تظاهر آلاف المزارعين في إيرلندا وفرنسا -أمس السبت- ضد اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والسوق المشتركة الأميركية الجنوبية (ميركوسور)، غداة موافقة دول الاتحاد على الاتفاق رغم معارضة بعض أعضائه.
ورُفعت لافتات كُتب عليها "لا لاتفاق الاتحاد الأوروبي-ميركوسور" و"دعم الزراعة الإيرلندية" على بعض الجرّارات التي تقاطرت إلى بلدة صغيرة تقع في منتصف الطريق بين دبلن وغالواي.
على غرار نظيراتها في فرنسا والمجر وبولندا والنمسا، عارضت الحكومة الإيرلندية إبرام هذا الاتفاق الذي يثير احتجاجات واسعة، وسط مخاوف من تدفق منتجات أرخص ثمنًا ولا تلتزم بالضرورة معايير الاتحاد الأوروبي.
ووصفت جمعية المزارعين الإيرلنديين الضوء الأخضر الأوروبي بأنه "مخيب جدًا للآمال"، وقالت إن تركيزها سينصبّ على تأمين غالبية ضد الاتفاق في البرلمان الأوروبي.
وقال رئيس الجمعية فرانسي غورمان في بيان "نتوقّع من الأعضاء الإيرلنديين في البرلمان الأوروبي أن يقفوا إلى جانب المزارعين ويرفضوا اتفاق ميركوسور".
ويبدي المزارعون الإيرلنديون قلقًا خصوصًا من المنافسة الناجمة عن استيراد لحوم بقر بأسعار أقل.
وقال سايمون هاريس نائب رئيس الوزراء الإيرلندي -الجمعة- إن الحكومة "ستواصل التعبير عن مخاوفها".
وفي فرنسا، أخرجت الشرطة مزارعين كانوا اقتحموا مستودعًا للوقود قرب بوردو في الجنوب الغربي.
وفي وقت لاحق، حاول مزارعون تعطيل حركة السير إلى ميناء لو هافر في الشمال الغربي، في حين تحدثت نقابات مزارعين عن إغلاق طريقين سريعين السبت في جنوب غرب البلاد.
والجمعة، احتجّ مزارعون في بولندا، وقطع آخرون طرقا في فرنسا وبلجيكا، بعدما وافق الاتحاد الأوروبي على الاتفاق التجاري الذي يثير خشية من إلحاق ضرر بالمزارعين مع تدفّق سلع أرخص من البرازيل وجاراتها.
ولا يزال يتعيّن على البرلمان الأوروبي البت في الاتفاق، الذي جرى التفاوض عليه لأكثر من 25 عاما بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور في أميركا الجنوبية، ويضم البرازيل وباراغواي والأرجنتين والأوروغواي.
ومن شأن الاتفاق أن ينشئ واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، تضم أكثر من 700 مليون مستهلك.
أما مؤيدوه، مثل ألمانيا وإسبانيا، فيعتبرون أنه سيتيح إعادة تنشيط الاقتصاد الأوروبي المتعثر عبر إلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية، ما من شأنه دعم الصادرات الأوروبية من السيارات والآلات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة