حظيت المبادرة الإنسانية للملك محمد السادس، والقاضية بالعفو عن المشجعين السنغاليين المحكومين على خلفية أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا “كان 2025″، بإشادة قارية ودولية واسعة النطاق، بعدما وصفها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بالخطوة التاريخية التي تعلى من قيم التسامح والتضامن بين شعوب القارة.
وجاءت هذه الإشادة المدوية في بيان رسمي أصدره رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، باتريس موتسيبي، عبّر فيه عن عميق امتنانه وتقديره البالغ للمبادرة الملكية المتزامنة مع أجواء عيد الأضحى المبارك، مؤكدا أن هذه الالتفاتة الكريمة تمثل تجسيدا حيا ونموذجا يحتذى به في تسخير الروح الرياضية لخدمة السلم والتقارب بين الشعوب.
وشدد موتسيبي في صياغته على أن الموقف المغربي النبيل يعكس بجلاء عمق وجذرية الأواصر الأخوية والتاريخية التي تجمع بين المملكتين المغربية والسنغالية، مشيرا إلى أن قاطرة الرياضة في القارة السمراء باتت، بفضل مثل هذه المواقف الحكيمة، ركيزة أساسية لترسيخ الوحدة والتلاحم الإفريقي بما يتجاوز حدود المنافسة الشرسة داخل المستطيل الأخضر.
ويرى مراقبون أن هذا الثناء القاري الواسع يعكس نجاح المغرب في إدارة ملفات الأزمات الرياضية برؤية إنسانية ثاقبة، حيث نجحت الحكمة الملكية في تحويل رواسب تشنج جماهيري عابر شهدته ردهات ملعب الرباط في يناير الماضي، إلى ملحمة تضامن وتآخ قوبلت بترحيب رسمي وشعبي كبير في العاصمة دكار.
وفي سياق هذه الأجواء الإيجابية، استغل رئيس جهاز “الكاف” الفرصة لتوجيه رسائل دعم قوية للمنتخبات الإفريقية المقبلة على خوض غمار مونديال 2026، معربا عن ثقته في أن الصورة المشرفة التي ترسمها القارة اليوم قيميا وإنسانيا ستنعكس على أدائها الكروي في المحفل العالمي المقبل.
المصدر:
العمق