غارات أميركية تشل معاقل الحوثيين.. أكثر من 25 غارة تضرب العمق الحوثي مستهدفة قواعد صاروخية، أنفاق، ومراكز قيادة وسيطرة #سوشال_سكاي#الحوثيين #أميركا#اليمن #إسرائيل pic.twitter.com/LneM90uuih
— سكاي نيوز عربية (@skynewsarabia) April 3, 2025
بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع إن جماعة الحوثي "قضي عليها بالكامل"، من جراء الضربات المتواصلة التي أمر بها على اليمن بدءا من 15 مارس الماضي، فإن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) لها رأي آخر.
ففي إحاطات سرية خلال الأيام الأخيرة، أقر مسؤولو البنتاغون أن الضربات الأميركية لم تحقق سوى نجاح محدود في تدمير ترسانة الحوثيين المتمركزة في معظمها تحت الأرض، من الصواريخ والطائرات المسيّرة وقاذفات الصواريخ، وذلك حسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.
ويقول المسؤولون الذين اطلعوا على تقييمات الأضرار، إن القصف الأميركي "أكبر بكثير من الضربات التي نفذتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وأشد مما وصفته وزارة الدفاع علنا".
لكن الحوثيين، المدعومين من إيران، استطاعوا تفادي الضربات حسب الصحيفة، مما أحبط قدرة الأميركيين على تعطيل هجمات الجماعة الصاروخية على السفن التجارية في البحر الأحمر، وفقا لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لـ"نيويورك تايمز" شريطة عدم الكشف عن هوياتهم.
وفي غضون 3 أسابيع، استخدم البنتاغون ذخائر بقيمة 200 مليون دولار، بالإضافة إلى التكاليف التشغيلية والبشرية الباهظة لنشر حاملتي طائرات وقاذفات "بي 2" والطائرات المقاتلة، إضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" في الشرق الأوسط، وفقا للمسؤولين.
وذكر مسؤول أميركي للصحيفة أن التكلفة الإجمالية للإجراءات الأميركية ضد الحوثيين قد تتجاوز المليار دولار بحلول الأسبوع المقبل، بينما قد يضطر البنتاغون قريبا إلى طلب تمويل إضافي من الكونغرس.
وتستخدم واشنطن الكثير من الذخائر الدقيقة المتطورة بعيدة المدى، لدرجة أن بعض مسؤولي البنتاغون يشعرون بقلق متزايد بشأن المخزونات الإجمالية للبحرية من هذه القذائف، وتداعيات ذلك على أي موقف قد تضطر فيه الولايات المتحدة إلى صد محاولة غزو صينية لتايوان.
وكانت إدارة بايدن نفذت ضربات ضد جماعة الحوثي لكن على نطاق أضيق، واستهدفت في الغالب البنية التحتية والمواقع العسكرية، بينما يقول مسؤولو إدارة ترامب إن الضربات الحالية تهدف أيضا إلى "قتل كبار المسؤولين الحوثيين".
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو للصحفيين الأسبوع الماضي: "على الجميع أن يدرك أننا نقدم للعالم خدمة كبيرة بملاحقة هؤلاء (الحوثيين)، لأن هذا لا يمكن أن يستمر".
ولم تفصح إدارة ترامب عن سبب اعتقادها أن حملتها ضد الجماعة ستنجح، بعد أن فشلت جهود إدارة بايدن التي استمرت عاما إلى حد كبير في وقف هجمات الحوثيين، على السفن و إسرائيل.
مسؤول أميركي لسكاي نيوز عربية: كل الخيارات على الطاولة فيما يتعلق بالتعامل مع #إيران#الظهيرة#أميركا pic.twitter.com/EeFUe9l5DE
— سكاي نيوز عربية (@skynewsarabia) April 3, 2025
وكتب السيناتوران جيف ميركلي الديمقراطي عن ولاية أوريغون، وراند بول الجمهوري عن ولاية كنتاكي، في رسالة إلى ترامب هذا الأسبوع: "على الإدارة الأميركية أن تشرح للكونغرس والشعب الأميركي مسارها المتوقع للمضي قدما، في ضوء فشل مثل هذه الجهود السابقة".
ولم يقدم البنتاغون تفاصيل عن الهجمات منذ 17 مارس، عندما قال إنه تم قصف أكثر من 30 هدفا للحوثيين في اليوم الأول من الحملة العسكرية.
لكن في 24 مارس، صرح متحدث باسم القيادة المركزية للجيش الأميركي أن الضربات "دمرت منشآت القيادة والتحكم، وأنظمة الدفاع الجوي، ومنشآت تصنيع الأسلحة، ومواقع تخزين أسلحة متطورة".
وقال مسؤول بارز في وزارة الدفاع، الخميس، ردا على أسئلة من "نيويورك تايمز": "بدأنا بالفعل نرى آثار الضربات المكثفة ضد الحوثيين، على سبيل المثال انخفضت هجمات الصواريخ البالستية التي تشنها الجماعة على إسرائيل الأسبوع الماضي".