هبة بريس – ع. محياوي
تشهد عدد من الجماعات الترابية التابعة لأقاليم سيدي قاسم وسيدي سليمان والخميسات، إلى جانب مناطق أخرى بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، نقاشاً متزايداً بشأن فواتير استهلاك الماء والكهرباء، وذلك منذ شروع الشركة الجهوية متعددة الخدمات في تدبير هذا القطاع الحيوي.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المواطنين عبّروا خلال الأسابيع الأخيرة عن استغرابهم من قيمة بعض الفواتير التي توصلوا بها، معتبرين أنها لا تتناسب، حسب تقديرهم، مع حجم استهلاكهم المعتاد. كما أشار عدد من المرتفقين إلى وجود حالات مرتبطة بتأخر قراءة العدادات أو اعتماد تقديرات للاستهلاك في بعض الفترات، وهو ما أثار تساؤلات حول آليات احتساب الفواتير.
في المقابل، أكدت مصادر خاصة أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات لم تعتمد أي زيادات جديدة أو استثنائية في تسعيرة الماء والكهرباء، مشددة على أن الفواتير الصادرة تستند إلى التعريفة المعمول بها قانونياً وإلى مستويات الاستهلاك المسجلة لدى المشتركين.
وأضافت المصادر ذاتها أن بعض الأطراف السياسية سعت إلى استغلال حالة الجدل الدائرة حول الفواتير من أجل تأجيج الأوضاع وإثارة البلبلة في صفوف المواطنين، عبر الترويج لمعطيات تفيد بوجود “غلاء” في الفواتير، في حين تؤكد المعطيات المتوفرة أن الأمر يتعلق في عدد من الحالات بارتفاع الاستهلاك أو بتسوية وضعيات مرتبطة بقراءات العدادات.
وفي ظل هذا الوضع، تتواصل الدعوات إلى تعزيز قنوات التواصل بين الشركة الجهوية والمرتفقين، وتوفير شروحات دقيقة وشفافة حول منهجية احتساب الفواتير وآليات المراقبة الدورية للعدادات، بما يساهم في تبديد اللبس وتوضيح مختلف المعطيات المرتبطة بالاستهلاك.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن معالجة هذا الملف تقتضي اعتماد مقاربة تواصلية فعالة، قائمة على الإنصات لانشغالات المواطنين والتفاعل السريع مع شكاياتهم، بما يعزز الثقة في خدمات المرفق العمومي ويضمن استقرار العلاقة بين المؤسسة المكلفة بالتدبير والمرتفقين.
المصدر:
هبة بريس