أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن الحفاظ على الهوية الدينية والوطنية للجالية المغربية بالخارج لا يرتكز فقط على تدخلات الدولة، بل يعتمد أساسا على تشبث المغاربة أنفسهم بثوابتهم الدينية.
وقال التوفيق، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إن تأطير الحياة الدينية لمغاربة العالم يظل من أولويات الوزارة، غير أنه شدد على أن “المعول على المغاربة”، مضيفا: “حنا كانديرو بعض الشيء ولكن المعول على المغاربة، والحمد لله فهم ثابتون على ثوابتهم”.
وأوضح الوزير أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تواصل دعم جمعيات تسيير المساجد والمراكز الإسلامية بالخارج، وتعزيز التعاون مع السفارات والقنصليات المغربية، إلى جانب إيفاد بعثات من العلماء والقراء والوعاظ والواعظات إلى بلدان الإقامة، مشيرا في المقابل إلى وجود بعض الإشكالات المرتبطة بهذا العمل الميداني مع عدد من القنصليات والسفارات.
وفي إطار مواجهة التحديات الجديدة التي تفرضها التحولات الرقمية وتنامي الخطابات الدينية المتشددة عبر الإنترنت، كشف التوفيق عن توسيع العرض الديني الرقمي الموجه للجالية المغربية بالخارج، من خلال برامج وإذاعات ناطقة بعدة لغات أجنبية، إضافة إلى إطلاق برنامج “مغاربة العالم” الذي انطلق حديثا ويبث يوميا لمدة ثلاث ساعات.
وأوضح الوزير أن البرنامج الجديد يوفر محتوى دينياو توجيهيا بست لغات هي العربية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والألمانية والإنجليزية، ويتيح للمغاربة المقيمين بالخارج متابعة محتواه عبر منصة رقمية في أي وقت، بما يتناسب مع ظروف عملهم وإقامتهم.
كما أعلن عن إطلاق تطبيق “المصحف المحمدي” على منصات الهواتف الذكية، وطبع نسخة من المصحف مزودة بتقنية الاستجابة السريعة (QR)، فضلاً عن تطوير برامج للتواصل الرقمي تروم ترسيخ المرجعية الدينية والوطنية المغربية في الفضاء الإلكتروني.
وخلال تعقيبه على مداخلات المستشارين، قدم التوفيق شرحا مبسطا للثوابت الدينية للمملكة التي تقوم عليها إمارة المؤمنين، مؤكدا أن العقيدة الأشعرية تعني “ما كنكفروش حد”، في إشارة إلى رفض التكفير والإقصاء الديني.
وأضاف أن المذهب المالكي يقوم على توحيد المرجعية الفقهية للمغاربة حتى لا يقع التشويش على العامة أو التنافس بين التأويلات الدينية المختلفة، بينما يرتكز التصوف السني، بحسب تعبيره، على “التركيز على الأخلاق”.
المصدر:
العمق