آخر الأخبار

شخص يرأس خمس جمعيات يريد أن يأكل لحم بنسنس! أصحاب جمعيات حقوقية وصحافيون ومحامون يعتبرون المتهم لذيذا وطريا ويتحلقون حول قضيته .

شارك

حميد زيد – كود//

ماذا يريد ذلك الشخص الذي يقول إنه يرأس خمس جمعيات حقوقية وحيوانية.

ماذا يريد حقيقة.

ماذا يريد من بنسنس. الذي سلخ كلبا. و تبّله. و طهاه. بالبرقوق المجفف. ونسمه بورق الغار.

ومن يتابع هذه المحاكمة السريالية.

ومن يتفرج في الفيديوهات المصورة أمام باب المحكمة لا بد أن يثير انتباهه رئيس الخمس جمعيات ذاك.

و الذي يبدي حرصا كبيرا على أن يظهر في كل الفيديوهات.

وكلما ظهرت له الكاميرا والميكروفونات يتبعها.

ليكون في الصورة.

وليكون حاضرا.

ويظهر خلف المحامي. وخلف رئيسة جمعية الرفق بالقطط.

ويظهر خلف الجميع.

وفي كل مرة يأخذ الكلمة.

وفي كل مرة يطل من فيديو.

وعندما لا تكون هناك صحافة يصور نفسه بنفسه.

ويطالب بتعويض معنوي قيمته أربعون مليون سنتيم عن الضرر الذي لحق بجمعيته.

وهو لوحده مجتمع مدني. تجمعت فيه وحده كل الجمعيات.

يسعى إلى أن ينصب نفسه. وجمعياته الكثيرة. طرفا في القضية.

وهو ائتلاف نفسه.

مدافعا عن حقوق الإنسان والدواب والهوام والحيونات الأليفة.

و تشعر أنه جائع. ومتعطش للظهور.

و يبدو لك كما لو أنه يخطط لأن يلتهم بنسنس. والكلب الذي في بطنه.

فكل ما في هذه المحاكمة غريب. وسريالي.

كل ما في هذه القضية عجيب. ومضحك. و مبك. في الآن نفسه.

كل ما و من فيها من مغرب مواز.

والصحافيون ليسوا كالصحافيين.

وأسماء المواقع الإلكترونية التي تغطي المحاكمة ليست مثل أسماء المواقع الإلكترونية.

والمحامون ليسوا كالمحامين.

والمنتميات للجمعيات لا يشبهن المنتميات للجمعيات.

وكأننا في ملحمة فنية تلخص كل هذه السنوات التي عاشها المغرب في الواقع الافتراضي.

وكأنهم جميعا خرجوا من الأنترنت.

و من تيكتوك. ومن يوتوب.

و كأن مهنا كثيرة كبرت واشتد عود ممارسيها في الواقع المغربي المعزز.

وقررت مجتمعة أن تخرج في نفس اللحظة بمناسبة هذه المحاكمة.

لتلغي الواقع.

و لتلغي المهن في الواقع.

وإذا كان بنسنس قد طبخ كلبا في عيد الأضحى.

فهناك جمعيات كثيرة

وأشخاص كثر

يرغبون في افتراس بنسنس هذا.

ويعتبرونه لذيذا.

يعتبرونه طريا.

ويتحلقون حوله. وحول محاكمته. مطالبين بأشد العقوبات.

مستعملينه كقربان.

و كأعطية مقدمة لآلة الظهور والشهرة والأنترنت.

ويأتون من مدن بعيدة. وينسقون في ما بينهم. ليضحوا ببنسنس في عيدهم الثاني.

ولا فرق بين من يأكل الجيفة.

ومن يأكل آكل الجيفة.

ومن أجل الظهور.

ومن أجل الشهرة.

أصحبت لدينا هذه السلسة. والمشكلة من مهن مختلفة. والتي يأكل فيها كل طرف الآخر.

ويأكل بنسنس الكلب.

ويأكل صاحب الجمعيات بنسنس.

و يأكل منه المحامي.

ويشاركهم الصحافي في الوليمة.

ويأتي الجمهور

ويأتي الفضوليون

وتأتي التهم تباعا

فلا يبقى من المتابَع والمتهم بذبح كلب وبقر بطنه. واستخراج مصارينه. وتتبيله. إلا الفتات.

و يأتي أصدقاء بنسنس في تمارة

مدافعين عنه.

ويأتي المتابعون له

مجمعين على أنه به مس

وأن الذي التهم الكلب هو الجني الذي يسكنه.

وأنه سبق له أن أكل جرذا. وسلحفاة.

ولم يتدخل أحد.

ولم تحتج أي جمعية

ولم يظهر صاحب الخمس جمعيات

ولم يظهر المحامي محارب التفاهة الذي حذر من تهديد بنسنس بعض الناس. بسبب السعار.

مطالبين ببراءته

وعودته إلى جمهوره ومتابعيه

وإلى صديقته شيماء.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا