آخر الأخبار

هل تتحرر إيران من عقوبات دامت 47 عاما؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشدد إيران في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة على ضرورة الإفراج عن أموالها المجمدة في بنوك أجنبية لأنها تعدّ متنفسا لاقتصادها المنهك، ويبدو أنها حصلت على ذلك، بحسب تسريبات الإعلام الأمريكي.

فقد أوردت صحيفة "نيويورك تايمز" (New York Times)، أن التفاهم المرتقب بين البلدين يتضمن أيضا الإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة تُقدّر بنحو 25 مليار دولار.

وحققت المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تقدما ملحوظا، وقال مسؤول أمريكي إن البلدين باتا على وشك توقيع تفاهم مؤقت لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز والسماح لطهران بتصدير النفط، بالتوازي مع إطلاق مسار تفاوضي حول برنامجها النووي.

وتربط الولايات المتحدة أي تخفيف للعقوبات أو الإفراج عن الأصول المجمّدة بموافقة طهران على إقرار قيود صارمة وقابلة للتحقق على نشاط التخصيب والبرنامج النووي.

5 آلاف عقوبة

ويعود تاريخ فرض العقوبات على إيران إلى عام 1979، وتخضع منذ تلك الفترة لـ5 آلاف عقوبة، خُففت وشُددت مرات عديدة، ورُفع بعضها وأُعيد فرض بعضها الآخر، تبعا لمنعطفات العلاقات بين واشنطن وطهران.

مع العلم أن العقوبات المفروضة على إيران لم تقتصر على الولايات المتحدة فقط، بل كان مصدرها الأمم المتحدة من خلال قرارات مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي.

مصدر الصورة العقوبات الأمريكية انعكست على الشعب الإيراني (غيتي)

وخلفت العقوبات تداعيات كثيرة على الاقتصاد الإيراني، وهو ما تظهره الأرقام، فمثلا تراجعت صادرات النفط بشكل ملحوظ بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عام 2018 من الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

كما بلغ معدل التضخم 40% عام 2020، وانخفض الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 240 مليار دولار، بعدما كان 445 مليار دولار عام 2017.

وخلال العامين الماضيين شددت الولايات المتحدة العقوبات على إيران، وشملت عام 2025:

إعلان

ـ شبكة شحن الغاز النفطي المسال.

ـ كيانات تتهمها واشنطن بالمتاجرة بالنفط الإيراني.

ـ مصاف صينية مستقلة.

ـ كيانات تتهمها واشنطن بشراء النفط الإيراني.

وفي عام 2026 شملت العقوبات الأمريكية على إيران:

ـ كيانات وشبكات مالية وشبكات شحن.

ـ كيانات وشبكات تتهم بتسهيل تجارة النفط.

ـ "أسطول الظل" الإيراني وشبكات التمويل

ـ شبكات وكيانات تتهم بتسهيل تجارة البتروكيماويات.

كما أطلق الرئيس الأمريكي عملية "الغضب الاقتصادي"، فرض بموجبها حصارا على الموانئ الإيرانية.

التفاف إيراني

وفي ظل الخسائر التي تكبدها الاقتصاد جراء العقوبات الأمريكية، حاولت إيران الالتفاف على هذه العقوبات عبر بعض الآليات، شملت -بحسب سلام خضر خلال عرضها الخريطة التفاعلية حول التطورات الجارية على شاشة الجزيرة-:

ـ أسطول الظل الإيراني، وهو مجموعة من السفن القديمة غير المستخدمة.

ـ مقايضة النفط الذي تبيعه إيران، ويذهب في معظمه إلى الصين، مقابل تمويل مشاريع تنشئها بكين داخل طهران.

ـ توسيع الحرس الثوري الإيراني المناطق التي يقول إنها تقع تحت سيطرة إيران في مضيق هرمز، وجباية أموال من السفن التي تتحرك في المضيق عبر المسار الذي حدده الحرس مقابل خدمات تقدمها لهذه السفن.

لا تأثير في النظام السياسي

ولا يخفي الإيرانيون أن العقوبات قد أثرت في اقتصادهم وفي حياة المواطنين، خاصة وأنها مفروضة على البلد منذ 47 عاما، حتى أن البلاد لم تستطع شراء أدوية خلال جائحة كورونا، كما يقول مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية الدكتور محمد صالح صدقيان في حديثه للجزيرة ضمن فقرة تحليلية خصصت لموضوع العقوبات الأمريكية على طهران.

غير أن الإيرانيين نجحوا -بحسب صدقيان- في تجاوز العقوبات من خلال برامج متعددة، من بينها "الاقتصاد المقاوم"، وتمكنوا في ظل العقوبات من امتلاك منظومة صاروخية واستكمال البرنامج النووي، بالإضافة إلى تقدم حصل في الزراعة والتجارة وكافة المجالات التنموية.

ويقول صدقيان إن الحكومة قامت بدعم اقتصادات الأسر الفقيرة والطبقة المتوسطة، مشيرا إلى أن السيارات الأجنبية الفارهة موجودة داخل إيران.

ويرى صدقيان أن خيار العقوبات لا يؤثر في النظام السياسي في إيران، بحكم خبرتها في تجاوز هذه العقوبات وخبرتها في دعم المواطن على كافة المستويات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار