آخر الأخبار

حي "الدوحة للتصميم" يفتح أبوابه لترميم علاقة الإنسان بالمكان

شارك

في قلب "مشيرب"، بوسط العاصمة القطرية الدوحة حيث تتنفس الجدران بروح الاستدامة وتتقاطع السكك مع ذاكرة الأرض، لم يعد الفن مجرد زينة بصرية تملأ الفراغ، بل تحول إلى "بوصلة" ترشد الزوار نحو هوية قطرية متجددة. أطلق حي الدوحة للتصميم نداءه أمس الثلاثاء للمبدعين لتقديم مقترحاتهم في "دعوة مفتوحة للفن العام"، محولا المساحات الحضرية من مجرد "ممرات عبور" إلى "مساحات تأمل".

عمارة الشعور: ما وراء التدخلات الفنية

هذه المبادرة التي تستمر حتى 14 مايو/أيار المقبل، لا تبحث عن مجرد منحوتات صامتة، بل تفتش عما تسميه مديرة الحي دانا كازيتش "الدور التحولي للفن". إنها دعوة لتفكيك العزلة بين المعمار الصلب والإنسان، عبر فئات تشمل "التركيبات التفاعلية" و"المساحات التعليمية". هنا، يصبح الفن وظيفيا؛ فالمقعد الذي تجلس عليه أو البوابة التي تعبرها، ليست مجرد كتل مادية، بل هي "سرديات محلية" تروي قصة المكان لجيل 2026.

الاستدامة كفلسفة لا كشعارات

في حي الدوحة للتصميم، تبرز "الاستدامة" كشرط أساسي لتقديم المقترحات. إنها دعوة للمعماريين والفنانين الناشئين للاشتباك مع بيئتهم؛ كيف يمكن للمواد المستخدمة أن تتصالح مع المناخ القطري؟ وكيف يمكن للعمل الفني أن يحقق "قيمة مضافة" على المدى الطويل دون أن يتحول إلى عبء بيئي؟ هذا التوجه يعزز مكانة الدوحة كمركز ثقافي نابض، لا يكتفي باستيراد الجمال، بل يصنعه من طين الأرض وذكاء الخوارزميات المدمجة في التصميم الحضري.

الهدف الأسمى لهذه المبادرة هو "أنسنة المدينة". فمن خلال إتاحة فرص التفاعل اليومي الهادف مع الفن، يتحول "حي التصميم" إلى مختبر اجتماعي. المصممون الحضريون والطلبة المدعومون بمرشدين، مدعوون لصياغة هوية متطورة، تجعل من مشيرب "ملاذا للتعايش" يكسر رتابة الحياة الرقمية، ويعيد الاعتبار للإحساس باللمس، واللون، والحوار في الفضاء العام.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار