آخر الأخبار

كاراكاس تحت النار والظلام.. ترامب ينشر صورة لمادورو مكبل اليدين ومعصوب العينين

شارك

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب صورة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مكبل اليدين ومعصوب العينين أثناء إلقاء القبض عليه.

وقال ترامب، السبت، إن "أميركا شنت ضربة ناجحة واسعة النطاق ضد فنزويلا"، مضيفاً أنه تم القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما خارج البلاد جواً.

وأفاد مسؤولون أميركيون لشبكة CBS News بأن عناصر من Delta Force، وهي وحدة المهام الخاصة الأعلى في الجيش الأميركي، اعتقلوا الرئيس الفنزويلي في وقت مبكر من صباح السبت.

وتُعد "دلتا فورس" وحدة نخبوية تابعة للجيش الأميركي، وكانت أيضاً مسؤولة عن عملية عام 2019 التي أدت إلى مقتل زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية" السابق أبو بكر البغدادي.

بدورها، طالبت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز "بدليل على أن مادورو وزوجته على قيد الحياة"، مشيرة إلى أن "لا علم لنا بمكان وجود الرئيس مادورو".

من جهته، قال وزير الدفاع الفنزويلي إن بلاده تعرضت لما وصفه بـ"أكبر هجوم وعدوان" تشهده في تاريخها، محمّلاً الولايات المتحدة مسؤولية هذا التصعيد. وأكد في تصريحات رسمية أن الشعب الفنزويلي متماسك وسيواصل المقاومة من أجل وقف هذا العدوان.

وشدد الوزير على أن فنزويلا "لن تتفاوض ولن تتنازل"، معرباً عن ثقته بأن الأمة ستنتصر في نهاية المطاف. كما دعا المواطنين إلى عدم الانجرار نحو "الفوضى التي يحاول العدو دفع البلاد إليها".

وفي السياق نفسه، أعلن وزير الدفاع التعبئة العامة في صفوف القوات المسلحة، مؤكداً أن جميع الوحدات ستعمل على تنفيذ تعليمات القائد العام، في إطار الاستعداد الكامل لمواجهة التطورات الراهنة.

وطالبت فنزويلا السبت باجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لبحث الهجمات الأميركية على البلاد. وقال وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل على منصة "تلغرام" "بمواجهة العدوان الإجرامي الذي ارتكبته حكومة الولايات المتحدة ضد بلدنا، طلبنا اجتماعا عاجلا لمجلس الأمن الدولي المسؤول عن ضمان احترام القانون الدولي".

وفي سياق متصل، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر، أن وكالة المخابرات المركزية "سي آي أيه" تتبعت مكان وجود مادورو بعد إذن من ترامب بالقيام بنشاط سري داخل فنزويلا منذ أشهر"، لافتةً الى أنه "جرى اعتقال مادورو تمهيدا لمحاكمته في الولايات المتحدة".

هجمات واسعة على فنزويلا

وتجددت الغارات الأمريكية على العاصمة الفنزويلية كراكاس فجر السبت، بعد أن سُمع، في وقت سابق من فجر اليوم، دويّ ما لا يقل عن سبعة انفجارات، بالتزامن مع تحليق طائرات على ارتفاع منخفض فوق أحياء المدينة.

وشوهدت أعمدة الدخان في مناطق متفرقة، وفي أول رد فعل رسمي، ندد الرئيس الفنزويلي بالغارات ووصفها بالعدوان العسكري الخطير جدا داعيا لاجتماع عاجل لمنظمة الدول الأمريكية لمناقشة القصف الأمريكي. كما أفادت تقارير بإعلان حالة الطوارئ في البلاد. بدورها، دعت الخارجية الفنزويلية إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي.

وأفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن شهود، بانقطاع الكهرباء في منطقة جنوب كاراكاس، بالقرب من قاعدة عسكرية رئيسية.

وأكدت قناة "سي إن إن" أن "لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي لم تبلغ بأي عمل عسكري في فنزويلا".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدّد مرارًا بتنفيذ عمليات برية في فنزويلا. ففي مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز" بتاريخ 19 ديسمبر/كانون الأول، أشار ترامب إلى أن احتمال الحرب مع فنزويلا لا يزال مطروحاً على الطاولة، مضيفًا: "لا أستبعد ذلك، لا". كما أعلن أن هناك خططًا لعمليات مصادرة إضافية لناقلات النفط بالقرب من المياه الفنزويلية.

وفي سياق تحركاتها العسكرية، كثّفت الولايات المتحدة نشر قواتها في البحر الكاريبي ، بما في ذلك أكبر حاملة طائرات في العالم وعدد من السفن الحربية، كما حلّقت طائرات عسكرية أميركية فوق الساحل الفنزويلي خلال الأسابيع الأخيرة.

وتشمل الإجراءات الأميركية اعتراض ناقلات نفط عملاقة، أبرزها ناقلة "سكيبر" في 10 ديسمبر/كانون الأول، وصعود القوات على متن سفينة غير خاضعة للعقوبات تُعرف باسم "سينتشوريز" ومملوكة لكيان مقرّه هونغ كونغ.

كما أعلن ترامب في ديسمبر/كانون الأول فرض "حصار شامل وكامل" على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تبحر من فنزويلا وإليها، وصادر خفر السواحل ووزارة الدفاع ناقلتين تحمل كل منهما أكثر من مليون برميل.

ووفق موقع "تانكر تراكرز" لتتبع السفن، هناك نحو 17.5 مليون برميل نفط على متن ناقلات لا تستطيع مغادرة فنزويلا بسبب الحصار.

وتقول واشنطن إن هذه الإجراءات تهدف إلى وقف تمويل تهريب المخدرات، بينما ترى كراكاس أن الهدف هو الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو والسيطرة على احتياطات النفط في البلاد، التي تُعد الأكبر في العالم.

ومن جانبه، أعلن الرئيس نيكولاس مادورو أن بلاده مستعدة للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق في مجال مكافحة تهريب المخدرات ، مؤكدًا انفتاح كراكاس على التعاون الاقتصادي والاستثماري رغم تصاعد التوتر. وأضاف أن بلاده أبلغت واشنطن عبر قنوات متعددة استعدادها لمناقشة ملفات مكافحة تهريب المخدرات، والاستثمارات النفطية، والاتفاقيات الاقتصادية، مشددًا على الانفتاح لأي حوار "جاد يستند إلى الوقائع".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا