توقع مسؤولون في قطاع الطاقة تعافي واردات الصين والهند من الغاز الطبيعي المسال من أدنى مستوياتها في عدة سنوات، بمجرد انتهاء أزمة إمدادات الشرق الأوسط وانخفاض الأسعار، بما قد يدفع البلدين إلى تقليص استخدام الفحم والنفط في توليد الكهرباء.
وعطّل الصراع في الشرق الأوسط تصدير معظم الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية، وهو ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع الطلب في آسيا.
وقال رئيس قسم أعمال الغاز المتكاملة في شركة "شل"، سيدريك كريمرز، إن تقديرات الشركة تشير إلى أن العالم خسر نحو 36 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط منذ بداية العام.
وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا إلى نحو 30 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 10 دولارات قبل الحرب، وسط منافسة بين آسيا وأوروبا على الإمدادات المحدودة قبل الشتاء.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة "غايل" الهندية، ديباك جوبتا، في مؤتمر "غازتك" في بانكوك، إن "الأسعار ارتفعت بشكل هائل… وهذا يؤثر بالتأكيد في الطلب فيما يتعلق بالهند، لأن هناك قطاعات تتأثر بالأسعار".
وأضاف جوبتا: "هناك كثير من الصناعات التي تنتقل إلى أنواع مختلفة من الوقود إذا لم يلائمها الغاز"، لكنه أعرب عن أمله في أن تكون الأزمة قصيرة الأجل وأن تعود الإمدادات والأسعار إلى طبيعتها.
وتوقع جوبتا طرح نحو 150 إلى 200 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال في السوق خلال السنوات الأربع أو الخمس المقبلة، مما قد يسهم في خفض الأسعار، وقال إن قطاعات الكهرباء والصناعة في الهند "ستتجه نحو استخدام مزيد من الغاز… لأنه وقود أنظف".
من جهتها، تتوقع شركة "إكسون موبيل" نموا كبيرا في الطلب على الغاز الطبيعي المسال في الصين على المدى الطويل، في ظل إنشاء بنية تحتية واسعة لاستيراده على طول الساحل الشرقي للبلاد، وفق أندرو باري، نائب رئيس الشركة للتسويق العالمي للغاز الطبيعي المسال، الذي تحدث لرويترز على هامش مؤتمر "غازتك".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة