمركز العسكري التركي في البلاد، ومن المستبعد جدا أن توافق سوريا على الالتزام بمثل هذا الطلب في اتفاق رسمي، لكنها قد توافق على الوصول إلى تفاهمات شفهية.

بالإضافة إلى ذلك، تطالب إسرائيل بـ "ممر آمن" من الحدود إلى جبل الدروز كجزء من مطالبتها بضمانات لأمن الدروز. وهذا يعني توغلا بعمق 100 كيلومتر داخل الأراضي السورية، وهو مطلب آخر يُستبعد أن تقبله سوريا، حسب "يديعوت أحرونوت".

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك عدة خلافات بين إسرائيل وسوريا؛ فبشكل عام، لا يجري الحديث عن "تحالف"، بل العنوان هو "اتفاق تنسيق أمني" أو ما شابه ذلك. ويعتقد بعض الخبراء أن مثل هذا الاتفاق في متناول اليد إذا توفرت رغبة صادقة وحقيقية من الجانبين. ويتوقع الطرف الآخر أنه في أعقاب التوقيع على مثل هذا الاتفاق، ستتم العودة إلى خط الحدود واتفاقية فك الاشتباك لعام 1974.

من جهتها، تطالب إسرائيل بأكثر من اتفاقية فك الاشتباك، حيث تريد تل أبيب نزع السلاح الثقيل. والسؤال هو، وفقا لـ"يديعوت أحرونوت"، ما إذا كان الطرفان يريدان التوصل إلى وساطة، وهل يحتفظ رئيس الوزراء نتنياهو بذلك لتوقيت يناسبه سياسيا وهل يرى في ذلك تنازلا.

بالإضافة إلى ذلك، أفادت الصحيفة بأن إسرائيل تصر على ألا يكون هناك أي وجود عسكري تركي على الأراضي السورية. وبدرجة ما، تساعد إسرائيل سوريا عندما "تطوقها" بهذا المطلب؛ فإذا سمح الشرع للأتراك بوضع طائرات ورادارات داخل بلاده، فإن ذلك سيحول سوريا إلى قاعدة أمامية لأنقرة وقد يخلق مشكلة صعبة لإسرائيل.

المصدر: "يديعوت أحرونوت"

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا