في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
فجّر اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو انقساما دوليا حادا، حيث شكلت روسيا والصين جبهة موحدة لـ"إدانة" العملية واعتبارها انتهاكا للسيادة، بينما ظهر التباين في موقف أوروبا التي أعلنت "تنسيقها مع واشنطن"، بينما أعلنت فرنسا رفضها الصريح لمبدأ استخدام القوة.
وتصدرت بكين وموسكو مشهد الرفض للعملية الأميركية في فنزويلا، ووفق مراسلة الجزيرة في بكين شيماء جوئي، فقد أعربت وزارة الخارجية الصينية عن "صدمتها البالغة"، ووصفت الهجوم بأنه "أعمال هيمنة" وانتهاك صارخ للقانون الدولي، معتبرة أن ما جرى تهديد مباشر للسلم في أميركا اللاتينية وتَعد على سيادة دولة مستقلة.
أما في موسكو، فقد نقل مراسل الجزيرة زاور شاوش إدانة الكرملين للعملية ووصفها بخرق للقوانين الدولية، ودعوته لاجتماع طارئ لمجلس الأمن.
وأشار شاوش إلى أن روسيا تنظر لما جرى كضربة لحليف إستراتيجي وخطوة أميركية لتعزيز سياسة "القطب الواحد".
على الضفة الأخرى، لم يكن الموقف الأوروبي موحدا بالكامل تجاه "طريقة" اعتقال مادورو، إذ كان الموقف الفرنسي لافتا، حيث حذرت خارجية باريس من التداعيات الخطيرة لانتهاك ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت أن العملية تخالف مبدأ "عدم اللجوء للقوة"، مشددة على أن الشعوب وحدها من تقرر مصيرها ولا يمكن فرض حلول من الخارج.
أما الاتحاد الأوروبي فتجنب الخوض في تفاصيل العملية العسكرية، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة من بروكسل عبد الله الشامي، وركز بياناته على "نزع الشرعية" عن مادورو، مع التأكيد على وجود تنسيق مسبق مع واشنطن.
واكتفت 3 دول أوروبية (وهي إسبانيا وإيطاليا والبرتغال) بالدعوة لضبط النفس، مركزة اهتمامها على سلامة جالياتها المقيمة في فنزويلا.
وتأتي هذه المواقف في ظل توتر عالمي، حيث تعتبر روسيا والصين فنزويلا حليفا مهما وشريكا في الاستثمارات النفطية، بينما تفرض واشنطن وأوروبا عقوبات على نظام مادورو منذ سنوات لاتهامه بتزوير الانتخابات وقمع المعارضة.
المصدر:
الجزيرة