أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن موسم الحج لسنة 1447 هجرية مر في ظروف جيدة على مستوى التنظيم والتأطير والخدمات المقدمة للحجاج المغاربة، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وبعض الإشكالات التقنية المحدودة.
وقال التوفيق، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، إن الوزارة واصلت جهودها لتحسين الخدمات المقدمة للحجاج تنفيذا للتوجيهات السامية للملك محمد السادس، من خلال تعبئة مختلف الإمكانيات البشرية والمالية وتعزيز التنسيق مع السلطات السعودية والقطاعات الوطنية المتدخلة في تنظيم الحج.
وأوضح الوزير أن عدد الحجاج المغاربة خلال الموسم الحالي بلغ 34 ألف حاج وحاجة، منهم 22 ألفاو200 ضمن التنظيم الرسمي و11 ألفاً و800 في إطار وكالات الأسفار، مشيراً إلى أن تكلفة الحج بالنسبة للتنظيم الرسمي حددت في 63 ألفاً و21 درهماً، متضمنة لأول مرة مصاريف الهدي.
وأضاف أن الوزارة نظمت برامج تكوينية وتأطيرية بمختلف جهات المملكة، كما طورت تطبيق “مسار الحج” الذي يوفر محتويات إرشادية وتوجيهية باللغات العربية والأمازيغية، إلى جانب مكتبة رقمية ومواد سمعية وبصرية لفائدة الحجاج.
كما تم، بحسب الوزير، تخصيص مؤطر لكل مجموعة تضم 49 حاجاً، وإعداد برنامج نقل جوي شمل 78 رحلة في مرحلة الذهاب و78 رحلة في مرحلة العودة، مؤكداً أن أكثر من 11 ألف حاج وحاجة عادوا إلى أرض الوطن إلى حدود اليوم.
وفي ما يتعلق بظروف أداء المناسك، أبرز التوفيق أن اعتماد نظام التصعيد المباشر من مكة إلى عرفات ساهم في التخفيف من مشقة التنقل، فيما ساعد نظام تخصيص حافلة لكل مؤطر ومجموعته على تحسين انسيابية النقل بين المشاعر المقدسة.
وكشف الوزير أن الموسم عرف ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة تجاوز 48 درجة مئوية، ما استدعى تعزيز المخيمات بمكيفات إضافية للتخفيف من آثار موجة الحر وضمان راحة الحجاج. كما أقر بوجود بعض المشاكل التقنية واللوجستية المحدودة المرتبطة بإجراءات التحسين والتطوير، معتبراً أنها لم تؤثر على السير العام للموسم.
وأشار التوفيق إلى أن مكتب شؤون حجاج المملكة المغربية توج خلال الموسم الحالي بجائزة “لبيتم الفضية” للتميز في خدمة ضيوف الرحمن، تقديراً للمجهودات المبذولة في مجال التأطير والخدمات.
وشدد الوزير على أن الحج في جوهره عبادة بين العبد وربه، مؤكداً أن الدولة توفر أفضل الظروف الممكنة، غير أن نجاح الحج لا يقاس فقط بجودة الخدمات أو التنظيم، بل أيضاً بالنية الصادقة والأثر الروحي الذي يتركه في نفوس الحجاج، معتبرا أن قبول الحج يبقى أمراً موكولاً إلى الله تعالى.
المصدر:
العمق